عبد الرزاق عبد الواحد: الغضب …

بَـلي نـَغـضَبْ
بَـلي نـَغـضَبْ
بَـلي وَسَـنـَركـَبُ الأصعَـبْ
بَـلي نـَظـْمَـا . بَـلي نـَـدمَـي بَـلي نـُرمَي . بَـلي نـَشـْغـَبْ
بَـلي ، وَنـَقــُولُ لـِلجُـبَـنـاء إ نَّ الـحـُـرَّ لا يـَهْـرَ بْ
وَقـَد يَـشْـقي ، وَقـَد يَـتـعَـبْ وَقـَد يَـعْـرَي ، وَقـَد يَـسْغـَبْ
وَقـَد يـَظـْمَا وَيـُسْـقي الـماءَ مـَطـعـُونــا ً فـَـلا يَـشـْرَبْ !
بَـلي نـَغـضَبْ

بَـلي ، وَنـَقــُولُ لـِلـتـَّـاريخ كـَيـفَ حـِسـا بـُه ُ يـُحـسَـبْ
وَكـيـفَ صُروفــُه ُ تـُـروَي وَكـيـفَ حـُروفــُه ُ تـُكـتــَبْ
وأنـَّـا أهـْـلُ صَـفـْحَـتِـنـا نـَخـُط ُّ بـِهـا الـَّذي نـَرغـَبْ
فـَهـذا الـحَـرفُ لا يـَبـقي وَهـذا الـحَـرفُ لا يُـشْـطـَبْ
وأ نَّ قــُـلامـَة ً لـِلـعـَــار فـي تـأريـخِـنـا تــُنـْـشـَـبْ
نـُريــقُ لـَهـا دَمَ الـد ُّنـيــا وَنـَذهـَـبُ أيـَّـمـا مَـذهـَـبْ !
بَـلي نـَغـضَبْ
بَـلي نـَغـضَبْ
وَنـَدري في خِضَمِّ الـمَـوتِ أ نَّ ا لـمـَوتَ لا يَـلـعَــبْ
وَيـَدري الـمَوتُ أنـَّا مِـنـْهُ لـِصْـقَ الـنـَّـابِ أو أقـرَبْ
وأنـَّا ، مـا تـَشِـبُّ الـنـَّــار نـَملـِكُ أضـلــُعـا ً تـُحـْطـَبْ
وَأ نَّ بـِنــا دَمــا ً تـُسـقـَي بــِه ِ الــدُّنـيــا وَلا يـَنضَـبْ

بَـلي نـَغـضَبْ
بَـلي نـَغـضَبْ
وَنـَدري أنَّ بَـعـضَ الـنـاس كـُلُّ رَصاصِهـِم خـُـلــَّـبْ
وأنَّ خـُيـُولَ بَعـض ِالـنـَّاس فـي الـغـاراتِ لا تـُركـَـبْ
وَنــَعـلــَمُ أنـَّـنــا الأوفـَي وَنـَعـلــَمُ أنـَّـنــا الأوثـَبْ
وَتدري الـنـَّارُ تدري الـنـَّار أنــَّـا أهـلــُهـا الأوْهـَبْ
وَأ نــَّـا ضَـوؤهـا الأبـْهـَي وَأنــَّا جـَمـْرُهــا الأرْهـَبْ
وَنـَعـلـَمُ مِـن أزيـز ِالـنـَّـارِ أيـنَ شـَـرارُهـا يـَذهـَبْ
وَكـَيـفَ رَمـادُهــا يـَخـْبـُو وَكـَيفَ لـَهـيـبُهـا يَـلـْهَـبْ
فـَنـَركـُضُ نـَحْوَهـا كالرِّيح لا نـَعـيـَي ، وَلا نـَرهـَـبْ
وَنحْضُنـُها لـِشَعْـرِ الـرَّا س تـَنـْهَـبُ مِنـه ُ مـا تـَنـْهَـبْ
وَلـَم نـَجْـزَعْ ، وَلا والــلــَّـه عـُمْـرَ الـنـَّخْـل ما حَـدَّ بْ
وَعـُمْـرَعَـزيزِنا في الـمَوت لا أ قـعـَي ، وَلا حَـنـَّـبْ
وَلـكـنْ مِـثـلَ نـَجْـم ِ الـلـَّيـل نـَهْـوي كـَوكـَبـا ً كـَوكـَـبْ
وَنـَتـرُكُ لــُجـَّة َ الـظـَّـلـمـاء تـَسْـطـَعُ غـَيْهـَبا ً غـَيْهـَبْ
وَنـَحـنُ نـَجُـزُّ شـَعْـفـَـتـَهـا وَنصخَبُ فوقَ ما تصخَـبْ

سـَـلامـا ً يـا عـراقــيـِّـون يــا فــُرسـانـَهـا الأنـْجـَبْ
وَيــا عــُنـوانـَهـا الأبـْهـَي وَيـا مَـيْـدانـَهــا الأرْحَـبْ
وَيــا طـُوفـانـَهـا الأعْـتـَي وَيـا بـِنـيـانـَهـا الأصْـلـَبْ
تـَصُـولُ بـِكـُم عـِراقـيـِّيـن نـَخـْوَتــُكـُم وَلا تـَـتـعَـبْ
وَتـَدفـَعُـكـُم بـِشِـدْق ِالـمَـوت صِـيـدا ً أغـْـلـَبـا ً أغـْـلــَبْ
وَيـَـرنـُو الـمَوتُ مُرتـَجـِفـا ً إلــَيْـكـُم حـُضـَّرا ً غـُيـَّـبْ
تـَسُـدُّونَ الـطـَّريـقَ عَـلــَيـهِ وَهـوَ مُحاصَـرٌ مُـرْعـَبْ
وَلا والـلــَّـهِ لا نـَخـشــاه ُ ما عاصَي وَما ضَهْـضَبْ
نـَـتـْـبَـعُـه ُ لـِحَـزِّ الـرَّا س مَهْـمـا هــاجَ وا سْـتـَـذأبْ
فـَهَـذي آ خِـرُ الأ نـفـا س يـَخـْـتـِـمُـهـا بـِما أ ذنـَـبْ
بـِأيـْـديــكـُم مَــخــالـِــبــُـه ُ سَـتـُكـْسَرُ مِخْـلـَبـا ًمِخْـلـَبْ
لـَقـَد جُـنـَّتْ وَعـِندَ الـضِّيـق تـَلـْـدَغ ُ نـَفـسَهـا الـعَـقـرَبْ
لـَقـَد جُـنـَّتْ وَعـِندَ الـضِّيـق تـَلـْـدَغ ُ نـَفـسَهـا الـعَـقـرَبْ !

تعليقات الفيسبوك

شاهد أيضاً

| زياد كامل السامرائي : أوانُ الآهة .

أتطهّر بما تنجبُ عيناكِ من ضياء وبموج ابتسامتكِ يغرقُ كلّي وما تنقذني سوى يد الحبّ …

| سلوى علي : همسات لا تقوی علی الصراخ.

تلك الجمرات الصامتة مفارق احلامها قلقة تصارع عواصف الوحدة المملوءة  بالضجيج بین زمهرير الانتظار واحضان …

تعليق واحد

  1. مروان صباح

    السادة والسيدات الافاضل السلام عليكمو
    كنت شابا في الجامعه عندما نشرت احد الصحف العراقية قصيدة الشاعر عبد الرزاق عبد الواحد, وانا على يقين تام ان القصيدة مختلفه عما نشرتوه ونشر الشاعر نفسه بعد مغادرته العراق لاجئا في سوريا ثم الاردن كنت احتفض بالجريده لحين تهدم بيتي في بغداد بعد سقوطها 2003 .. وانا افهم السبب لان القصيدة في حينها فيها ايحاء لخيانة الانظمه العربيه للعراق ودعوة للتصدي لهم وها هو لاجئ في احد البلدان العربيه اعانه الله واعان جميع العراقيين. لكن دعوتي لكم ايها السادة والسيدات الافاضل ان تراسلوا الشاعر طلبا للنسخه غير المعدله للامانه العلمية والادبيه ولانه مدين بهذه القصيدة لبغداد.
    والسلام ختام

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.