زهير الجبوري : لعبة كسر الايهام في (قنزة ونزة) (ملف/1)

لعبة كسر الايهام في (قنزة ونزة)

زهير الجبوري

ـ1ـ
تشكل الكتابة السردية في راهننا المعاصر نقطة مضيئة في الكشف والتأسيس وجرأة الطرح ، حيث التوصلات الجوهرية التي ساهمت في كسر ايهام اللّغة والوصول الى مناطق حساسة جدا ومهمة في جعل السارد في مواجهة خطيرة في اختيار مشروعه والاشتغال عليه بالشكل الذي يجده مهما ومؤثراً ، وهذا ما جعل السارد (شوقي كريم حسن) يغور في منطقة كسر الايهام ، فكانت روايته (قنزة ونزة) لعبة سردية جريئة تعاملت مع فلسفة ذهنية لملحمة كبيرة ، ملحمة من نوع خاص ، انطلقت من سؤال وجودي ، ثم غارت في فضاءات البحث عن الأصل وعن المطلق وعن الحقائق المشكوك فيها ، وعن التحولات التاريخية التي تناولها باسلوبه السردي الماكر، فتحولت كل الاشياء الى (زمن لغوي قابل للمد والجزر عبر اسئلة مقدرة) هو الزمن النفسي والزمن الطبيعي الذي اشار اليه (برغسون)، وفي لحظة تجلي يتحول الوجود كله في شفرة عند (شوقي كريم حسن) ، وما علينا الاّ الوقوف عند نقطة في غاية الأهمية ، الا وهي مسألة التعامل مع الأحداث في منطقة (اللاوعي) ، المنطقة الحلمية ، منطقة الرؤيا التي تكون فيها الاحداث غير متساوية الأبعاد ، بل متداخلة تارة ومنفلتة تارة اخرى، فالرواية لم تكن اشتغال سردي مجازي بالدرجة الاساس ، بل اشتعال علمي/ فلسفي / تحليلي ، لواقع ممتد لأصل الأنسان ضمن بقعة جغرافية معينة ، انها البقعة التي يريدها السارد /الروائي ، حيث وقائع ذكرها التاريخ واخرى تغافل عنها ، ومحور السؤال يكمن في ذهن السارد ، لذا كانت جلّ التفاصيل تتمحور في رؤيته ، وفي المسكوت عنه الذي يريد كشفه وطرح حقائقه ، فكانت الرواية على قدر كبير من مناقشة ما حصل ويحصل من احداث شكلت مصير الانسان الحالي ..
البحث عن الاصل هو البحث عن الجدل التاريخي الكبير المرتبك ، وقد ركب السارد في (قنزة ونزة) لغته الخاصة في استعادة اصل الحقائق ، واول ما قام به كسر ثوابت الكتابة السردية عبر لغة تحمل طاقة القول ، واللّعب في مناطق مفتوحة ومسترخية ، وهذا جزء من تكوينه الخاص حين يجترح قصدية خاصة في اية موضوعة يتناولها ، الاّ انه هنا رسم في ذهنيته عتبات مضمونية اشتغل عليها بطريقة تداخل اجناسية الكتابة ، بحثا عن حقائق لا تحتمل سياقية اللّغة بصورتها المباشرة في كشف تفاصيلها ، فكانت الملحمة التي قرأناها ، وكانت دقائق التفاصيل وكانت النتائج ، وكانت المحن ..
ومن خلال خبرة شوفي كريم حسن في كتابة اشكال السرد بفروعه الفنية والادبية ، فقد افرد لنفسه في (قنزة ونزة) ممارسة الكتابة ذات البعد الاشكالي المفتوح على الدرامي والمشهدي والمونولوجي والخيالي ليضع القارىء /المتلقي في دوامة البحث عن تفاصيل غائرة في عالم اللّغة هذه ، وما هي الادوات التي مارسها من اجل الوصول الى معنى نستطيع جميعا ان نمسك به ، انها لغة سردية زئبقية خضعت للون خاص بها لم نلمسه من قبل ، وحين نغور في التفاصيل ، ونضع علامات نمسك بها الحقيقة التي يريد كشفها ، اقول : من هو بطل الرواية ..؟.. الروائي هنا خلق بطلا عمره ممتد عبر ازمان طويلة ، فهو الانسان الرافديني وهو الانسان الذي يظل في كل زمن يعيش تفاصيل المحنة ، وكان امساكه هنا وتوظيفه جاء متماهياً مع المرحلة التي عاشها (شوقي) ، فأعطى بعدا خياليا للزمن الفائت ، وتعامل باحساسه في المراحل الاخيرة ، فهو الشاهد حاليا والذي سيشهد لاحقاً ، لذلك نكتشف ان شخصية البطل هي محطات تكرست عبر صراع درامي تاريخي ، على الرغم من العوامل الداخلية والخارجية التي ساهمت على كشف هوية (النموذج) للانسان الذي عاش المحن والازمات هذه ..
المثير في (قنزة ونزة) انها اعتمدت عنصر الانفتاح ، فالمستهل بعمقه المثيولوجي ، هو ذاته التاريخ المستعاد ، لكن اللعبة السردية اثارت في مضمونها السؤال الاشكالي ، انه سؤال طرح بفلسفة ناقدة ومعمقة لوجودنا (أي الخلاصات نريد .. أعمارنا مدفونة بين جدران صلدة ؟ اجدادنا الأوائل خاصموا الآلهة ، لوثوا عروشهم بروث الجواميس ، وأعلنوا تمردهم الذي استمر لمواسم طويلة ، قطعوا مصبات الأنهار ، لكي لا يصل الماء الى المعابد)ص4. واعتقد ان التغليف السردي هذا ، انطلق من قراءة مزاج الآخر ، الآخر الذي عشعش في ذهنيته المقدس ، واغلق البحث عنه اصله ومصير (في الغالب)، لذا سنجد في تحليلنا أهم التحولات الممسك بها والمعمول عليها في الرواية ..
كما ان فنية الرواية اعتمدت على عتبات سردية غير معلنة ، لم تبوب مثلما يفعل البعض ، وهي من اسرار السارد ، فبعد الانفتاح على الماضي واستعاد الزمن الأول ، ثمّة عتبة تستنهض من خلال قراءتنا للصفحات الاولى ، تلك التي تماهت مع رؤيا الحروب والرحلات ، هي عتبة (الخلاص) ، والخلاص هنا مطلب أزلي ، او هو الغاية التي تبقى (المخلص طريق قد لا تجد من يدلك عليه .. الخلاص هو أنت .. اللعبة فاتنة )ص8، وبكل ماتمتعت به قصدية الخلاص ، فقد تشكلت عند انساننا هذه القناعة من خلال ما تمر به الاحداث من ويلات واضطرابات متواصلة عبر الزمن ، رغم ضيق النوافذ او تلاشيها (الى اين يمكن ان نصل والأبواب مؤصدة، والشوارع كلّها تعرف ان ليس ثمّة خلاص)ص11ـ12.، فكانت هناك استحضارات متماهية مع هذا المطلب ، فكانت الاستعارة الملفتة للنظر لـ(شهرزاد) ، قراءة سلطة سياسية انطوت على ابتكار فن من فنون الحكي /الروي ، فلا خلاص لها الا من خلال الروي (ان شهرزاد زادك تلك كانت تدافع عن انوثة بائرة .. ما كان عليها ان تقايض احلامها)ص16. هذه الحقائق الاستهالية الاولى هي جزء كبير من مشروع السارد لكشف الخيوط الاولى للمحنة التي مررنا بها ومر بها اجدادنا الاوائل من قبل ، لم تكن هناك تمثلات حاصلة في فنية الكتابة في اللون السردي ، انما هناك انسراح وتأسيس وتمرير الاسلوب التجريبي الذي يريده الروائي ، فهو كسر بعض مفاهيم الكتابة حين جعل التاريخ والحاضر في بوتقة واحدة وتحت غاية كبرى لما حصل ليكتب سرديته بمواصفات الملحمة التي لاتزال مستمرة ، والتي قاربت المفهوم الوجودي لنا في ظل ما قرأناه وعشناه معاً..

ـ 2ـ
على الرغم من امساكنا الواضح لعوالم الرواية في مطلعها الاول ، ومحاولة الوقوف عند عتباتها المثيرة والمؤثرة ، فان (شوقي كريم حسن) ادخلنا في عتبة جديدة في سرديته هذه عندما أثار نفس السؤال الاشكالي الذي أثاره بطل الرواية ، ولكن برؤية معاصرة تستدعي الحقائق بوثائقيتها ودلالاتها ، وان كانت متداخلة او كانت مرجعياتها مزيفة ، اذ يناقش وقائع تحتمتها شكوك وعلامات استفهامية كبيرة ، فأول ما قام به هجن اللغة من خلال ادخال الكلام الشفاهي المحكي بوصفه علامة ايصالية محسوسة وملموسة ، في الحقيقة اجد فيها متعة ، لأنها كتبت بحبكة درامية منضبطة ومشهدية مكتملة الابعاد ، حتى التوقفات ، انطوت على خبرة الايصال الى المتلقي بشكل مباشر ، لذا نقرأ (الى أين يمكن أن نرحل .. الطريق الذي أمامنا يوصلنا الى ذات الخاتمة التي يوصلنا اليها البقاء .. ههههه اعترف لم خذوه ابن السافلة من ارسلك الينا ، ومن اجل ماذا وانك مناصر للنظام)ص18. لعل المقطع هذا او بعض المقاطع الأخرى التي تتناول الثيمة ذاتها ، كانت بداية تشكيل احداث لزمن غير محسوب او زمن متداخل مثل لعبة (الأكشن) السينمائية ، ولشخصيات تبدو للوهلة الأولى قلقة ، لكنه مارس الاسلوب التعبيري المجرد ومازج بعض افترافضياته عبر سردية كاذبة ، بغية تحقيق مبنى مضموني مكتمل المعنى ، ولكل شخصية مرتسمه الخاص ، وهنا كانت تهويمة الروائي غير مبررة في بعض منها ، فمثلا (نابليون) شخصية استحضرت لتعلب دور ميداني في مناطق معينة او في تنقلات معينة ، حيث الاماكن التي تستنهض فضاءات الحرب والسواتر والمواجهة والمصير، لكن (ميري / المرأة المسيحية العشيقة ) و (جورية/ الأم بنت الأمكنة الشعبية و الأزقة المعروفة بعاداتها وتقاليدها) و(عثمان/ الرجل السوداني الذي له اعرافه وتقاليده) و(كاترين / المرأة اللعوب)، كلّها شخصيات لا تقف عند قدر قيمي لدى السارد ، استطيع القول بأنها ادوات بنيت او وضفت لمسألة وجودية كبرى ، فـالبطل / الانسان العراقي / صاحب الهوية والانتماء / هو ذاته من لعب كل الادوار التي رسمت له او التي اريدت له ذلك ، احيانا نشعر ان بصمات الروائي الشخصية ، ذاتها في الاحداث ، واحيانا نشعر بانها مركبة لسبب فني (افتراضي) بينّاه في بداية كلامنا ..
ولا نستطيع الامساك بشخصيات الرواية ببعدها الواقعي والافتراضي فحسب وجعلها في بوتقة نقدية تحليلية ، لأمر يتعلق بالآلية المضمونية التي اشتغلها السارد ، يمكن اعتبارها ثيمات صغيرة لقضية كبيرة، وتبدو هذه الشخصيات لها شفرات معمقة ، منها ما يأخذ الجانب الواقعي بدلالاته الاجتماعية والبيئية والسياسية ، ومنها ما يأخذ الجانب العرقي والديني ، ومنها ما ياخذ الجانب (الظاهري) للمتداول ، المثير في الموضوع انها خضعت للعبة جدلية /كونية ، بمعنى اننا نمسك بما بعد هذه الشخصيات من سلوكيات ومواقف وشواهد ، ليقنعنا (شوقي كريم حسن) ان هذه الشخصيات مع ما مرت به من تحولات ومواقف وافكار، كانت ضحية كبيرة لمؤامرة احيكت منذ الأزل ، فكانت الحروب وكانت نتائجها المعروفة ، وكانت ازماتها التي نلمس آثارها الى يومنا هذا ..

ـ3ـ
اعتمد الروائي في (قنزة ونزة) على منظور سردي آخر ، مثّلَ عتبة مهمة واساسية في رسم سرديته الملحمية هذه ، الا وهي (سردية الحرب)، المثير في الموضوع انه لم يعتمد على تفاصيل الحرب وثقافة المواجهة والمصير، رغم كشفه عن مشهدية الحدود والسواتر ورائحة الدم وعلامات اخرى مناظره لها ، واعتمد على ما ذكره التاريخ من مرجعيات ، وما عاشه في فترته الثمانينية المعاصرة ، ومابعدها ، الملف ان الحرب (هنا) شكلت فضاءً لا محدودية له من خلال جَعْلها عامل اساسي يرتبط مع عوالم اخرى صاغها السارد ، بمعنى ان القضية الكبرى أكبر من كل هذه العتبات ، رغم أهميتها ، ورغم توالدها المستمر عبر التاريخ (يعتقد ان نهايات الحروب سلاماً ابدياً ، لكني احاول ان اوضح له ان الحروب ولدت حروباً اكثر قسوة)ص30. فكانت تراجيديا كونية لتفاصيل مضى عليها الزمن واخرى معاشة ، فالتتابعات المصاغة ، هي في الحقيقة قراءة اولى ارادها الروائي للوصول الى مصير البطل ، ذلك الكائن الرمزي الذي يشكل حقيقة انساننا منذ نشأته حتى للحظات التي اغترب فيها خارج حدوده ، فما كانت للحرب سوى علاماتها الواصفة لكل مرحلة ، لذا نقرأ (الطائرات التي دمرت كل الطرقات التي تفضي الى ما أريد ، الثغاب وهو يملأ الأرواح بالاحتجاج الذي لا يفيد بشيء.. الجثث المرصوفة وكأنها تستعد لأستعراض عسكري).ص178. ويعتقد السارد ان عنصر الاشارة الى الحروب وتحولاتها ، لا تقف عند عوامل نشوبها وإثارتها ، انما تقف مع العوامل الجوهرية المؤثرة في رسم مصير الانسان العراقي في ظل ماجرى ويجري ، ولاتغفل علينا الطريقة التي كتبها الروائي في جعل حالة الصراع مندمجة دراميا مع جميع العناصر الذائبة في الرواية للشخصيات والزمن وبعض مشهديات المكان ، وكما اشرت الى ذلك (كانت لعبة لغوية في جعل البنية السردية ذات سمة ذهنية)، فكانت كل فقرات الرواية متداخلة المشاهد تتربكبها بعض الشواهد الغائرة في عمق الامكنة الشعبية واللغة المتداولة وهي تكشف عن حياة الحرب وآثارها ونتائجها ..
ككل، كانت هناك مرتسمات سردية ذائبة في تفاصيل الرواية للحروب التي مررنا بها في العقود الماضية ، هذه المرتسمات لم تعبر عن مباشرتها ، في الوقت الذي كانت فيه حياة المجتمع في انحدار كبير، وهي من ادوات وحبكة الرواية بالدرسة الأساس ، وقد نجح (شوقي كريم حسن) الى حد اقناعنا بأن اللغة بكل تراكيبها واسرارها يمكن ان تناقش مثل هذه القضايا بشيء من التشويق والانبهاروالأغتراب ، مهما كانت فنتازيا الواقع او مهما كانت فنتازيا الكتابة ، ولعل واحدة من اسباب ميول السارد في كتابته التجريبية هذه ، ان لكل حرب مرحلتها وفضاءاتها المتداخلة مع الأشياء ، وقد عكست حالات الاغتراب في كل المراحل الزمنية التي احتوتها ، فكانت الهجرة وكان الشوق الى الاصل وكانت التنهدات التي تستجلب الذاكرة ، والقلق ، لذا نقرأ في احدى حواريات البطل مع الشخصية المسيحية (ميري):(الحروب لا يمكن ان توصل المنتظرات الى غير المدافن أو الأحزان)ص78. الملفت للنظر ان المسافات الزمنية تذوب بين مرحلة واخرى في حياة الحروب ، لأن العامل السياق المعمول عليه في وحدة الموضوع يعتمد الثيمة بعمقها الموضوعي ، ثيمة الحرب وما جاءت به من دلالات كبيرة ومؤثرة ، ولا وجود لنسق صاعد وآخر هابط في الكتابة السردية عن السارد ، انما هناك كتابة فوقية تتعامل مع جدل وجودي في عالمنا نحن الذي ورثنا منه كل هذا الخراب ..
ـ4ـ
ومن خلال تلمسنا لحيثيات الرواية بوصفها اخذت منحى اشكالياً في طريقة الكتابة من الناحية الفنية ، فقد كانت النزعة الأغترابية حاضرة ، بل وتشكل بؤرة سردية مهمة ، لكن..؟.. اي نوع من الآغتراب نعني هنا ، لابد من متخيل يدلنا عليه الروائي وهو يركب ويجترح ويكسر ويبني مثلما يريد في فنيته السردية ،وعلى صعيد التحليل الفلسفي الذي اشار اليه (سارتر)( بطرحه اسئلة كثيرة تصل بوجود الانسان الحسي والمعنوي في الحياة ، فالانسان المعاصر اذا انتهى من مشاغله اليومية استبد به القلق بأسئلة محورية عن مبتدئه ونهايته)، تنهض آلية الكتابة الروائية عند (شوقي كريم حسن) بوصفها مشروعاً يتعدى حدود الوصف والبناء في (قنزة ونزة) ، بمعنى اننا أمام أسئلة تتوالى طرحها العقل ، ولم تظهر النتيجة التي يريد معرفتها كل من عاش على هذه الارض ، ومن يقف وراء ذلك ، ربما تكون الاجابة افتراضية حين نقول ان ما اراده السارد ينطوي على خيار العقل الاول الذي سار باتجاه الفكر المطلق ونسي وجوده في الحياة ، من هنا بدأ الاغتراب ، ومن هنا نمسك برأس الخيط الذي امتد الى حاضرنا حين يحلم الكثير من ابناء جلدتنا البحث عن بقعة اخرى ، فكل العوامل منحت الظروف للأغتراب لبطل الرواية ، حتى بعد عودته والامساك به والتحقق معه ، شعر باغتراب كبير حتى وهو في حدود بلده ، وظل يستحضر الشخوص والاماكن والذكريات ، وكأنه يقول (الى أين تريد بنا الدنيا ويعني البلد الذي ولد وعاش وتغرب وعاد اليه).، لذا انتهت اللحظة التي شكلت شفرة هذه الملحمة عند البطل في مفتتحها وحتى نهايتها حين يقول (تسبقنا اللحظات ، وتوهمنا الأزمان بأن كلّ شيء على ما يرام ، برغم هذا الضجيج الذي صار يزاحم ملامحماً له ، كائن وجودنا الطافح بالأسئلة التي ما عادت الأجوبة تكفيها ، لحظات مشحونة بالخوف من مجهول ، لا غريب وجدناه صدفة يلحس أصابع مسراتنا البسيطة والساذجة الى حد البلاهة ، كنا ننظر اليه على انه شيئاً بات يشكل ملامح أحلامنا غير اليانعة ، والمرسومة بلون العبودية المستكين).ـ المقطع بداية الرواية صفحة (4) ، ونهاية الرواية صفحة (229)، وهي طريقة مشهدية تُنبّأ عن بداية ليست لها نهاية .

شاهد أيضاً

د. قصي الشيخ عسكر: نصوص (ملف/20)

بهارات (مهداة إلى صديقي الفنان ز.ش.) اغتنمناها فرصة ثمينة لا تعوّض حين غادر زميلنا الهندي …

لا كنز لهذا الولد سوى ضرورة الهوية
(سيدي قنصل بابل) رواية نبيل نوري
مقداد مسعود (ملف/6 الحلقة الأخيرة)

يتنوع عنف الدولة وأشده شراسة ً هو الدستور في بعض فقراته ِ،وحين تواصل الدولة تحصنها …

سلام إبراهيم: وجهة نظر (18)قليلا من الفكاهة تنعش القلب
نماذج من نقاد العراق الآن (1 و2) (ملف/149)

نماذج من نقاد العراق الآن -1- يكثر في العراق الآن ويشيع أنصاف المثقفين يكتبون مقالات …

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *