طلال حسن : الموصل تحترق (إلى من احترق في حريق الموصل الشهيدة)

قصص قصيرة جداً

الموصل تحترق

طلال حسن

إلى من احترق في حريق الموصل الشهيدة

الشمعة
كالشمعة أضاء ، وأطفىء كالشمعة .

الظلام
من الظلام نأتي ، وإلى الظلام نعود .

الباب
دُفع الباب ، في ظلام الليل ، وانتظرتُ ، لكن أحداً لم يأتِ .

دموع الشمعة
بكتْ الشمعة ، وراحتْ تذرف الدموع الساخنة ، حتى انتهت .

الفرح
خذ نصيبك من فرح اليوم ، فقد يأتي الغد ، وينسى أن يأتي معه بالفرح .

مريم
يا أم المسيح ، يا أم المحبة ، موصل المحبة تشتعل ، فصلي من أجلها .

حواء
سألت الطفلة أمها : ماما ، لماذا أكلتْ حواء التفاحة ؟
فردت الأم قائلة : لأنها حواء ، يا بنيتي .

منارة الحدباء
ازداد انحناء منارة الحدباء في الموصل خجلاً ، وهي ترى الكتب تمزق ، وتقدم طعاماً للنيران .

إبليس
قال الطفل لأمه : لو كنت إبليس لسجدتُ لآدم .
فقالتْ له أمه : لست إبليس ، يا بني .

الجني
منذ أن وعيتُ ، وأمي تحذرني من الجنيّ ، ورحلتْ أمي ، وكبرتُ ، وشختُ ، والجنيّ في داخلي ، لا يريد أن يرحل عني .
الأفق البعيد
نظرت إلى الأفق البعيد ، وسرعان ما فتحت جناحيّ ، وانطلقت نحوه كالسهم ، فالأفق ـ مهما كان بعيداً ـ لم يوجد إلا لنحاول الوصول إليه .

تراث
نحن نقدس التراث ، ونحرص عليه ، حتى إننا لم نخدش واجهة الموصل ، المطلة على نهر دجلة ، بمبنى حديث واحد ، منذ أكثر من قرن من الزمان .

قنبلة
علمتْ قنبلة ، بأنها ستُرمى فوق قرية ، فيها نساء وأطفال وشيوخ ، فانفجرتْ غضباً ، وحطمت الطائرة التي تحملها بمن فيها .

شجيرة
سارتْ دبابة بجنازيرها القاتلة ، فوق شجيرة ورد مزهرة ، فسحقتْ أزهارها ، لكن شذا تلك الأزهار ، ظلّ يملأ الفضاء .

إجازة
أراد الجنديّ الشاب ، أن يأخذ في إجازته ، هدية من صديقه إلى أمه في القرية ، لكنه بدل الهدية ، أخذ لها ملابسه الملطخة بالدماء .

 

تعليقات الفيسبوك

شاهد أيضاً

| عبد الجبار الجبوري : إنتبهْ، فإنّ البحرَ غدّارُ..!.

لَكَمْ يَمَمّتُ نحو وجهِها وجْهي، وزرْتُ أُهيْلَ حيّها، والقومُ نِيامُ،كانت خيامُ البدو تنأى، والنجوم تغزا …

| اصدار جديد للكاتب د. رافع يحيى – “سبع جمال” هديّة العيد للأطفال

مع إطلالة عيد الفطر المبارك يطلّ علينا الكاتب د. رافع يحيى بهديّته الرّائعة لأطفالنا “سبع …

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *