فرات أسبر: يجرحني الهواء إذا لم أكن فيه إليكِ

لا تعبري في الظل ،
كي لا تموتي
يا بلاداً بطعم  الأسى
كوني خبزاً
كوني مسيحاً
كوني دما ً
قسميه
فداءً لنا .

بلادي الملئية بالعصافير
أحبك .
بلادي التي تسقط فيها العصافير
احبك .
بلادي التي لا تغني فيها العصافير
أحبك .

طعمك المَر
لا يشبه
طعمك الحلو
فكوني مذاقاً  للحياة
وارتفعي مثل النجوم .
يا بلادي التي تسقط فيها العصافير
لأشجارك العالية،
أصلي.
لأمراة تغلق عينيها على ولدٍ مفقودٍ،
أصلي .
لأمراة تغلق شباكها خوفاً من الفتنة والرصاص،
أصلي .

يشيعون  البلاد .
يشيعونها بالفتنة والرصاص ،
كيف  لأحلامي أن تركض بعد اليوم ؟
كيف لها  ان تأكل الخبز،
وتزرع الاحلام ؟

يا صديقتي
التقينا في دنيا ،فرقنا فيها دين !
اليوم، بقلبينا
طائفة
طائفة
نهفو إلى وطن تفتته  الجراح
هل تذكرين بيتنا؟
كنتِ تعبرين  الدرب  إلينا
وانا أقطع البحر إليك
ونقرأ في  ا لكتب  المقدسة :
الناس سواسية
والله واحد .

يا بلادي
سأكتبُ شعراً  لك ِ
فالشعر صلاة
ضمي  براحتيكِ  الحياة
فأنت خبزٌ
ومعبدٌ
وماء .
يا بلادي ،يجرحني الهواء إذ لم أكن فيه إليك .

تعليقات الفيسبوك

شاهد أيضاً

| زياد كامل السامرائي : هي الهواء.. فأرتبكت الموسيقى .

لا يفوتني أنْ أسأُلكِ عمّا جعلَ فِتنة مَنْ أحبّكِ ككل التماثيل التي تلوّح للهواء ناسيا …

| د. م. عبد يونس لافي : قصيدةٌ ترفُضُ التصفيق .

نشرت هذه القصيدة في العراق، قبل 50 عامًا. بعدها نشرت، على فترات متباعدة، في عدَّةِ …

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.