مرتضى محمد : القصاب يفتح ( شباجين * ) لـــــ ( كلمات سبارتكوس الاخيرة)**

القصاب يفتح ( شباجين * ) لـــــ ( كلمات سبارتكوس الاخيرة)**

(مرتضى محمد) 

تستوقفك اللحظه التي امسكك بها وأخذك الى مساحة غير مألوفه ؛ لانه من النادر ان تجد ما يقرأ بالعقل قبل العين ،وخصوصا ً عندما تجده من الشعر المحكي(العامي) فهنا تتغير التهيؤات كونه يبتعد بالبداهة عن ثقافة المحكي وانزلاقاته (العامية) لانه حالة متفردة تستبيح المغشوش الذي عُتّق في اللاوعي كمسلمات لا يمكنك حتى على سبيل الصدفة ان تقلب بثوابتها التي تشكلت منذ الفكرة و (الفتق) . يقول (ريتشارد دوكنز) المسلم به “هو عبارة عن العقائد التي لم يتم اختبار صحتها الى حقائق لا يمكن زعزعتها عن طريق قوة المؤسسات ومرور الزمن” . لذلك تأخذنا المقدمة للفكرة وفكرته (فسجدوا ألا ) هو كانت خوالجه ومنطلقة تبيح له النظر من (شباجين) كونه عارفاً في مصطلح الثنائيات وحالة التواجد التي تترافق معها. يدخلنا معه بتلك الحكايات التي يظهر بطلها مقترن بضده – المتعارف عليه – وتلك حالةٌ حصريةٌ لكي تستتب الحكاية بأخذ مجراها الأزلي كما هو (متوتر/متواتر) : بس أثنين ، بس أثنين بالصفنة نشوف أثنين يمته نشوف بس واحد ؟ يمته نعيش بالصفنه بكلب بارد ؟ الغافل ما يشوف أحد ، واليصفن يشوف أثنين أتنطر ضوه وللصفنه شباجين . هو ذا الغافل الذي يُحسد جداً في مجريات الحالي لانه ( ما يشوف أحد ) ، أما عكسه فقد اضناه ما قد فتح من الشبابيك وأطلالتها على ( حدائق وأعناب) كونه قد أوجد ما يناسبه كشطحةٍ تأخذ الحبيب بعيداً عمّا فتح من موجود الشبابيك : أفك هذا ، ضباب ألكه وصوت يكلي رايح وين. أفك لمكابله ، دخان ، وصوت يكلي رايح وين. ما مش درب واحد حتى أشوفن زين . ما مش درب واحد حتى أعشك زين . ثم يعطينا تعاريفه الخاصه التثي تظهر عند عتبة شبابيكهِ ، تعاريف بسيطة وبعيدة حد التجلي الذي يخلق أرواحا تتناغم فيها أبعادها ، وكلمات تتناثر على خوالج الانسان الذي (يكدح كدحاً) للقاءات المتأخره الى حين . ( المزج الاول ) كان قراءةٌ عابرةً لــــ (كلمات سبارتكوس الاخيرة ) وفيها كانت الشطحه كقصيدة أولى ، أما المزج الثاني فكان ما افتُتِح وأختُتِم به من الاصابع التي فكت تضاريس (الشباجين) ( هذا وذاك ) كحالة لكلمات أخرى كان مزاجها (فأستكبر فكان من ) السائلين . والله امكابل الشيطان . وبيه من المهد شباج لله … وثاني للشيطان . أفك بالصفنة يا شباج ؟ أبوسن ياهو منهم واعبر الدخان ؟ شباجين دايخ بيهن الأنسان. بس أثنين ، بس أثنين . يمته نشوف بس واحد ؟ ——————————–

* قصيدة للشاعر عبد الكريم القصاب /ديوان (نبي الحرير)

** عنوان قصيدة للشاعر أمل دنقل

 

شاهد أيضاً

شوقي كريم حسن: عبد العظيم فنجان… الشعر حين يمتهن الجمال!!

*محنة الشعر الشعر العراقي منذ بداياته الانشائية الاولى ارتباطه الوثيق بالمؤدلجات التي امتهنت التبشير واذابت …

أنشطارات السرد في(1958) للروائي ضياء الخالدي
مقداد مسعود

الرواية لا تنتظم في حيز عنوانها بل تنفتح على مديات من تاريخنا العراقي ويرافق الانفتاح …

العزف الكوني في (ثمة عزف في السماء) للشاعرة ليلى عبد الامير
قراءة انطباعية ذوقية
بقلم طالب عمران المعموري

بين يدي مجموعة شعرية بعنوان (ثمة عزف في السماء ) للشاعرة ليلى عبد الامير الصادرة …

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *