خلود الحسناوي : قصةٌ مستهلكة

قصةٌ مستهلكة
خلود الحسناوي ــ بغداد

يومٌ يصارعُ الريح ويأبى صوتها ..
جاء المطر
خفَفَ من شِدتها ..
يُحي البشر ،
يُحي الحجر ،
هذا المطر ..
يُغازل الأشياء في مكانها ،
ويُنعش الاحياء من سباتها ..
وكل روحٍ
بعد موتها !
وها هي ..صعلوكةٌ
حائرة بأي شيء تبدأُ..
قصتها ..
نعم نعم ،
قصتها
مستهلكة…
تُحاول استجداء عطف السابلة..
بأحرفٍ تخرقَت ، تمزَقَت ..
فلاجديد عندها ..
كأنها قد رقَّعَت ثوبا قديما بالياً..
باشرطة
واخيلة..
تُساوم الظلم على ..
ظلم القلوب المتعبة..
قد نَجَحَت بكسب ودٍ زائلٍ ..
اوشفقة..

تلملم الاحزان في سلتها
تسرد في ظرافة قصتها ..
لعلها تظفر في ودِ الفتى المنمنم..
تسكبُ جلَّ همها
في كسبهِ ..
لعلها تُخفي انكساراتٍ مضتْ ..
وتبدأ اليوم الجديد ،
بزيف نصرها ..
تلك التي تحايلت ،
تمايلت ،
في ظهورٍ
مترفٍ ..
فقر شديد ذاتها وعمقها ..
وضعفها ثم زيفِ اصلها..
ياويلها ياويلها ..
ان حاولت سلب خمار اختها ..
لاتنجلي عن غبرة الحرب وما جنت ..
الاَّ وقد صارت ترابا او اثر ..
وعِبرةٌ قويةٌ لغيرها ..
وها أنا..اذ،
انتظرُ الفجر ليشفي المي
فبي جراحٌ أبحرت ،
على اتساع البحر
لا اوقِفُها…
جراحُ اشواقٍ سرتْ
كما الدما ..
كما الانفاسُ في قافيتي ،
تصارعُ الريح اذا هبت بجو عاصفٍ ..
ولن تقف الاَّ وقد صارت ترابا ..
حينها ،
لتُكمِلَ القصةُ عن ماخفي ..
من عشقها .

شاهد أيضاً

بلا عنوان
عائشة أحمد بازامة /بنغازي

غائب موجود أكاد لا أراك لكنك تسللت عبر فتحة الزمن الغائرة في نفسي ، رفيقي …

بعض ذكرياتي فترة الدخول المدرسي(2/1)
بقلم: سعيد بوخليط

مع بلوغ أواسط شهر ماي،مع تأكيد منسوب المحرار بكل حدوس الحواس،أن مراكش صارت كعادتها خلال …

تحرير الله مِن عبيدهِ الآبقين (وأمتزوا اليوم أيها المجرمون/59/ يس)
مقداد مسعود

أستعملتنا الحكوماتُ : حطبا ومهرجين أستعلمتنا العقائد الآيلة : لتربية الأقفاص الفوهاتُ استعملت أجسادَنا للتدريب …

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *