كريم الأسدي : لأني أرى قزماً بجانبِهِ قزمُ

لأني أرى قزماً بجانبِهِ قزمُ

استهلال : ان مشروع تدمير بلاد النهرين المتواصل منذ أربعين سنة والمستمر الى الآن هو أخطر وأخبث وأعنف مشاريع التدمير التي شهدتها البشرية ليس في القرن العشرين والقرن الواحد والعشرين فحسب بل وعلى امتداد تاريخها المدوَّن الذي يمتد الى خمسة آلاف عام منذ اختراع الكتابة في بلد الرافدين والى الآن ، ومن خطورته القصوى انه حيّد وبمكرٍ عجيب أصواتَ الكثير من الشعراء والأدباء ، أهمَّ الأصوات وأشدَّها تأثيراً ، أو كسبها لصالح مخططيه ومنفذيه

لأني أرى قزماً بجانبِهِ قزمُ

شعر : كريم الأسدي ـ برلين

على باطلٍ تُبنى الجموعُ وتلتمُ
ويبقى كبيرُ الهمِّ يفردُهُ الهمُّ

وحيداً فريداً والرفاقُ تهافتوا
على دسَمٍ سَمٍّ يقدمُهُ الخصمُ

أضاعوا مياهَ الرافدين وأُمِّلوا
بتذكرةٍ للفندقِ الرخصِ اذْ هَمّوا

بتقبيلِ كفٍّ خططتْ موتَ موطنٍ
بِهِ عرفَ الناسُ الحياةَ وما يسمو

بأِبنِ بني الانسانِ قَدْراً وقيمةً
ومنزلةً عظمى يحارُ بها الاسمُ

ويعجزُ حرفٌ واصفٌ انْ ينالَها
وقد حاولَ التدوينُ والرُقمُ والرَقمُ

أأنتم بقايا الرافدينِ ، خسارةٌ
لأني أرى قزماً بجانبهِ قزمُ

ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

ملاحظة : زمان ومكان كتابة هذه القصيدة في الثامن والعشرين من تشرين الثاني 2018 في برلين

شاهد أيضاً

عادل الحنظل: قُصاصات

دخلتُ شاطئا أستنشقُ البحر، بكاملِ حِشمتي، فصرتُ إضحوكةَ العُراة. *** في بلدي، ستونَ عاما من …

هايل علي المذابي: خمس حكايا للضوء!

أقارب.. المرأة و الحزن أقارب.. و الضجة و البرميل أقارب .. و الجثة و عزرائيل …

سامية البحري: تأملات تحت ظلّ تلك الشجرة

أصغي إلى ضجة في غرف رأسي…. تقفز عيني اليسرى، تطلّ من كوة صغيرة في رحم …

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *