آمال عوّاد رضوان : كَمْ بِتُّ أَسْتَجْدِي مُحَالَكِ!

كَمْ بِتُّ أَسْتَجْدِي مُحَالَكِ!

آمال عوّاد رضوان

 

وَتَتَوَغَّلِيـــــــــــــــــــنَ بِــــــــــــي!؟ 

يَا مَنْ بِلَوْنِ أَمَانِيكِ 

تَشَرْنَقَتْ دوَّامَةُ احْتِرَاقِي

تَـــتَــــشَــــاكَــــى 

فِي قَطْرَةِ زَمَنٍ شَجِيٍّ!

***

بشَجَنٍ مُشَاغِبٍ

نَمَّشْتِ عَلَى صَلِيبِي 

نَمْنَمَاتِ رُوحِكِ

وَفِي مَكَامِنِ جَنَّتِي!

***

أَنَا مَنْ أَحُومُ 

عَلَى شفَتَيْ آهَةٍ

مِنْ عَهْدِ فَقْدِي الطُّوفَان

تَاهَ فِرْدَوْسُ حَرْفِي 

فِي غَيْبُوبَةِ غَمَامٍ مَغْمُوسٍ 

بِدَوَاةِ حُلُمٍ رَمَادِيِّ الأَجْيَالِ

يُنَاغِي خَتْمَ قَزَحِكِ الْمُقَدَّس!

***

قَرَابِينُ رَسَائِلِي 

تَشَدَّقَتْ بِنُورِ الْخَيَالِ

تَرَتَّقَتْ أَرَقًا 

عَلَى أَرْفُفِ صَمْتِكِ!

***

ضُلُوعُ أَبْجَدِيَّتِي 

تَمَرَّدَتْ .. عَلَى مُرُوجِكِ الزُّمُرُّدِيَّةِ

أَنْبَتَتْ أَجْنِحَةً شَيْطَانِيَّةً 

عَلَى مُنْحَنَى رَوَابِيكِ

أَتَهَبُ مَلَكُوتَ الْعَدْلِ فِتْنَةَ انْبِعَاثٍ؟

***

مَا أَشْقَاني

تَخُونُنِي إِلَيْكِ .. خُطَايَ الذَّائِبَةُ!

أَتُرَاهَا جِنِّيَّة سَحَابِكِ 

تَرْفُلُ بِمَلاَمِحِكِ الْعَصِيَّةِ

أَم تَلُوذُ بِشَامَةِ حَنِينٍ .. عَلَى خَدِّ غُرُورٍ؟

***

سُحُبِي الصُّوفِيَّةُ 

تَسْتَمْرِئُ مَرَاعِيَ الْمَلاَئِكَةِ 

أَجْهَشُكِ نُذُورَ صَمْتٍ 

أَنَا الْمُكَلَّلُ بِثَرْثَرَةِ الدَّهْشَةِ!

ولَمَّا تَزَلْ كُؤُوسُ أَبْجَدِيَّتِكِ الرَّاعِفَةِ 

تُنَادِمُ تَضَرُّعِي

تُشَاكِسُ سَوَاحِلَ فَيْضِي 

وَمَا أَنْهَكَهَا فَنَارُكِ !

***

عِصْمَتُكِ.. بَصْمَةٌ بِدَمِي

انْسَابَتْ قُدْسِيَّةُ عُرْيِهَا 

فِي جَنَّتِي 

عَانَقَتْ تَمْتَمَاتِ جِنّي

وَمَا خَدَشَهَا صَخَبُ ضَوْئِي

***

بِأَجْنِحَةِ طُفُولَةٍ مُعَمَّدَةٍ .. بِمَاءِ الْحُبِّ

رَ~ فْ~ رَ~ فَ~ تْ

تَنْهِيدَتُكِ الْمَزْفُوفَةُ .. بِمَرَاثِي مَلاَئِكَتِكِ

وَ~ حَ~ طَّ~ تْ 

عَلَى كَتِفِ تَرْتِيلَةٍ عَاجِيَّةٍ 

مَعْقُودَةٍ بِقُوتِ عُمْرِي الْمُرِّ 

فِي مَحَافِلِ وَجَعِي الْمُرَفَّهِ!

***

مَشْبُووووبًا 

أَبْحَرْتُ عَلَى مَتْنِ أُمْنِيَةٍ

وعَرَائِشُ الْمَاءِ 

تُوَشْوِشُ نَوَاعِيرَ اشْتِعَالِي 

بِشَذَاكِ الْغَضِّ!

***

توَسَّدْتُ شِرَاعَ أُفُقُكِ النَّدِيِّ!

تَسَرْبَلْتُ مَاءَكَ .. طَلاَسِمَ وِشَاحٍ

وَطُفْتُ بِحَلَقَاتِ مدَادٍ زِئْبَقِيٍّ 

أُنْصِتُ لِشَفَافِيَّةِ جَنَائِنِ قُرُنْفُلِكِ!

أَأَفْتَرِشُ صَدْرَ سَمَاءٍ تَكَدَّسَتْ بِنَقَائِكِ 

وَمَا اتَّسَعَتْ لابْتِسَامَاتِ رَبِيعِي؟

أَصَابِعُ لَوْزِكِ اسْتَأْثَرَتْ.. بِرِهَامِ فَيْحَائِي

وَانْهَمَرْتُ ضَحِكًا فَيْرُوزِيًّا!

مَزْهُوًّا؛

تَوَلَّهْتُ بِتَسَابِيحِ مُرَاوَغَتِكِ

وَاتَّكَأْتُ عَلَى فُسْحَةِ لِحَاظِكِ 

تُلَألِئُنِي

وَتَلْهَجُكِ بَسَاتِينُ وَقْتِي!

***

عَرّيْتِ أَنْفَاسَ صَمْتِي 

بِإِغْوَاءَاتِكِ الْمُقَدَّسَةِ

وَعُنْوَةً

انْسَدَلْتُ انْثِيَالَاتٍ تَتَوَهَّجُ 

علَى عَتَبَاتِ غَمَامِ الْحُرُوفِ!

***

أَيَا وَجْدِي الصَّاخِبُ

كَمْ بِتُّ أَسْتَجْدِي مُحَالَكِ!

فِي حُقُول الْكَلاَمِ 

تَعْصِفُنِي رَيَاحِينُكِ

أَتَــــسْـــــتَــــــمْـــــرِئُـــــنِـــي 

سُحُبِي الْـــتَجْهَشُكِ

زَخَّاتٍ أَبَدِيَّةِ الضِّيَاء!؟

 
تعليقات الفيسبوك

شاهد أيضاً

يونس علي الحمداني: رحلة بحرية

عِندما نكون في البحرِ السّماءُ أجمل والدُنيا مِرآةٌ عميقةٌ تعكس أسرَار الزرقةِ وزرقة الأسرار.. عِندما …

أصواتٌ … بداخلِ الصَّمت
حسن حصاري / المغرب

كثيرا ما أضِيع … وأنا أفكرُ في الكِتابةِ اليك، وسَط سُطورٍ لمْ أكتُبها بَعد. أدركُ …

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *