عصمت شاهين دوسكي : حينما تدمع العيون

حينما تدمع العيون
عصمت شاهين دوسكي

حين ما تدمع العيون
لا تجد إلا ظلك المسجون
فما بالكم أيها الكارهون ؟
تغتصبون ، تسرقون ، تفسدون
ثم للمساجد ، تصلون
أي إله تعبدون ؟
الله كريم ولا غاصب
الله حليم ولا سارق
الله جميل ولا فاسد
فلمن ترفعون أيديكم وتدعون ؟
تعبدون الصور والأصنام والذات
وأمامهم تسجدون
تدمرون الحب والحلم والأمل
وفي الليل ، تحلمون
فما بالكم أيها الأقربون ، الأبعدون
تلبسون ألف قناع
وراء ألف قناع ، تبتسمون
توعدون تخلفون
وفي العلن تكذبون
وصلة الرحم تقطعون
فاسجدوا للصور والأصنام
والبساتين المغتصبة والصروح المشروخة
ليتكم تعلمون
لكنكم تعبثون ، جاهلون
وبين الجمرات لاهثون
ويلكم من ميراث ، تأكلون
فاسجدوا كما تشاؤون
واعبدوا الإله الذي صنعتموه
في أنانيتكم وذاتكم كما ترغبون
في وحدتك
حينما تدمع العيون
لا تجد إلا ظلك المسجون

شاهد أيضاً

محمد الدرقاوي: درب “جا ونزل “

مذ بدأت أمي تسمح لي باللعب مع أبناء الحي في الدرب وأنا لا اعرف من …

تحسين كرمياني: يوم اغتالوا الجسر*

{أنت ستمشين تحت الشمس، أمّا أنا فسأوارى تحت التراب} رامبو لشقيقته لحظة احتضاره. *** وكنّا.. …

سعد جاسم: غيوم الله (هايكو)

عرائسٌ في الربيع أَراملٌ في الشتاء أَشجارُ الغابة *** في ” نصْبِ الحرّية ” يلوذُ …

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *