أشرف حشيش : شوقي إلى القدس (ملف القدس/42)

أشرف حشيش
شوقي إلى القدس

شوقي إلى القدس هز القلب مذ كُلِما . . أبكى القريض وأبكى الحبر والقلمـا

شوقي إلى القدس لو خطوه في كتبٍ. . لراح ينـزف مـن ترياقـه حِكَمـا

ولـو يرافـق ولهانـا إلـى طلـلٍ. . ما عاد يشكو جريحٌ بالهوى كُلمـا

ولـو يـراه طبيـبٌ قـال مدعيـا. . أن الدواء لمثلي بعـد مـا علمـا

أكبّـد القلـب حزنـا لا أكبـدهـا . .والحزن يا قوم في قلبي غدا هرمـا

شوط الغرام سئمنـا طـول رحلتـه. . والذل فينـا طويـلٌ ليتـه سُئمـا

ترابنا الخصب مـن حبّـات أعيننـا. . مل الدموع.. ومل الجرح والألمـا

حتى النخيل الـذي يُسقـى بأعيننـا. . يشكو إلى الله دهرا فيه قـد ظلمـا

حتى البحار التـي أرسـت قواربنـا. . نأياً عن الدار ما أبـدت لنـا ندمـا

أما الليالي فسلهـا عـن مجالسنـا. . منذ افترقنا فما نجـمٌ بهـا نجمـا

أين الهلال الـذي أغـرى قصائدنـا. . هل أنصف الليل فينا.. عندما هجما؟

أين العهود افتريناهـا علـى أمـمٍ . .أيحنث الحر بالإيمان.. إنْ قسمـا؟؟

وهيبة العرب كم في وجهها صفعـت. . ولم يزل خدّها من صفعهـا وَرِمَـا

ولا يـزال بهـا مـاضٍ إذا رجعـا. . يقود للقـدس مـن ميراثـه أممـا

أما قرأت صلاح الديـن فـي زمـنٍ. . وآل أيوب ما أحنـوا لهـم هممـا

أما علوت جوادا فـي ربـى حلـبٍ. . حين امتطى خيل سيف الدولة القمما

من أين يا قدس هارون الرشيد لنـا. . هل كان يخضع مذ في قومنا حَكَما؟

هل كان ميتـا كمـا أمـوات أمتنـا. . أو كان يبكي على الأطلال منهزمـا

لو أدرك القدس أو بغداد كـان لهـا. . عزا يـدكّ حصونـا كلمـا عزمـا

يا واهب الموت خذني كـي أقبّلهـا. . حتى أمر علـى الأعـداء منتقمـا

هبني حياة ..أهبـك الشـوق ثانيـة. . شهيد حبٍ على السور الذي هُدمـا

وحسب شوقك أن تبقى لهـا شرفـا. . وأن تكون بحـب القـدس متهمـا

لو يُزرع الشوق في صحراءَ قاحلـةٍ. . لعانق الغيث رمـل البيـد مبتسمـا

*عن شبكة قلسطين للحوار

شاهد أيضاً

علي كرزازي: القدس: ذاكرة الجرح الوضيء (1) (ملف/84)

تصدير بعراقتها التليدة وتاريخها الباذخ وقدسيتها الفريدة، استطاعت القدس أن تعمر القلوب وتتربع على عرش …

جبهةُ المقاومةِ السيبرالية جبهةٌ مفتوحةٌ وميدانٌ متسعٌ
بقلم د. مصطفى يوسف اللداوي (ملف/83)

لم تعد المقاومة الموجعة المؤلمة، المكلفة المضرة، المؤذية المدمرة، العسكرية الدموية، التي يتأذى منها العدو …

اتفاقيةُ أبراهام التاريخيةُ تصححُ الخطأَ النبويِ في خيبرَ
بقلم د. مصطفى يوسف اللداوي (ملف/82)

إنه عنوانٌ حقيقيٌ مقصود، ليس فيه افتراءٌ ولا افتئاتٌ، ولا كذبٌ ولا بهتانٌ، ولا ظلمٌ …

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *