اتحاد أدباء وكتاب كركوك ينظم حفل تكريم التربويين المبدعين
كركوك / رزكارشواني

اتحاد أدباء وكتاب كركوك ينظم حفل تكريم التربويين المبدعين

كركوك / رزكارشواني
أقام اتحاد أدباء وكتاب كركوك مساء يوم الثلاثاء 20 تشرين الثاني 2018 حفل تكريم التربويين المبدعين الذين مثلوا تربية كركوك في مهرجان الادبي الذي جرى مؤخرا بمحافظة نينوى باشراف وزارة التربية الاتحادية ، حيث حصلت تربية كركوك على المرتبة الثانية في المهرجان بعد تربية نينوى .. وأستهلت المراسيم التي أقيمت في أروقة مركز ديالوك الثقافي بكلمة ترحيبية للشاعر الشاب محمد الخطاط ، ومن ثم ألقى الاديب سداد هاشم البياتي رئيس اتحاد ادباء وكتاب كركوك كلمة رحب خلالها بالحضور الكرام كل حسب مقامه ، موضحا ان الاحتفال بالتربويين يعيدنا الى الذاكرة أيام المراحل الابتدائية والمتوسطة والاعدادية لان المعلم يبقى دائما هو المشعل المضيء لحياتنا ، وثمن الاديب سداد هاشم التربويين المبدعين الفائزين بمهرجان وزارة التربية الذي جرى بمحافظة نينوى ، لافتا ان تربية كركوك ستبقى دائما في المقدمة .. بعد ذلك القت الاديبة نرمين طاهر بابا كلمة نيابة عن التربويين المشاركين في مهرجان الموصل الحدباء قائلة : أشكر رئيس اتحاد أدباء كركوك الأستاذ الأديب سداد هاشم البياتي على لفتته الرائعة بإقامته حفلا تكريميا خاصا للمشاركين التربويين في المهرجان الأدبي التربوي في محافظة نينوى وذلك تثمينا لجهودهم التي اثمرت بالفوز في الشعر والقصة المسرحية القصيرة وعادوا مسرورين فرحين بمساهمتهم الفاعلة التي لم تذهب هباء” خدمة لمؤسستهم التربوية الموقرة ورفع اسم مدينتهم الحبيبة كركوك عاليا واعطائهما واجهة حضارية ثقافية لائقة بهما ، وعلينا ان لا ننسى أن تحرير النفس من سطوة الذات والغرورية والاستعلاء ووضع غاية منفعية خالصة للمصلحة العامة هما الطريقان المؤديان الى عالم النجاح والتفوق . والى مزيد من الابداعات والمهارات التواصلية بين جميع الصروح الادبية الثقافية الرائعة وتحقيق السلام والوئام بينهم. .
وخلال الحفل التكريمي القت الشاعرة كلزار عبدالعزيز سمين البياتي قصيدتها والتي فازت بالمهرجان جاءت فيها :
صرخة في زمن التيه
هاهي أرضنا حبلى
ممرعة خضراء
تهتز من خرير الماء تنبت السنابل
وبالكروم تجود وتتراقص حولها الخمائل
وقطوف دانيات يفيض من حباتها العطاء
في ألقها الاباء
غفوتنا تحت ظلالها كغفوة طفل في
حضن أم رؤوم
يطيب لنا المقام ورغم اليباس ورغم
الجفاف في افيائها
وكم يحلو الحديث
عن تلكمُ التضحيات
الحسام وسطور نكتب خلف الستار
من اجل الف اعتبار..
قاماتنا كنخيل باسقات
عصيّةٌ على الانحناء
كلما هبت رياح
ربما نتجرع سُمَّ العُري
ولانرتدي اسمال العِدا
ربما نجوع وندنوَ في شَفا الفنا
وقد نقتاتُ على النطيحة والمتردية
والموقوذة
ومااكل السباع
نأكل الزقوم
لكننا لن ندنوَ من موائدِ اللئام
حتى في عتبة الموت
فالعراقييون ياسادتي الكرام كما قال
الشاعر:قد يأكلون لفرط الجوع انفسهم
لكنهم من قدور الغيرِ ما اكلوا
نحن امة قبضت ملءَ راحتيها ترابا
مخضبا بدماء الشهداء
وعلى جذوع اشجار الزيتون في بساتين
(كاورباغى)وخلف اسوار القصب عند
ضريح (السلطان ساقى) والراقدون تحت
ثرى بلاد الرافدين
ارواح تُغرد عند كلِّ غروب
مازال على اكفاننا ندى الربيع
وبين ضلوعنا جوهرٌ مكنون
نظلُّ ندور في فسحات الظهور
لايُرهبُنا صهيلُ الخُيول
وصليلُ الحسُام
وقرعُ الطُبول..
نحنُ امةٌ خُلِقنا هكذا
النضالُ في اجسادِنا يَمور
ونبقى احياءً لانٌضام ولانهان
لان العراق عرقٌ لايُهان

ومن ثم ألقى الاديب الشاعر مهند مهدي قصيدته التي فازت بالمركز الاول قائلا :

صاحب القميص

كنا صغاراً لنعيَ
أنَّ البيضَ لا يسببُ الحساسيةَ
واللبنَ لا يُصيبُنا بالتيفوئيدِ
لهذا كان يجبُ ان نقتنعَ بالخبزِ والشاي للإفطارِ!!
كنا صغاراً لنعيَ
أنّ غيابَ ابي لم يكن في العملْ
فلا عملَ للبائسين
يُجالسُ الارصفةَ الخاويةَ
يُعيدُ تصميمَ المدينةِ في رأسِهِ
….. يستبدلُ قبورَ الشهداءِ .. بشققٍ سكنيةٍ لأيتامِهم!!

كنا صغاراً لنعي
أنّ على امي ان تسيرَ سبعةَ كيلومتراتٍ لتصلَ الى طاحونةِ القمحِ ..
لتجمعَ بقايا الذرةِ والشعيرِ !!
امي كانت عظيمةً ..
تقاسمُ جارَنا الاكلَ والحزنَ .. واحيانا الموتَ !!
وفي مرةٍ اعطتْهُم اخاً لي لان الحربَ اكلت ابناءَهم..
كنا صغاراً لنعي
لمَ تتشابهُ قمصانُنا الى هذا الحدِّ
لمَ تقصُر ملابسُ ابي
وتزدادُ ملابِسُنَا تلوناً..
لم لا يبدّلُ ابي قميصَهُ حين يذهبُ للعمل!!
كنا صغاراً لنعي
ان صاحبَ القميصِ اذا ماتْ
سنكونُ عرايا!!

2
حين تكونُ وطناً لامرأة
سترسمُ ابناءَها مثل نرجسةٍ
تفصلُ اوراقَها ..
ورقةً ..
ورقةً ..
مات ..
لم يمتْ!
مات ..
لم يمتْ!
مات ..
لم يمت!
مات ………..
حين تكونُ وطناً لامرأة
تتوقفُ عن لثمِ عباءةِ امَّك .. وهي تفكُ الاسرَ عن دمعتِها
تشهدُ عدالةَ البارودِ
تتمثلُ صوتَ السرفاتِ … وهي تطحنُ الحنينَ الى وطنِها
تجع
Rzgar Shwani
للأغنيات طعمَ النحيبِ

تجعلُ للأغنياتِ طعمَ النحيبِ
تدعوكَ لتمشطَ جديلتَها
تدفنُ خيبتَها ..
تطوقُها بأستارِ حلمٍ
تعيشُ بلا جدوى قتيلَ وطنٍ
عفوا .. اقصدُ شهيدَ وطنٍ ..
حينها ستدركُ ان الاوطانَ امهاتٌ
وانكَ وطنٌ لامرأةٍ ..
——————–
3
ماذا لو ان الفقراءَ مثلي؟!!
لا يشعرونَ بالشبعِ..
قال لي احدُهم ذاتَ مرةٍ
انهُ يأكلُ الكثيرَ من الحزنِ
وينظرُ الى بركِ الماءِ
كأنها رغيفٌ من الخبزِ
ومرةً اخرى اخبرني قصةً :
انهُ سرقَ فردةَ حذاءٍ بلا اربطةٍ (ومرة سرقَ علكةً من فمِ عصفورِ)

ومرةً سرقَ علكةً من فمِ عصفورٍ
والمرة الاخيرةِ التي رايتُهُ فيها..
كان يسرقُ حلماً على حائطٍ
حلماً يشبِهُ الكوخَ ..
يشبهُهُ كثيرا .. لدرجة اني حاولتُ ان اطرقَ البابَ عدةَ مرات!
طرقتُهُ ورأيتُ ..
العلكةَ والحلمَ على حائطِ الكوخ!!
وقبر رجلٍ بلا شاهدةٍ ..
ربما حضيَ بكوخِهِ
وفردةَ الحذاءِ الاخرى
ربما الان رغمَ موتِهِ ..
يأكلُ كثيراً!!
ويعيدُ العلكةَ للعصفورِ ،
والحلمَ للطفلِ!!

ومن ثم القى الشاعر حسن فوزي قصيدته التي فازت بالمركز الاول قائلا :

خطيّةُ السيّاب

كنّا صغارا راكضين بحارةٍ
نغفو بظلّ شُجيرة الدرّاقِ

كانت محلّتُنا تفوحُ محبّةً
و تضجّ بالعشّاقِ و الأشواقِ

و لأنّني نهرٌ مددْتُ أصابعي
بين القرى ، فجميعهُنّ سواقي

لكنّها الحربُ اللئيمةُ جمّعت
سفهاءَها و أتتْ تريدُ عِناقي

سرقَتْ أراجيحي و نخلةَ بيتنا
و أبي و شيبتَهُ و بعضَ رِفاقي

سرقت طفولتنا التي لم نلقَها
لكأنّها سرقت من السُّرّاق

*

أهلي العراقيّون هذا حظّهم
يتقاسمون الموت كالأرزاقِ

أبكى البُكائيّات في أفواههم
و خطيّة السيّاب في الأحداقِ

الكبرياء دماؤهم و ثيابُهم
لكنّهم جُبلوا على الإشفاقِ

أنا واحد منهم ألوكُ طعامهم
و هواءَهم و اسيرُ في الأسواقِ

لكنّني أبصرتُ ما لم يبصروا
فركضتُ مثل الخيل في الآفاقِ

و صرختُ بالأحياء بالموتى معا :
(الشمس شمسي و العراق عراقي)

أو هكذا صار للعراق ؟ أهكذا
فرؤوسُ صبيتهِ على الأطباقِ

جرحٌ بخاصرةِ العراقِ و طعنةٌ
في صدرهِ و دمٌ بأعلى الساقِ

عطشًا تموتُ خيولُهُ و نخيلُهُ
و يُصدُّ عن ينبوعِهِ الدّفّاقِ

علنًا يشيّعُ أوجُهًا نبويّةً
بين اللحى عمائمِ الفُسّاقِ

*

يبقى العراقُ على الزمان قصيدةً
خضراء ، نكتبُها بلا أوراقِ

هو ذلك النجمُ المصاب بضوئهِ
و بكلّ ما في الليلِ من أعماقِ

هو دينُنا الأبقى و شرعتُنا التي
من يومها سادت على الأذواقِ

هو مهبطُ البشرِ الألهِ و سرّهُ
هو مبتدا و نهايةُ الأعراقِ

سيثورُ عن كلّ اليتامى في الدُّنا
و سيضربُ الأبواقَ بالأبواقِ

وفي ختام الحفل التكريمي القى رعد رشدي عضو مجلس محافظة كركوك الذي كان حاضرا كلمة اشاد خلالها بالدور الذي لعبه التربويين في كركوك لحصدهم النتائج المتميزة ، مثمنا دور اتحاد ادباء وكتاب كركوك لاقامته هذا الحفل .. هذا وتم توزيع درع الاتحاد بين الفائزين بالمهرجان وهم كلا من نرمين طاهر بابا و ارسان مردان و قاسم حميد فنجان و ابراهيم قوريالي و كلزار عبدالعزيز البياتي و مهند مهدي و حسن القره غولي

شاهد أيضاً

في عيدها..ام الاذاعات
امل المدرس..صوت يصدح بالحب
مريم لطفي

في عيدها الرابع والثمانون،تحية اجلال وتقدير لام الاذاعات العراقية متمثلة بالام القديرة والسيدة الفاضلة “امل …

رحيل الأكاديمي والكاتب البارز “علي العكيدي”

غيب الموت الخميس الماضي، الاكاديمي والكاتب البارز علي فرعون العكيلي، التدريسي في كلية التربية الاساسية …

دفاتر قديمة
في رحاب الترجمة
ناطق خلوصي

يمكن القول بأن الترجمة ، وأعني هنا ترجمة النصوص الثقافية ،على صلة مباشرة بالموهبة. فلولا …

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *