د. عاطف الدرابسة : مَن يُشعلُ النَّار ؟

قلتُ لها :

زهرةٌ تسقطُ عن غصنِ القمر ..
فأُدركُ يا حبيبةُ كيفَ يُولدُ البرقُ ..
ويكونُ المطر ..

لم أعُد أسمعُ صوتَ الرّيحِ ..
فمن هو الذي يُشعلُ في وطني النّار ؟

غابَ الثّلجُ عن الهضاب التي تساورني ..
لا أعرفُ يا حبيبةُ من أينَ هذا البردُ يأتيني ؟

عمّانُ ..
من الذي أوقدَ النّار ؟
ولا حطبَ أو فحمَ أو شجرَ يابسا في المكان ..

حينما تنامُ في عقولنا الأفكار ..
تظهر السُّحبُ والغُيومُ ..
وتنطفئُ الاشارات ..
وتغيبُ أصواتُ المعابدِ ..
وتتوقّفُ عن الصّهيلِ كلُّ الأحصنةِ ..
وتهرمُ الأغاني في أفواهِ العصافيرِ ..
وتضيقُ السّماءُ بالنُّجوم ..
وتتعطّلُ الذّاكرةُ في العيون ..
وينهضُ السؤال من فراشهِ كالثُعبان ..
هل تعرفونَ كيفَ تغيبُ عن الخرائطِ الأوطان ؟

شاهد أيضاً

ابتسام ابراهيم الاسدي: عـَـلـِمتُ الآن

عَـلـِمـتُ الآن… إن لمَغيبِ الَشمس في شَفَتي ألـــفَ أُمـنــيةٍ تتوارى وَلحضور ألامـس في لُغتي مـِليـَون …

غانم العقيدي: كنا في مقهى محمود (6)

مرض محمود حطت الشركة الباكستانبة رحالها في المنطقة خلف القنطرة التي يعبر عليها القطار هي …

عصمت شاهين دوسكي: حديث الشوق والحجر

آه من حديث يعلل ما في الوصل دونه يحتويك بُعدا عن المسافات وشقاءه أما آن …

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *