رمزي العبيدي: الجواهري.. رجل فوق الشبهات

قرأتُ في موقع ( صوت اليسار العراقي ) على الشبكة الدولية للمعلومات ( الإنترنت ) ، قصيدة منشورة لشاعر العرب الأكبر محمد مهدي الجواهري ، يخاطب فيها صدام حسين عندما أسقط هذا الطاغية الجنسية العراقية عنه ، ووجدْتُ فيها كثيراً من الزحافات والعلل ، لذا ارتأيْتُ إعادة نشرها بعد تصحيحها وتنقيحها منها ، اعتماداً على معرفتي ومراجعتي لبحور الشعر العربي وأوزانه التي وضعها عالِم اللغة العربية الخليل بن أحمد الفراهيدي ، لكن يبقى فضلُ القائمينَ على موقع ( صوت اليسار العراقي ) هو الأوَّل والأسبق في إظهار هذه القصيدة ونشرها وتعريف الدارسين بها ، وفيما يلي نصُّها :

يَا غَادِرَاً إنْ رُمْتَ تَسْأَلُنِي أُجِيْبُكَ مَنْ أنَا

أَنَا العَرَبِيُّ سَيْفٌ عَزْمُهُ لا مَا أنْثَنَى

أَنَا الإِبَاءُ أنَا العِرَاقُ وَسَهْلُهُ وَالمُنْحَنَى

أَنَا البَيَانُ أَنَا البَدِيْعُ بِهِ تَرَوْنَقَ ضَادُنَا

أَدَبٌ رَفِيْعٌ غَزَا الدُّنَا عِطْرٌ يَفُوْح كَنَخْلِنَا

أَنَا الوفاء أَنَا المَكَارِمُ عُرْسُهَا لِي دَيْدَنَا

أَنَا بَاسِقٌ رَوَّاهُ دِجْلَة وَالشُمُوْخُ لَهُ أنْحَنَى

مَنْ أنْتَ حَتَّى تَدَّعِي وَصْلاً ؟ ، فَلَيْلانَا لَنَا

أَنْتَ قَاتِلُ نَخْلَتِي ذُلاً بِمَسْمُوْمِ القَنَا

أَنْتَ هَاتِكُ حُرْمَةَ الشجَرِ الكَرِيْمِ المُجْتَنَى

أَنْتَ مَن خَانَ العُهُوْدَ كَيْ يُدَّنِسَهَا الخَنَى

لَوْلاكَ يَا ابْنَ الخَيْسِ مَا حَلَّ الخَرَابُ بِأرْضِنَا

لَوْلاكَ مَا ذَبَحُوا الوَلُوْدَ مِن الوَرِيْدِ بِرَوْضِنَا

لَوْلاكَ مَا عَبَثَ الطُغَاةُ بِأرْضِنَا وَبِعِرْضِنَا

أَنَا فِي النُفُوْسِ وَفِي القُلُوْبِ وَفِي العُيُونِ أَنَا السَنَا

أَ عَرَفْتَ يَا ابنَ الطِيْنَةِ السَوْدَاءِ يَا ابْنَ الشَيِّنَا ؟

أَنَا العَرُوْضُ أَنَا القَوَافِي وَالقَرِيْضُ وَمَا عَلا

سَلْ مُضَاجِعَ أُمِّكَ يَا ابنَ الزِّنَا

مَنْ العِرَاقِيُّ فِيْنَا أَنْتَ أَمْ أَنَا ؟
***
 وأرجو الانتباه إلى أنَّني لا أعدِّل شعر الجواهري ، بلْ أعدِّل نصاً منسوباً له عَثرْتُ به أو عليه منشوراً وبه زحافاتٌ وعلل ، ممَّا لا يليق بشاعر وقامةٍ كالجواهري ، فالجواهري فوق الشبهات ، وأنا لا أدَّعي التعالم والمعرفة الكاملة ببحور الشعر وقوافيه ، لكنَّني تعلمتها من أستاذيَّ : الدكتور محمد حسن علي مجيد الحلي ، والدكتور جعفر صادق حمودي التميمي ؛ طيَّب الربُّ ذكرهما ، ولو وقع هذا النصُّ في يد أيِّ واحد منهما ، لعدَّلا عليه ونقَّحا فيه أفضل منِّي بالتأكيد ، وعلَّ مقالتي هذه تقع في يد أيِّ واحدٍ منهما ، ليُصَحِّحا لي ما فاتني أو غفلتُ عنه ، وأتمنى من أو على الأدباء ممَّن لديهم النصّ الأصلي كما نظمه الجواهري نفسه أنْ ينشروه ، حتى تعمَّ الفائدة على الجميع .
وربُّ العباد من وراء القصد والنيَّة .  
***************

للتواصل مع الكاتب يرجى الكتابة إلى :
Ramzee_Alobadi@Yahoo.Com
Ramzee_Alobadi@Hotmail.CoM

تعليقات الفيسبوك

شاهد أيضاً

| عبد الحسين العامر : رواية”سبعة أصوات”: بعيدًا عن النقد قريبًا من التذوق .

توطئة: لم ألتقِ القاص الأستاذ عبد الحسين العامر يومًا إلا وكلمة (يُبَه) تتردد بين جملة …

| محمد جودة العميدي : الذوق الفني والحس الجمالي في مجموعة : ( حدائق النهار ) للشاعر العراقي الكبير ناهض الخياط .

احتراف الكتابة الشعرية رهين بامتلاك تجربة ثرية تصقلها السنين عبر قانون التراكم المعرفي The law …

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *