د. إخلاص باقر هاشم النجار: رســائــل بأنامــل الـقـــــدر (الجزء التاسع)

الجزء التاسع
المدّرسة : أما الآن فنعيد العملية مرة أخرى ما بين هبة وأيار فقط .. فوزعت وريقات أخرى وحال فرزها .. ظهرت النتائج ، وبعد أن أعيد الإنتخاب لم تكن أيار تتوقع أبداً أن يرشحها أحد ، أو لنقل لم تكن ترغب فعلاً بأن تكون قدوة يقتدي بها الآخرون ، وبعد أن بدت علامات الإستغراب والذهول على وجه أيار وهي تنظر إلى مروة .. أُعيدت عملية الإنتخاب مرة أخرى ما بين هبة وأيار وبعد الإنتخاب تم جمع الوريقات وفرزها ، وعدها فتبين أن هناك (13) صوتاً لهبة و(12) صوتاً لأيار ، وبهذا فازت هبة وحازت على شارة القدوة .. أما أيار فقد هاج في صدرها الحزن .. لا .. لأنها لم تفز بالإنتخاب لأنها لم تكن أبداً ترغب في ذلك ، وأنما بسبب وضع أسمها موضع منافسة مع هبة ، وذلك يعدًّ هزيمة في نظر الآخرين .. تقدمت الفتيات بالتهاني والتبريكات لهبة أما مروة فقد انزعجت كثيراً لعدم فوز أيار .. قائلة لها .. لا بأس أيار خيرها بغيرها ، أجابتها ماذا .. وهل كُنت أرغب فيها .. أجابتها طبعاً لا ، ولولا أعجاب الطالبات بكِ لما حصلتِ على 12 صوتاً .
قالت لها : كلا يا مروة أنها خدعة خدعة .
مروة : ماذا خدعة وكيف فهمتِ ذلك ؟
ايار : أنا واثقة كل الثقة أن هناك من دبـر هذه الخدعة لكي أكون في النهاية مهزومة أمام هذه التافهة هبة .. مروة : وأنا لا أظن ذلك أبداً أن هذه العملية مسألة ديمقراطية لا تخضع لمثل هذه الشكوك والأوهام .
أيار : ثقي يا مروة أثناء عملية الإنتخاب كُنت أدعو أن لا أفوز لأني لا أريدها وأدعو أن لا تفوز هبة لكي لا تكون أفضل مني .
مروة : ياعزيزتي لا تكوني سيئة الظن بالآخرين واعتبريها مسألة عادية .
أيار : كلا أنها مسألة تحدي .
مروة : وهل نحن في معركة حتى تكون مسألة تحدي ، أثبتِ نفسكِ أنتِ الأفضل بمثابرتكِ وأحرزي أعلى الدرجات وهذا اروع مقياس للمنافسة .
أيار : وهو كذلك وسترين .
جاءت هبة لأيار وقالت : أأسفة لما حدث أنه لشئ محرج أن أنافسكِ .
أيار : وبكل جدية أنتِ تعرفين جيداً مستواي العلمي وكذلك تعرفين جيداً أيضاً أني لم أكن أرغب فيها .. وأعلمي أنها مسألة جداً عادية ولا تهمني ، لأني لستُ متفرغة لمثل هذه الأشياء الصغيرة بادرت مروة .. مبروك هبة .. أشكركِ .. لكن أيار بعد ذلك رمت اللوم على مروة لأنها هي التي أجبرتها على المجئ الى المدرسة كانت قد قررت أن تغيب يومي الأربعاء والخميس ، بعد ذلك قامت هبة بتقطيع الكيكة وأختها تكاد تطير من الفرح بأن أختها هزمت أيار ومرّغت أنفها كما تعتقد ، ثم قالت أيار لمروة ..لا أطيق أكثر من ذلك سأنفجر إذا ما أستمر جلوسي هنا وأنا أنظر الى هذا القطيع المتخلف .. نهضت مروة وقد تحشرجت الضحكة في صدرها أذن دعينا نخرج الى الساحة .. ثم سألتها وهل يحتفلون اليوم بهذه المناسبة قالت لها : كلا الدرس الأول فقط والحفلة المشؤومة تؤجل الى يوم لاحق ، لا علينا الآن أترك ما جرى .. ولنتحدث في مواضيع أهم طبعاً تذهبين الى عرس ألق .. أجابتها طبعاً لا .. قالت لها بلهجة حادة ماذا لا تذهبين .. وأنا من يذهب معي .. أجابتها.. أذهبي مع ذويكِ .. أما أنا فلا يعجبني الذهاب سأبقى مع الخادمة .
مروة ضاحكة : على الرغم من أن تصرفاتكِ تحزنني إلاّ أنها تضحكني .. ثم انتِ كيف تتكلمين أمام هيفاء وتقولين القطيع المتخلف .. أجابتها وهل كُنت كاذبة .. ألم تلاحظي كيف تجمعن حول هذا الطبق القذر .. الذي جلبته معها ، ومما يؤكد شكوكي انها خدعة أنها مهدت لكل شئ حتى الكيكة أحضرتها .. مقابل أن تعرضني الى مثل هذا الموقف المزري ،وضعت مروة بنانها على صدغها وقالت : قد ، ثم قد ، تكون شكوككِ في محلها ، إذ كيف تتحمل تكاليف الكيكة والعصير من غير أن تكون متأكدة من فوزها .. حقاً أنها مسألة .. تبعث الشك ..
أيار : ماذا … تكاليف … أنا لم أقل لكِ أن تكاليف ما أحضرته أنا تبرعت به ، لأنها بدأت تتباكى وهي تمدُّ طاسة رثاء الحال الصفيحية امام الطالبات .
مروة مبتسمة : ماذا ؟؟!! أنت تبرعتِ به …ثم وضعت يديها على وجهها قائلة : أوه يا إلهي جرفتني في دوامة الشكوك والهواجس أستغفر الله ثم نهضت وأخذت بيدها قائلة : انتِ سيئة الظن بالآخرين كثيراً كثيراً كثيراً ، وهبة كما يبدو عليها طالبة بسيطة طيبة ضاحكة السن خفيفة الظل ، لذلك أرجو أن تمدي الجسور لصداقتها.. سكتت أيار دون أن تحرك ساكناً وهي تستمع لكلامها غير المرضي .. ثم استطردت مروة : وأنا متشوقة للذهاب لحفلة العرس لأنها ستقام في أجمل الصالات ، فمثل هذه المناسبات السعيدة الفتيات يجتمعن في مكان واحد ويتبادلن الكلام .. ترى أتريديني أن أجلس لوحدي كيف ترضين ذلك .. على الأقل اذا كُنتِ معي سأمسك بيدكِ ونجلس سوياً في مكان واحد .
أيار : ولماذا تقولين لوحدكِ .. وأين ذهبت الوالدة وعمتي وفريال وريام الا يجلسن معكِ ياتُرى .
مروة : أُف منكِ قلتُ أريدكِ أن تذهبي معي لأني أرتاح لكِ أكثر من فريال وريام ، أتريدين حرماني يا ترى .
أيار بتردد : لا دعيني أفكر بالأمر ومن هذا الوقت إلى الغد يتغير الكثيرعندي دراسة .
أما قتيبة ومعاذ فكان يبدو عليهما الإنشغال كثيراً بتنظيف السياره والتهيؤ للذهاب الى حفلة العرس .
سألته أيار ما بك … اليوم … أراك مشغولاً كثيراً … قال لها : ولمَ لا أنشغل .. ولدينا حفلة عرس غداً .. أنتِ ومروة ستركبان معي في سيارتي .. قالت له : ماذا .. أنا ومروة .. ثم سكتت يبــــــدو أنها أذعنت للأمر الواقــــــــع ، إكراماً لخاطر مروة فقط من وجهة نظرها لاأكثر ..
أيار : قتيبة وهل ستذهب الخادمة معنا .
قتيبة : أن أم سالم ليست بخادمة ولم تكن خادمة من قبل إنما الظروف أضطرتها للعمل وللعلم لابد أن تعرفي أنها لم تكن أبنةُ خدم وأنما دارت عليها الدائرة .. حتى وصلت الى نهاية المطاف لذلك لا أُريدكِ أن تسميها خادمة من فضلك وانه لشئ محرج بالنسبة لها إذا سمعتكِ .
أيار : ما بك تكبر المسائل هكذا ، أتقدر أن تصف عملها .. أليس هو خدمتنا .. والشخص الذي يعمل بأجر في البيوت يعدُّ خادماً أليس كذلك أم أنا مخطئة ؟
قتيبة أطرق قليلاً ثم قال : يمكن أن تسمي العمل مساعدة لمَ لا نعم لنقل مساعدة في أمور البيت وليست خادمة .
أتصلت مروة بأيار عبر الهاتف وقالت لها : لابد أن نذهب الى صالون الحلاقة ، أجابتها : صالون حلاقة وماذا نفعل به ؟ أجابتها كيف ماذا نفعل ؟ ومن يصفف شعري وشعركِ.. أنا اتفقت مع بابا بأن يأخذني بسيارته الى الصالون وطبعاً أنتِ ستكونين معي .. أولاً تريديـــن أن تظهري أنيقة المظهر وجذابة وسط الفتيات في الحفل الذي سيحضره حشد من الناس .
لقد فرح والدي هبة الكادحان فرح غامر وكأنهما أمتلكا الدنيا بأكملها بحوز أبنتهما على شارة القدوة والتفوق وانها ابلغتهما مداعبة بأنها ناطحت قرون أعتى طالبة في الصف ، وراحوا يقولون ومن تكون هذه التي تدخل منافسة مع هبة ؟ فراحت هالة تتحدث مع أختها مسترجعة شريط الذاكرة للأحداث ، وجل الاحاديث كانت عن مروة وعن أيار وكيف تلقت الهزيمة ، وكيف كانت علامات الفشل بادية على محياها ، ولا سيما الحديث عن الفرق الواضح بينهما .. الوجه العابس والوجه الباسم المشرق ، ومروة وجمال شكلها وروحها هدوءها الساحر ورقتها الاخاذة وكأن فمها يقطر عسلاً مصفى ، عينا مروة جميلتان عسليتان وعينا أيار قلقتان جادتان كأنهما عينا صقر مفترس ، المهم تم تسجيل الإنطباع الأول بالفرق الواضح بينهما كالفرق بين الشمس في منظرها وفي حقيقتها .
أنتهى اليوم بسلام وعائلة الأوجي ترتب للذهاب لحفلة العرس .. في هذا اليوم الجديد .. يوم الحفل الكبير ، والكل يهيء نفسه على قدم وساق ولاسيما زينة النساء التي تأخذ الوقت الاكبر، ومعاذ سعيد بمنبه سيارة أخيه الجديد ذي الصوت العالي الفريد من نوعه كأنه نغمات موسيقى لكي يكون بارزاً في الشارع أمام السيارات ، ولعل أبرز التحذيرات من قبل الام لأولادها وان كانوا رجالاً فهم في نظرها اطفال يحتاجون الى الرعاية كما كانوا في احضانها صغاراً ، على عكس سراج الدين الذي يتعارض معها ويصف اهتمامها بالتهويل وأنها لا تأتي على بال البته ، ويقول لها بأنهم في عصر التطور والديناميكية ، لذلك يجب أن لانضيّق على اولادنا الحرية ، ولا نقتر عليهم العطاء ولانضع وراءهم رقابة مشددة ، وأنه هكذا ولد وتربى ونشأ محباً للحرية ، وأميمة تحدق في وجههِ بغيـر رضى على ما يقول لانها من وجهة نظرها تقود الى التمرد ، وينبغي عدم ترك زمام الأمور في أيديهم حتى لا يضيعوا أنفسهم ويتهيوا في دهاليز الكون المظلمة ، لكن يطلب منها التكيف والتسليم بأن أولادها اصبحوا على قدر المسؤولية وإن الأباء يحصدوا ما يزرعوا في تربيتهم القائمة على الحب والإحترام وأنه لا يريد أن يضيق عليهم ويدعهم يتمتعون بحياتهم على الوجه الصحيح لأنه لا يرى أي أنحراف في تصرفاتهم فهم يسيرون في الطريق الصحيح ويجلسون في المكان المناسب .. ولكن قلب الأم يريد أن يضع الأولاد في الغرفة وتقفل بابها بالمفتاح ، وتتمنى أن تراهم دائماً مجتمعين حولها في كل الأوقات ولا يشاركهم في حبها أحد ، هذه هي شخصيتها .
تألقت مروة وكأنها البدر في الليلة الظلماء تبارك الخلاق فيما خلق خُلقاً وأخلاقا ، انطلق قتيبة وبجنبه معاذ ، ألتفت الى الوراء مبتسماً ، جميلتان في سيارتي قالها قتيبة مجاملة جادة لعمته الجميلة واخته أيار لكنه أحس بالإحراج أن يفردها وحدها بالجمال وهو مبتسم فالفرق واضح ، وأميمة تخبره قبل ان تركب السيارة بأن لا يسرع لأن في العجلة الندامة فيكمل قولها باسماً وفي التأني السلامة يا أمي أطمئني .
الأم : حبيبي قتيبة أجعل سيارتك تسير أمام سيارتنا .
قتيبة : لك ما تشاءين وإذا أردت أن أسير بجانبكِ ، عندها نظر سراج الدين الى أميمة مبتسماً وكأنه يعاتبها : فإبتسمت قائلة : اريد الاطمئنان عليهم ليس إلا .
فسارت السيارات في موكب جميل وجو بهيج .. ملئ بالسعادة والحبور وقد تعالت أصوات المزامير والطبول ، ومعاذ لا يكاد ينفك عن الضغط على المنبه طوال الوقت الذي يمطر سعادة .. وحباً …فألتقت سيارات الأهل والأحبة في الشارع وكأنها تلف خصر بعضها البعض ، ومروة تشير بيدها محيية وهي الخالة والعمة التي تقترب منهم في العمر ، وكل منهم يحبها ويحب ان يرافقها وهي كذلك تحبهم وكأنهم اخوتها لأن اخوتها اكبر منها سناً ، فسارت السيارات في موكب بهيج وقد تعالت زغاريد النسوة حتى وصلت الى الصالة التي ستُقام فيها حفلة العرس ، وقد تقدمت الموكب سيارة العروس التي تألقت بالزينة المضيئة ، وقد نزل العريس ماسكاً بيد عروسته إشراق فسارا ووراءها حاملي الشموع ودخل وراءهما الحشد الغفير من المدعويين .. ومروة ماسكة بيد أيار ، وكل لحظة تسحب يدها وتقول لها بأنها ليست طفلة ولا داعي بأن تمسك يدها ووراءهما قتيبة الوسيم ومعاذ الظريف وكل لحظة يهم معاذ يُريد الرقص انه لا يستطيع تمالك نفسه إذا ما سمع نغمات موسيقى .
أيار : يا مروة أنا أكره التقبيل لاأحب أن أقبّل أي ضيفة … أنظري أنظري .. الى هذه المدعوة الغريبة كيف تسلم وكيف تقبل عمتي وأنها كادت أن تأكل خدها أعوذ بالله وأرجوك لا تمسكي يدي .
مروة مبتسمة : انا معك التقبيل بهذه الطريقة مكروه وغير حضاري ، أما عندما أمسك يدك ليس لأنك طفلة بل بالعكس لأنك شابة قريبة من عمري وقلبي وروحي وهكذا انا مع صديقتي سُــبل فلأني أحبك فهذا شعور بالحب والإهتمام وليس شعور بالاستصغار أرجوك ، ثم استطردت وهي ضاحكة ومن قال لكِ قبلي الضيوف فإذا أتت لك فتاة تسلم عليكِ فأنتِ مجاملة تظاهري فقط بأنكِ قبلتيها من خلال إستدارة الخد الأيمن ثم الأيسر ..
أيار : وهذه الطريقة أيضاً لا أحبها اكتفي فقط بالمصافحة .
مروة : عزيزتي .. أتقصدين إنه إذا جاءت فتاة وسلمت علينا نصافحها ونقول لها : رجاءاً أكتفي بالمصافحة ولا تقبلينا لأننا لا نحب القبل أحسن لك ، والأن دعينا نجتمع بالعائلة ثم نظرت وقالت : أوه شكراً لكِ يا ألهي لكم أحب أن يجتمع أخوتي وعوائلهم في مكان واحد هيا كرهي قبلكِ على الغرباء وليس على الأقرباء دعينا نسلم على أخوتي ، أنظري الى فريال كيف تشير لنا .. هيا لنسرع الى المكان فبدأت مروة تسلم على أخوتها .. وابنائهم ريام وحسين ورامي .. ثم سلمت فريال على خالتها وعانقتها وكذلك وفاء وجمانة ونشأت وألق .. حتى وصلت مروة الى أبيها صافحته وهي ضاحكة هلو بابا هلو حبيبتي .. وبنفس الطريقة سلمت أيار .. وهي مكرهة على قبول القبل فستانكِ جميل جداً .
وما هي إلاّ لحظات حتى أبتدأ الحفل .. وبدأت الفرق الموسيقية بعملها الموسيقي .. أنه جو بهيج حيث المزامير والقينات والطبول والآلات الموسيقية الأخرى وتعالى صخب الغناء والبعض قام بالرقص ومروة والفتيات منسجمة كل الإنسجام مع الحفل وأيار تتظاهر بالإبتسامة والسعادة ، حتى أنتهت الأغنية فإذا هي تلمح شاباً وسيماً على درجة عالية من الأناقة والجمال ينظرُ طوال الوقت الى مروة .. فبادرتها بسؤال ألاحظ الحضور يقدمون وريقات صغيرة للمطرب تُرى ما بها هذه .. أجابتها : أنكِ أذا أحببت أن يغني المطرب أغنية تحبينها ما عليك إلاّ كتابة الأغنية على الورقة ثم تقدميها للمطرب وها هو كما تُلاحظين يفتح الورقة ويبدأ بالأغنية الثانية أنظري له.
أيار : وما الذي يجعلكِ واثقة من قول ذلك أنه يقرؤها نعم لكن يُغنيها ، لا .. طبعاً يكذب ومحال تصديقه.
مروة : ولماذا ؟
أيار : لأني أرى دفتر الأغاني أمامه معنى ذلك أنه حضر الأغاني التي سيغنيها في الحفل .
فريال ووفاء ومروة : أنها وجهة نظر .. نعم وجهة نظر .
بدأت الأغنية الثانية وأيار مرة أخرى تلمح هذا الشاب وهو محدق بنظرات قلقة نحو مروة .. فأحست بالضيق من نظراته القلقة المتلصصة هذه وقالت في نفسها .. نعم أنه احد التفهاء .. نعم أن قصده غير شريف ، لابد أن يكون كلب من تلك الكلاب المسعورة في الشوارع ، وأنه يبالغ في نظراته .. بدأ يبتسم هُنيهة فإذا هي ترى فريال ووفاء يبادلنه النظرات والأبتسامة ، فقالت في نفسها : سُحقاً قليلات الأدب .. أفي سط ذويكن وأنتن تمارسن هذه التصرفات التافهة ، لكن جيد أني لم أخدع بهن لقد أكتشفتهن على حقيقتهن القبيحة ، والغريب في الأمر أنهن يمارسن التبجح هذا وعدم الإستحياء في وسط أقربائهن .. سأخبر مروة بحقيقة بنات أختها وأخيها ، وما هي إلاّ لحظة حتى ترى أن هذا الشاب يلوح بيده لغرض التحية ، حالاً إستدارت مروة مبادلة إياه التحية مبتسمة ملوحة بيدها المليئة بالخواتم فكادت أيار أن تفقد صوابها قائلة في نفسها حتى انتِ يا مروة .. مع الأسف .. عندما تنتهي هذه الأغنية التافهة سأخبر والدتي .

.. يتبع

شاهد أيضاً

بلقيس خالد: سلالم الساعات: هايكو عراقي

-1- ردني ان استطعت قالها ومضى :الوقت. -2- يبعثرها دقائق وساعات.. مستغربا يتساءل: أينها الحياة! …

عهود عدنان نايلة: ضجرُ الشّواهدِ تَعِلّةُ الغيابِ

– كلّ نبضةِ قلبٍ وأنتَ مئذنةُ العيد في سماءِ روحي المتعلقةِ بكلّ تفاصيلك الصّغيرة والمتكاثرة …

إِرْسَالِيَّة قَصِيرَة و عاجلة لبيروت
محمد الناصر شيخاوي/ تونس

صباح الْخيْر حبيبتي بيروت أُعْذُرِينِي إِذْ أَنَا غادرْتُ بَاكِرًا ذَاكَ الصَّباح لَمْ أَسْتَطِعْ أَنْ أُقَبِّلَكِ …

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *