نضال القاضي*: أحرقت “بينالي عواء وبسكويت”

*شاعرة وقاصة وروائية عراقية
إشارة من موقع الناقد العراقي:
ببالغ الأسى والأسف ينشر موقع الناقد العراقي هذا النداء المحزن للروائية العراقية (نضال القاضي) .. لقد بلغ التلاعب بمقدرات المثقف العراقي حدّاً  بالغ الأذى وصل إلى حد أن يستهين بمنجزه صبيان الفول والطعمية .. فيا للخيبة . نضم صوتنا إلى صوت الأخت نضال في دفاعها عن كرامتها الإبداعية.. وندعو جميع زملائنا إلى التضامن مع موقفها المشروع .  

منذ ثلاثة حروب وحصار وغبار منضب وتصحّر وقتل بالعمد وبالرصاص الطائش الذي يصيب والذي (يدوش) على حد تعبير اخوتنا المصريين… ومحنة كوننا عراقيين قد تجاوزت المألوف والمقبول في استغلال الآخر وابتزازه لنا أيّا كان الآخر هذا دولة ام مؤسسة في تداول ظرفنا الصعب تداوله للعملات في اسواق الصرف والبورصات.
ولعلي لا أبالغ ان قلت يكفي ان نكون عراقيين لنغدو عرضة للاستلاب والنهب وضياع الحقوق.. اذا افترضنا تعاطينا للاعمال الحرة كسائر خلق الله في ارض الله.. فكيف ونحن من غير المعنيين بالسوق والتجارة والربح والخسارة شعراء وكتابا؟!
فلا يلبث احدنا ان يحصل على فرصة طبع لكتابه حتى يطير من الفرح ليسقط من علّيين مصطدما بواقع لا يرحم, واقع عالم سفليّ اتفقت عليه الاساطير كلها قاطبة, عالم يؤلّف واقعه سماسرة ولصوص وقوّادون.. إذ لا أجد في كل ثراء لغتنا وحضارتها, بوصفنا أمة كل حضارتها لغة, مرادفا حضاريا أدقّ وأنسب.
حدث ذلك في كانون الأول “ديسمبر” 2010 حين اتصل بي “الصديق” الشاعر عباس باني المالكي ليقنعني بطبع مخطوطتي الشعرية “بينالي عواء وبسكويت” في “دار الكلمة. نغم. نبض الحياة” لصاحبها محمد عبدالخالق محفوظ/ مصر/ القاهرة.. تلك الدار التي اتضح ان لاحياة فيها لتنبض ولا نغم لتطرب ولا كلمة تلزم صاحبها بما يدعى “أخلاق المهنة”. فوقّعت مع المذكور أعلاه صاحب الدار، التي ينبغي ان نطلق عليها “دار الدجل” بدلا من “دار الكلمة”، عقدا ألزمني بدفع 600$ على ان يكون الطبع لـ1000 نسخة بأرقى المواصفات حصتي منها 200 نسخة مدفوع أجر شحنها من القاهرة الى بغداد مع اتفاق “جنتل مان” بدعوة الى العاصمة المصرية لتوقيع الكتاب!!! وبعد تجاوز المدة الزمنية المتفق عليها لتسليمنا الكتاب وكثير وقليل من الشد العصبي وارتفاع ضغط الدم وصل القتيل!!!! مطبوع أشعر بالخجل وبالألم أن أقول انه لي!… لولا ان النصوص من رحم تيامات, نصّ الخلق, فيّ. فاتصلت على الفور بدار الدجل تلك ووعدني صاحبها بإعادة الطبع على ان أتحمل أجور الشحن ووافقت!!! وأرسلت اليه النسخة النهائية بعد التصحيح لأفاجأ بعد انقضاء المدة بأنه قد أسقط الخدمة عن هاتفه ممتنعا عن الرد على أيميلاتي.
فقمت وعلى مضض بمساعدة من الصديق الناقد الاستاذ بشير حاجم مشكورا بتعديل المئة والسبعين نسخة التي وصلتني وانا الآن بصدد توزيعها على الأصدقاء.
وبعد… الأمر معروض أمامكم ايها الأصدقاء بانتظار تعليقاتكم…
هل هؤلاء هم الدهر بما أفسدوا ليكون بمقدور العطار أن يصلح؟ وماذا بحقّ ما أفسد  سيصلح العطار؟؟

تعليقات الفيسبوك

شاهد أيضاً

| عبدالكريم ابراهيم : سينما علاء الدين وتسريحة أميتاب باتشان .

تشكل دور السينما فيما مضى محطات استقطاب وجذب لمختلف شرائح المجتمع العراقي، ولعل الأفلام الهندية …

| عصام الياسري : السياسة والحروب تطرق مضاجع الثقافة من ابوابها الواسعة.

في عام 2008 ، نشرت “ريبيكا سولنيت” مجموعة مقالات، “الرجال يشرحون الاشياء لي” وصفت فيها …

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *