القاص والروائي شوقي كريم حسن: الشارع هو ملاذي ومعملي وتاريخي .. وربما أكون أوّل عراقي ينال جائزة نوبل
حاوره : جعفر محمود (ملف/5)

القاص والروائي شوقي كريم حسن: الشارع هو ملاذي ومعملي وتاريخي
جعفر محموديقول القاص والروائي المبدع،شوقي كريم حسن،ولدت على ضفاف نهر الغراف في الشطرة،من أب (شرطي اول خيال)وام كانت تتقن الخياطه ونسج الحكايات وقول الشعر..وتقول أمي انني صرخت احتجاجاً يوم تتويج الملك فيصل الثاني عام 1953 ويقول أبي انني ولدت بعد فيضان بغداد عام 1954 .
في مدينة الثورة (الصدر)لعبت الطين واسست اول فرقة مسرحية،وكتب اول تمثيلية اذاعية لبرنامج اسمه،مواهب على الطريق،وفي الثورة كما يقول شوقي كريم (حلمت بالخلاص الانساني)وكان المسرح دراستي،وبعد سبع من السنوات اصدرت مجموعة صققية اولى (عندما يسقط الوشم عن وجه أمي) فأصبحت مشهوراً، وانتميت الى اتحاد الادباء ،وكتبت عني الدراسات والنقود،وتوالت القصص والروايات حتى وصلت الى العشرين نذكر منها رواية (مدار اليم) مسرحية (مالم يره الغريب كلكامش،رواية(شروكية) قصص (رباعيات العاشق)مسرحيات (الوشوب الى القلب) ومجموعة قصصية مشتركة (اصوات عالية) فيما كتب اكثر من مئة مسلسل اذاعي،ونال جوائز عراقية وعربية،وكتب عشر مسلسلات تلفزيونية وهو اول كاتب عراقي كتب لفناني اليمن والامارات وسوريا ومصر..وعماله نالت الاستحسان مثلما نالت الرفض،وربما هو وكما يقول احسن ابناء جيلي في النقد،حيث تابعني الكثير من كتاب النقد الكبار والصغار منهم علي جواد الطاهروفاضل ثامر ونزار عباس وموسى كريدي وعلي عبد الحسين،وصبري مسلم وصالح سيد هويدي وغازي العبادي وباقر جاسم محمد وحسين سرمك حسن والقائمة تطول :

الروائي شوقي كريم حسن يُكرّم في جامعة ذي قار

كان لنا معه هذا الحوار لمعرفة بعض آرائه الساخنه قلنا له :
* بعيداً عن الساحة الابداعية ،من هو شوقي كريم حسن ؟
– انا صانع حكايات ومروج احلام في زمن رسم الموت فيه على الوجوه رسومات الجزع والارتباك واتمنى ان اتجول الى بائع ماهر للسعادة والخيبة في عدم الترويج لبضاعتنا الانسانية والاندفاع الى اسواق الساسة والوهم غير المجدي.
* كيف كانت بداياتك في كتابة القصة القصيرة ولماذا القصة بالتحديد؟
– بداياتي مجنونه وغريبة،كنت صانع اكاذيب اطارد خرابات ابي الذي طردَ من الشرطة بسب انتمائه الى الشبيبة الديمقراطية،ونفي الى دهوك ليتزوج هناك بفتاة كردية انجبت لي اخوة واخوات وحين عاد كنت قد اكتشفت طريق الحرير فرحتُ انقل اكاذيبي الى البياض،قصص مجنونة الاولى جعلت الاستاذ محيي الدين اسماعيل يكتب عنها مقارناً ايايّ بفرجينيا وولف،والثانية جعلت صلاح الانصاري يكتب انني مخرب القصة التقليدي وهكذا ورطتني الاكاذيب في ان اصبح كاتباً وكنت اتمنى ان اصبح شرطياً اول خيال لاعاقب كل من لا يخالف القانون!!

شوقي كريم حسن في حفل توقيع أحد كتبه لقرّائه

* كيف تفسر المفهوم الحداثوي للقصة العراقية ؟
– القصة العراقية مغنية مشوقة القوام ورائعة الصوت وبمواصفات سليمة باشا مراد،ونحن الكمنجاتية نعرف ماذا نريد وماذا نفعل،لهذا قدمت القصة العراقية نماذج كبيرة تخطت حدود المحلية لتصل الى العالمية،وقد ترجمت واعدت تمثيليات وافلام ولكن مشكلة القصة العراقية بل الثقافة العراقية كاملة،هو عدم وجود مسوق بارع يصل بالبضاعات الى كل البلدان،ولو عشنا اوعاش السندباد البحري في زماننا لأصبح المسوق الاعظم لما نكتب يومياً نقرأ ماهو متميز وجديد في الصورة السردية والبناءات التي صارت مدارس يقلدها كتاب العرب كثار.
*التأمل،التخيل،الاستقصاء،ماذا تمثل هذه بالنسبة للقاص وللسرد القصصي معاً؟
-لا قصة دون تقصي واستقصاء وقراءات متعددة الوجوه،لكن المشهد العراقي والكاتب الذي لا يتقن فن التأمل والفحص التدقيق ليس بكاتب قصص ولا يمكن ان ينجح في تشييد سرديات ناجحة،وانا من اصحاب القراءات المتعددة الوجوه والتأملية الحذرة والركض وراء الغوامض لحل غموضها ومديات البقاء الفكري والنفسي لها، لهذا انا عديم الاستقرار واكره الاسنة واكره النظر الى الطريق الواحد يومياً اتمنى لو توفرت لي القدرة على التغيير،لغيرت المدن واتجاهات كل ساعة .
*ما هي برأيك المقاييس اللغوية والفنية للقصة العراقية القصيرة؟
-الادب ليس خياطة،والكتاب ماهم بأصحاب مقاييس،كل شيء مباح في الكتابة،لهذا نعتمد التجديد،والاديب الذي يؤمن بالقياسات والثوابت ويدافع عنها انما هو اديب لا يصلح للحياة لان الحياة تتغير،فلمَ لا تتغير الافكار والرؤى ..اما اللغة فهي الاشد صعوبة في العملية كلها والاشد خطورة والاكثر تقولباً .. لهذا نحتاج الى معاول لا لنهدم فهذا محال ولكن لنعيد تشكيل الخرائط اللغوية واضافة ما يمكن اضافته..لقد اضافة البيركوما عشر مفردات جديدة الى اللغة الفرنسية فأعتبرته فرنسا فاتحاً من طراز نابليون .. اما نحن فقد اضفنا واضفنا ولم ينتبه الينا حتى جبار ابو الشربت!!
*شوقي كريم حسن،في اي مناج يكتب قصته وكيف يتم اختيار ابطاله في سرده القصصي؟
-الشارع هو ملاذي ومعملي وتاريخي كله الشارع هو الصانع الامهر لكل الحكايات وما نحن الا نقال ننقل ونعيد التصنيع بحسب مواصفات القص،وخاصة في سنواتنا الثمان الاخيرة حيث غلب الواقع كل المخيلات،فأشعرنا بالعجز ازاء ما يحدث،لا احد يستطيع بناء خارج الواقع ولا من قادر على تفجير مخيلته والنبش عن واقعيات افتراضية جديدة!
*اين تضع نفسك ضمن المشهد القصصي العراقي؟
-انا سليل كل كتاب القصة منذ محمود احمد السيد حتى الان،امشي معهم واصفق لهم ولكن خطوتي وحدي لدي ما يجعلني مغروراً ولدي ما يجعلني متواضعاً والجنون يدعوني الى ان انتبه الى حقيقة اننا اقمنا صروحاً للقاص العراقي وهذا هو المهم .
*انت اعلامي ومعد برامج وكاتب قصة بارع ايهما اقرب الى نفسك ؟وهل هناك ثمة علاقة بين الاعلام وكتابة القصة ؟
-لشد ماكنت اخاف ان يأخذني الاعلام من القصة والرواية والاذاعة وهمومي الاخرى، لكن اتخذتُ ماركيز وهبمنغواي قدوة حسنة لي، فنقلت طقوس الكتابة الادبية الى التحقيقات،واخذت مني التحقيقات ما ساعدني على فهم الواقع والافادة منه..لهذا لايمكن ان اقول انا اعلامي،فما الحب الا للحبيب الاولي،وانا اتخذت من القصة معشوقة والخيانة ليست من طبعي .
* بمن تأثر شوقي كريم حسن في كتابة القصة العراقية القصيرة.
-تأثرت بكل صناع الجمال في هذا الكون،قرأت بنهم المجانين لمعظم ادباء الدنيا من أمريكا حيث جون اشتينا ينبك وعناقيد الغضب حتى شكسبير الذي علمني كيف اوظف الجملة الشعرية في البناء الدرامي وجيمس جويس وفرجينيا وولف الذين تعلمت منهم ان لا زمن واحد وان الازمان وهم ارواحنا واخذت من الن روب غريه،الكيفيات التي تفيد من المكان وتستنطقه ومن بشار كمال،الوظيفة الاجتماعية،ومن نجيب محفوظ بناء الواقع بحسب الفهم النفسي للكاتب،اما في العراق فكلهم علموني واشرفوا على تربية الابن العاق الذي يسكنني،موسى كريدي وغازي العبادي ويوسف الحدري واحمد خلف وجمعة اللامي،وذو النون ايوب وعبد الرزاق الشيخ علي وفؤاد التكرلي،ومعلمتي الرائعة لطيفة الدليمي والذي لم اتعلم منه ولا ادري لماذا..وبهذا اكون عكس كتاب القصة هو الاستاذ محمد خضير،ربما لانني اخاف السقوط في مدرسة تقليده،ما هو الحال مع كتاب البصرة،او ربما انا تلميذ عاق في درس محمد خضير الكبير،وقد اكون واهماً لانني ارى في الاستاذ معلماً من الطراز الاول لكنه دمر اجيالاًمن القصة العراقية.
*ايهما اقرب في توصيل الفكرة الى المتلقي القصة ام القصيدة؟
– نحن شعب الشعر واهلنا يتذوقون الشعر ويصفقون له لانه ارثنا الكبير،ويقل التقبل مع الشعر العامودي وتزداد مع المحلي او ما يسمونه خطأ بالشعر الشعبي،نكاية لهذا فقراء القصة قليل القليل ولكننا حفرنا في ذاكرة الوطن لنا اماكن مرموقة لان الرواية والقصة هما الوعاء الذي يستوعب الحكي وتاريخيته ويمكن ان تكون وثائق مهمة في الاتي من السنوات في الوقت الذي لا يحقق الشعر مثل هذه المهمة الصعبة.
*هل نشهد عصر انحسار الرواية ام القصة القصيرة وهل تعتقد بوجود قصة عراقية؟
-لا ابداً الرواية العراقية تعيش عصر الازدهار فيومياً تصدر اكثر من رواية وكلها على غاية من الاهمية لاننا تحررنا من الشرطي الذي ظل جاثماً في عقولنا طوال هيمنة العسكر على مقاليد الحياة التراجع الحادث في القصة القصيرة لانها فشلت في فهم الواقع وملاحقته.
*لماذا لم يأخذ كتاب القصة العراقية حظهم في الشهرة إسوةً بالمصريين او المغاربة وغيرهم؟
-انا مشهور جداً وغيري ايضاً ليس في العراق بل في الوطن العربي وترجمت اعمالي الى اكثر من لغة واليوم الشعراء هم الذين يشكون عدم الانتشار لقد ذهب عصر السياب ونازك الملائكة وعبدالرزاق عبدالواحد والجواهري وجاء عصرنا ونحن متمسكون به وندافع عن وجودنا داخل المؤسسة الثقافية العربية ولك ان تتفحص المشهد لتعرف كم كاتباً عراقياً ينال الجوائز كل يوم.
*انت بارع في القصة القصيرة،فلماذا لم نجد لك رواية متميزة؟
-كيف ياصديقي في السنوات الاخيرة اصدرت روايات كان لها نصيب واسع من الشهرة منها الجذال وفضاء القطرس واثارت روايتي الشروكية بجزئها الاول ردود افعال كبيرة ولا تزال وانا بصدد اصدار الجزء الثاني واسمه النباشون.
*هل استفاد الكاتب العراقي من الحرية التي اعطيت له بعد التغيير النيساني؟
-الكاتب العراقي يستفيد حتى من الشيطان ليكتب،ايام كانت الرقابة صارمة كتبنا جميعاً نصوصاً ابداعية متميزة مستخدمين الدلالات والرموز ولك ان تتابع تاريخ القاص العراقي لتعرف. اما اليوم فنحن نعيش وهم الحرية وكان الرقيب واحداًوهو يقول لا جنس لا دين لا سياسة اليوم انشطر الدين الى ديانات ومذاهب وانشطر الجنس الى ممنوعات ومرغوبات،اما السياسة فدعني اهمس لك بمثل عراقي جنوبي صارت “مخبل وبيده فاله”وتصور ما الذي يحدث حريتنا خائفة مرتجفة مهددةمترقبة خجولة وضائعة.
*لماذا لم يظهر عمل ادبي متميز بمستوى ما حصل من اضطهاد وقمع خلال سنوات الدكتاتورية؟
-هذا تفكير فيه قصور الادب باق ومتجدد والنتاج الادبي متميز واستطاع ان يقدم نماذج مثيرة جداً في الوطن العربي نحن على الطريق الصحيح ونتاجنا يشهد بذلك.
*بماذا تعلل تخلف النقد الادبي امام الاعمال القصصية هل هو لغياب النقاد الكبار ام هناك اسباب اخرى؟
-النقد العراقي يشكو ضعفاً منهجياً لانه نتاج الاخر والناقد العراقي كائن ناقل يتأثر ويتغير بحسب الوارد خذ مثلاً الاستاذ فاضل ثامر وهو واحد من اكبر النقاد واثقفهم والاكثر حرصاً على متابعة المنتج العراقي في كل مجالاته بدأ واقعياً اشتراكياً ثم بنيوياً،وعاد لينتمي الى المدارس النقدية الحديثة وهو يحاول الافادة من الشكلانيين الروس ويتابع المنجز النقدي العلمي بدقة وحرص ولكن علته وعلة الكثير من النقاد انهم يريدون لي عنق الادب العراقي وتطويعه لمناهج نقدية غريبة عنه .غير هذا،الناقد العراقي كائن مسكين يشعر بالملل او يتعامل بالمنسوبية والمحسوبية ولمن هناك نقداد مجدون نتوسم فيهم الدقة ولديهم مشاريعهم النقدية المهمة ومنهم بشير حاجم وعلوان السلمان،وماجد الحيدر وعذراً لمن نسيت اسمه لانهزام ذاكرتي .
*هل نرى هناك ملامح لظهور جيل قصصي عراقي واعد؟
-لا ….لا ليس هناك من جيل قصصي متميز لقد انهزمت القصة العراقية تحت رصاص سرعة النشر وتعدد منافذه وسهولته ان احدهم قدم لعضوية اتحاد الادباء نشر ثمان قصص في خمسة ايام وانا ارصد يومياً ما نحن علية فلا اجد ما يجعلنا نشير الى ملمح واضح وقد درست ذلك في محاضرة القيتها في اتحاد الادباء،عصر السرعة اضاع الحرص والفن معاً.
*اسلوبك غير مفهوم من قبل المتلقي العادي وخاصة في روايتي (الشروكية،فضاء الفطرس(.
– لانني كائن ابحث عن الرقي الجمالي والمعرفي ومن يريد ان يفهمني ويفهم ما اكتب علية اولاً ان يتسلح بمفاهيم جمالية وفلسفية عالية وان ينزع رداء ان القصة القصيرة عبارة عن حكاية مسلية نحننكتب من اجل انقاذ الحياة من القبح ونبني صروح تذوقية تغسل ادران الاعماق وتزرع بدلها الحب والقيم النبيلة .
*اسم العمل الذي حقق تفوقاً في مهرجان القاهرة؟
– حتى جائزة الابداع التي نلتها هذا العام من مسرحيتي (ما لم يره الغريب) جلجامش نلت اكثر من عشرين جائزة عراقية وعربية مسرحية وقصصية وروائية الجائزة الاولى من مسرحية الاطفال يغادرون طفولتهم عند منتصف الليل عن اتحاد الادباء الافرو اسيوي والاولى عن قصتي الكرسوع في مسابقة اذاعة صوت الجماهير والثانية عن روايتي (مدار اليم) والتقديرية عن اناشيد طائر النسيان،وجائزة الابداع الذهبية في مهرجان القاهرة عن مسلسل سمير اميس ايام كنت معتقلاً والجائزة الذهبية عن مسلسلي النخلة والجيران مهرجان القاهرة،ووسام الاستحقاق عن مسلسل سيف بن ذي يزن اليمن،ولدي جوائز في الاخراج المسرحي وتكريمات كبيرة من مؤسسات ودوائر ثقافية حكومية اكثر مما تتصور.
اعترف انا ابن الحظ الذي جعلني اسعى بجد لان انال جائزة عالمية وهذا ما افكر به ليل نهار رشحت لجائزة البوكر للرواية العربية لكن الناشر خذلني لانه تأخر بطبع الرواية، فأصبت بالخيبة وكنت واثقاًانني من الفائزين.ان الانترنيت فتح افاق خطاب بأتجاه جامعات ومؤسسات وهذا ما اسعى اليه، ربما اكون اول عراقي ينال جائزة نوبل .. اقول ربما وانا واثق انني لو توفرت الفرصة سأنالها لاني عرفت اللعبة وطرقها .
* اية ملاحظات اخرى تود اضافتها؟
– انا كاتب اذاعي ومذيع ومقدم برامج ومعد لأشهر برنامجين هما القصة القصيرة ومنتدى الخالدين وصاحب فكرة الكتاب المسموع ولسوف اصدر كتب عن هذه البرامج وانا اول كاتب عراقي يكتب للمسرح والتلفزيون والسينما والصحافة والقصة والرواية والشعر والنقد واول من يعرف ان الجمهور سر نجاح الاعظم وانا اول كاتب عراقي شاب دخل اسمي في مناهج السادس العلمي والادبي .واعترف لكم ان وراء كل هذا سيدة دفعتني الى معرفة نفسي.

*عن صحيفة التآخي

 

تعليقات الفيسبوك

شاهد أيضاً

د. قصي الشيخ عسكر: نصوص (ملف/20)

بهارات (مهداة إلى صديقي الفنان ز.ش.) اغتنمناها فرصة ثمينة لا تعوّض حين غادر زميلنا الهندي …

لا كنز لهذا الولد سوى ضرورة الهوية
(سيدي قنصل بابل) رواية نبيل نوري
مقداد مسعود (ملف/6 الحلقة الأخيرة)

يتنوع عنف الدولة وأشده شراسة ً هو الدستور في بعض فقراته ِ،وحين تواصل الدولة تحصنها …

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *