تابعنا على فيسبوك وتويتر

أمامَ بابِكَ الموصودِ ….. أرتجفُ

صواري شتائكَ عاتيةٌ ، سفحتْ أشجاري الوارفةَ الثمرِ ، أحرقتْ بصقيعها حشائشَ قلبي النديةَّ ، أدمتْ زهورَ أحلامي ، أمواجكَ المجنونةُ كسرتْ شراعي المسافرَ نحو النجومِ ،بعثرتْ ترتيبَ حقائبي ، ولوتْ صفصافَ عزيمتي .
لياليكَ الحالكةُ طويلةٌ ثقيلةُ الوطءِ ، لا نجمَ يضيءُ سماءها ، أو سميرَ يؤنسُ وحشتها ، بعد أن شيَّعت مراكبكَ أحبتي إلى بلادٍ نائيَّةٍ .
أمامَ بابكَ الموصودِ أرتجفُ ، يسيلُ حزني أنهارا ، أتسوَّلُ كطفلةٍ مشرَّدةٍ بلا مأوى أو حضنٍ دافئ ، ألوكُ كبريائي المطعونَ بصبرِ أيوبَ ، أتلوى كعصفورٍ صغيرٍ أضاعَ أمهُ فارتمى في فمِ وحشٍ من غير أن يرفَّ لك جفنٌ أو يرقَّ لك قلبٌ .
و من ألوانِ العجبِ القاتلِ ياوطني أن يمنحكَ فقري عرباتٍ فارهةً ، ومن بؤسي يكحِّلكَ بأقراطٍ وأساورَ ، وقوافلَ تصدرها للأممِ محملةً بالذهبِ والفيروزِ ، و يهديكَ صقيعُ أيامي توهّجَ عالمٍ أنيقٍ و دفءَ حياةٍ ، يملأُ غيضُ آباري آباركَ فتفيضُ بالياقوتِ واللآلئ ، ويمطركَ تشرُّدي بالأمان ، ياللألمِ !!
سحُبكَ غنيةٌّ ياوطني وأرضي عطشى ، سماؤكَ خصبةٌ وحدائقي مقفرةٌ ، جداولك طافرةٌ بالبترولِ وسراجي نفذَ زيتهُ من عقدٍ ، معاطفُ ملوككَ صوفيَّةٌ متوجةٌ بالماسِ
والزمرد ، وثوبي ممزقٌ لايردُّ الزمهريرَ عن جسدي النحيلِ، فمتى تحنو عليَّ سماؤكَ فأبتسمُ ، أو تلتفتَ إليَّ سحبكَ فأعيشُ بأمن وسلامٍ .
______
مرام عطية


ملاحظة : الآراء الواردة في النصوص والمقالات لا تعبر بالضرورة عن رأي الموقع.

شاهد جميع مقالات
بواسطة :

مقالات ذات صلة

التعليقات

إكتب تعليقك

إسمك الكريم * رابط موقعك "اتركه فارغا اذا لم تمتلك واحداً"