حسين عبد الزهرة مجيد : الرفيعُ، رافع الناصري..! (ملف/12)

إشارة :
رحل المبدع الكبير “رافع الناصري” بعد عذاب ومعاناة تاركاً تراثاً فنّيًاً تجديدياً هائلاً على المثقفين العراقيين الجادّين الإخلاص له ونشره وتحليله ونقله إلى الجيل الحالي والأجيال القادمة. تواصل أسرة موقع الناقد العراقي نشر حلقات ملفها عنه والذي بدأت بنشره قبل رحيله وهو في محنته، وتدعو القرّاء والكتاب إلى إغنائه بالمقالات والصور والوثائق.

الرفيعُ، رافع الناصري..!
حسين عبد الزهرة مجيد
نحن العراقيين لا نبكي الراحلين لأنهم يعودون إلينا بعد عامٍ أو نصف عام.
في أول ساعات الفجر، دخل صوت الذكر الحكيم قادماً من الحسينية المجاورة أننا بنينا له جنتي أعنابٍ، وأحطنا كل واحدة بسورٍ من النخل. جنةٌ لنلسون مانديلا، وجنة أخرى لرافع الناصري. تلك هي الدنيا، سابقون ولاحقون. مازالت قطتنا نائمة. وضعت أصابع يدي على رأسها، فتحركت قليلاً وعادت إلى النوم الدافيء. إهتزت ذؤابات النخلات الثلاث في تقبيل أول الشعاع، والشمس دائماً عراقية، وبعد قليل تسير وحدها على كل البطاح
أما زلت هنا في البرزخ؟ ماذا تنتظر؟ أو تظن أنك مازلت في قاعة الإنتظار تنتظر الطائرة التي ستقلع بصورك بعد حين؟ ليس الطابور لك، أنت الوحيد الذي تقطع البرزخ عارياً تماماً. أسرع، هم ينتظرون. يريدون أن يسمعوا منك كلام البغداديين
أنت الذي صنعت النوى، وتركت لأقدامنا الحصى وعظام الصدور
أسرع!
إنتظر ..!
دعنا نزرع لطريقك الريحان

*عن موقع كتابات

شاهد أيضاً

ميرنا ريمون الشويري: عالم من دون حدود في رواية مخيم المواركة (ملف/37)

إشارة : طبع القاص والروائي “جابر خليفة جابر” بصمته الأسلوبية المميزة على خارطة السرد العراقي …

حمدي العطار: رحل رزاق ابراهيم “غوركي العراق” (ملف/3)

شكل رحيل الكاتب والشاعر والناقد “رزاق ابراهيم حسن” يوم الجمعة المصادف 7/9 /2018 خسارة كبرى …

عزيز لطيف: الوطن عند حسين مردان (ملف/10)

إشارة : في العراق، وعبر مجموعته الصادمة قصائد عارية-1949 ، أكمل الشاعر الكبير حسين مردان …

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *