تابعنا على فيسبوك وتويتر

ترجمة الدكتور زهير ياسين شليبه

سورين أولريك تومسِن، وُلد عام 1956 Søren Ulrik Thomsen,

” أن يكون المرء شاعرًا يعني الاعتراف بأن الأشياء التي لا يمكن وصفها فحسب تستحق كتابتها والوحيدة في الوقت نفسه، التي يمكن وصفها ولهذا يجب أن تُكتب، يعني ُ تكتب شعرًا . من كتاب ” ضوئي يحترق، تأطيرُ شعريةٍ جديدةٍ، 1958. يهتم سورين بالموت والعلاقة مع الغريب والآخر. ولد وعاش في الريف إلا أنه انتقل إلى المدينة فحصلت له صدمة ثقافية عند لقائه بها. ظهر شاعرًا في مجلة فيديكورن ودرس في مدرسة الكتّاب عام 1978 وبدأ بدراسة الأدب وأصدر ديوانه الأول كلام المدينة العامي 1981. ُيعد الشاعر من جيل الثمانينيات، الذي وقف ضد فن السبعينيات السياسي. موضوعات مثل الجسد، الموت، المدينة، العالم، الطبيعة، اللغة، الآخر والجمال حازت على اهتمامه كثيرًا. في “أن تكون ضحيةً ” 1991 يدرس العلاقة بين حياة الإنسان وأزلية الفن. له إصدارات كثيرة.

أستيقظُ وأُثبّتُ في المرآة

أستيقظُ و أُثبّتُ واقفًا أمام المرآة
بأني لم أُولد البارحة.
إنه أمرٌ يتعلقُ بكسب الوقت،
حتى يستطيع المرء تحمّلَ فقدان كلّ ما عليه فقده.
التضحية بساعة في اليوم
في عمل هذا الشيء أو ذاك حسب ضوابط الفن:
كَيُّ المرء قميصِه. تعلّمُ حفظ آية صعبٍة للغاية عن ظهر قلب.
أي تعاسة أكثر من الانهيار الأبدي؟
كما لو أننا لم ننكسر مرة واحدة وإلى الأبد.
أنا لا أوهمُ نفسي كلَّ صباح أن آتي إلى العالم،
لأن كلّ يوم كما لو أنه يولد من جديد.
بالمقابل بالكاد تحلمُ الاشجارُ بي،
كما أحلمُ بها

Søren Ulrik Thomsen

 من ديوان: أن تكون ضحيةً، دار نشر فيندروسه 1991

منذ ذلك الحين

أنت تسألني
عندما تقذف السياراتُ معدنَ الكرُم خارج الكافيتيريا
نحو وجهك في الزجاج؛
ماذا فعلت منذ ذلك الحين؟
منذ ذلك الحين
حيث وقفت في البارك في وقت متأخر عند الظهر
ورأيت كبار السن من النساء والرجال منتشرين في الممرات
بين الأشجار
منذ ذلك الحين
قلتُ “أخت” لبائعة
وكلهم أداروا وجوههم إليّ
منذ ذلك الحين
دخلتُ في البوابة متجنبًا مجموعة الروكو القادمة
منذ ذلك الحين
جلستُ لوحدي أمام المنضدة تحتَ المصباح المتأرجح
وزجاج الفناء الخلفي أشارَ عليّ لا لأحد
منذ ذلك الحين
فتحتُ رسالةً

وقرأت عن السواحل المضاءَةِ والليالي الفيروزية اللون
منذ ذلك الحين
ركضتُ على الساحة الفسيحة ذات البلاطات هربًا من الحافلات
والتاكسيات
في خطوٍ سريعٍ على حجر صقيل.

 من ديوان: لهجة المدينة، دار نشر فيندروس 1981

 

حـيٌّ
ماء المطر ينزل على ذراعي
نحو الأسفل
أنا حيٌّ
الهاتف يرنُّ
السماعة باردة في اليد
أنا حي
أبكي
أضع يدي
على رقبتي
أنا حي
البوابة تُصفقُ
السيارات ينهبن الأرض خلف الجدار
أنا حي
ملابسي قذرة
الماء يغلي
أنا حي
مشتاق لصوتك
إنه غير موجود هنا
يصطدم بالمنضدة
أنا حي

أستطيعُ أن أتذكر الرائحة
في شقته
هبوب الريح على المحطة عند المرسى
أنا حي
أجد قصائدَ قديمةً
رسائل ذكريات 10
سنوات 8 سنوات 7 سنوات، سنة
أنا حي
أكتب للمكتب
الحليب محمّض
أبكي
أنا حي
أبكي
حي

 من ديوان: لهجة المدينة، دار نشر فيندروس 1981


ملاحظة : الآراء الواردة في النصوص والمقالات لا تعبر بالضرورة عن رأي الموقع.

شاهد جميع مقالات
بواسطة :

مقالات ذات صلة

التعليقات

إكتب تعليقك

إسمك الكريم * رابط موقعك "اتركه فارغا اذا لم تمتلك واحداً"