الرئيسية » اخبار » واحة القوارير العراقية تجدد إطلالتها من نافذة ملتقى إينانا
لطيف عبد سالم

واحة القوارير العراقية تجدد إطلالتها من نافذة ملتقى إينانا
لطيف عبد سالم

واحة القوارير العراقية تجدد إطلالتها من نافذة ملتقى إينانا

لطيف عبد سالم

ضمن نشاطاته الدؤوبة في التعريف بقضايا المرأة، وفاعلية دورها في المساهمة بمهمة البناء الاجتماعي، فضلًا عن المعاونة بنشر ثقافة الأمل التي بوسعها التأثير إيجابًا في آليات الحراك الثقافي الذي من شأنه تعزيز المنظومة الثقافية العراقية، أقام ” ملتقى إينانا ” أمسية ثقافية ضيف فيها التدريسية في جامعة بغداد الدكتورة أزهار الشيخلي. 

الأمسية التي جرت وقائعها وسط حضور نخبوي بهي في قاعة نازك الملائكة بجمعية الثقافة للجميع في منطقة الكرادة بالعاصمة بغداد، وأدارتها بحرفية مسؤولة الملتقى الأديبة إيناس البدران، اكتسبت أهميتها من التجربة العملية التي عاشتها الشيخلي في مهمة الدفاع عن قضايا المرأة بالقرب من مصدر القرار حين كانت عضوًا في مجلس النواب العراقي، بالإضافة إلى عملها وزيرة لشؤون المرأة. 

بعد الترحيب بالحاضرين وضيفة الملتقى، بدأت البدران حديثها بالإشارة إلى إيجابية مشاركة المرأة في العصور القديمة والحديثة بمختلف مجالات الحياة، الأمر الذي يؤكد الدور المتميز للمرأة في المجتمع، ثم ما لبث أن انتقلت البدران إلى التذكير بالأهداف الأساسية التي شكل الملتقى من أجل تحقيقها، والممتثلة بالسعي الدؤوب لإبراز الجهد المتميز للمرأة العراقية في بناء الأسرة وحسن إدارة اقتصادها، فضلًا عن دورها بالغ الأثر في تنشئة الأجيال، ما يعني أنَّ مسؤولياتها كبيرة ومهمة تفرض على المُجتمع إنصافها من خلال النظر بشكل جدي إلى ما تعانيه من مشكلات.

المثير للاهتمام هو خروج مديرة الجلسة عن النمطية التي تعودنا عليها في إقامة الأمسيات الثقافية، إذ تضمنت آلية الحوار توجيه العضوات المؤسسات لهذا الملتقى ” د. سجال الركابي، الإعلامية كريمة الربيعي، د. خيال الجواهري ود. سلامة الصالحي ” الأسئلة بالتعاقب إلى ضيفة الأمسية. ويمكن إجمال إجابات الشيخلي بشكل موجز بعدة محاور، أولها قضية التهميش المجتمعي للمرأة، والذي يفضي إلى آثار نفسية عميقة وسيئة في نفس الإنسانة المعول عليها في صناعة الأجيال الواعدة التي ترسم مستقبل البلدان، فيما تضمن المحور الثاني مناقشة العنف الذي تتعرض له المرأة، فضلًا عن آثاره المحتملة، والتي من أهمها التأثير على وضعها الصحي، الاستهانة بحقها المشروع في التمتع بالصحة الإنجابية، إعاقة قدراتها التي توجبها عملية المشاركة في إدارة المُجتمع وزيادة مُعاناتها الجسمانية. وجاء في المحور الثالث تأكيدها على ضرورة الاهتمام بقضية تمكين المرأة التي من شأنها إيجاد البيئة الملائمة لتشكيل منجزها الإبداعي، إلى جانب ممارسة دورها المرتجى في عملية البناء الاجتماعي السليم بشكلٍ فاعل. أما المحور الرابع فقد انصب على أهمية مساهمة المرأة في صنع القرار بمختلف مجالات الحياة الثقافيّة، الاجتماعيّة، السياسيّة والاقتصاديّة.

بعد انتهاء الحوارية، فتح باب المداخلات والأسئلة لجمهور الحاضرين، والتي ركزت بمجملها على واقع المرأة العراقية، وما تعانيه من مشكلات، فضلًا عن السبل التي يمكن أن تساهم في مهمة النهوض بها. وقد خلصت الأمسية إلى اهمية دور المرأة في المُجتمع، وما يتطلب هذا الأمر من وعيّ مجتمعي لتمكينها. كذلك أجمع الحاضرين على ضرورة تعديل بعض التشريعات القانونية واستحداث قوانين تصب في اتجاه العدالة الاجتماعية.

مسك الختام كان شكر مديرة الجلسة الحاضرين وضيفة الأمسية، وتقديم الدكتورة خيال الجواهري نيابة عن زميلاتها في الملتقى شهادة تقديرية الى الدكتورة أزهار الشيخلي. 

    

 

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *