لبنى ياسين* : خطى الغريب

*شاعرة من سورية الشقيقة
سارَ الـَّرصِيفُ على رؤوسِ أصابعِي
ومَشَى ُيعانقـُه الأنيـن
يَمضِي إلى حَيثُ الدروبِ ستنتهي
هَذا أنـَا
كالصَّخْرِ..في قَاعِ الجِّبالِ
محطّـمٌ
أبقى ُهنَا في اللامكان
صَمـْتِي ُيباغتـُه الذهُول
أرقِي يمرِّغـُه التراب
كنخلةٍ لا تنْحنِي لظِلالِها
تَبـْقى ُتقارِعُها النجومُ
أما الرَّصيفُ فَهَـا هُـوَ
يَعْدُو ويُمْسِكـُه الصَّدى
ويفِيضُ منْ وجعِي النَّوى
وتجنُّ أرْوِقةَ الخواءِ
إِذَا تُقاسِمُها الطـُّـيورُ
لونَ ابْتهالاتِ الشفَق
تهربُ من لوعةِ العشاقِ
في أرقِ الهجيرِ
يجري الطريقُ مكابراً
ويغوصُ في ملحِ دمي
ويعدُّ خطوات ِ  الضياعِ
على رؤوسِ أصابعي
مثلما تهجرُ أوراقُ الخريفِ بيوتها
ويلفها حزنُ الشجرْ
تمضِي يجرْجِرُها الحنينُ
وتمْتـَطِي أوجاعها
ريحٌ تعانِدُها المطر

تعليقات الفيسبوك

شاهد أيضاً

| زياد كامل السامرائي : أوانُ الآهة .

أتطهّر بما تنجبُ عيناكِ من ضياء وبموج ابتسامتكِ يغرقُ كلّي وما تنقذني سوى يد الحبّ …

| سلوى علي : همسات لا تقوی علی الصراخ.

تلك الجمرات الصامتة مفارق احلامها قلقة تصارع عواصف الوحدة المملوءة  بالضجيج بین زمهرير الانتظار واحضان …

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.