هشام القيسي: قد عرفت هذه (الى حسين سرمك)

* الى حسين سرمك
مهلاً
الزمن صفير عابر فوق مقعد مملوء بالدم
يدخله العصر دون ان يلد بين يديه
او يتطلع الى ذكرى .
ها هو الغياب يتوافد على هواجس أترعها الهم
فالبكاء مفتاحنا
وهو غير مثقوب القعر
ياحسين بن سرمك
حينما أغلقوا ذاكرة الأفق
توارت خلفنا الألوان
وكانت الريح بكماء
تمارس اصفرارها المغير
في مدافن الأسرار ،
قالوا ستنتهي

لكنها اجلست فينا تجعدات الليل
وأضلع الظلام .
أشباح تمسك بالمجهول
وها هي تعود للكهوف
تنبت المسامير
في أصوات الخضرة الطرية
ولاترتجف
واقفة
تالفة
تعتكف
وفي يباب الأزمنة المنقرضة
تكشف عن وجهها ،
هل اختصرت المدنية جملها
وتهجت الحروف ؟
لا أعرف
لكني منذ سنين
ومن حجرة لحجرة
عرفت أن العتمة سخية حميمة
والذهول خطوة قادمة .
ويا ساكناً غير مكانه
أرى الرمال تحدق
وتقول :
كيف تتعرى الكلمات
وكيف تكثر فيها الفوضى ؟
كيف تهب بكارتها
وترسم اللصوص ملائكة
على مناضد القناني المتوحشة ؟
كيف تسكرها نوبة مجنونة لاتغسل الفاحشة ؟
هل في الطريق مسافة ؟
منذ الزمن القديم
قدمت كوامن شهوة
بلمسة
مثلما رأينا ،
وهل هناك ليل
إلتجأ الى الليل دون ان يضَّل طريقه ؟
تخاطبني أسئلتي
والتواريخ تنفذ الى غير حافظاتها ،
ولم تك تلك مباهج
فأني قد عرفت ان خطوها يمضي
واني قد كنت أعرف
ان العتمة
سخية حميمة .

تعليقات الفيسبوك

شاهد أيضاً

حــصـــرياً بـمـوقـعـنـــا
| سعد جاسم : حياة تزحف نحو الجحيم .

دائماً أُحبُّ المَشْيَ وحيداً وحُرّاً في طُرقاتِ المدينةِ الشاسعةْ وشوارعِها الشاغرةْ وخاصةً في الصباحاتِ الدافئة …

| آمال عوّاد رضوان : حَنَان تُلَمِّعُ الْأَحْذِيَة؟.

     مَا أَنْ أَبْصَرَتْ عَيْنَاهَا الْيَقِظَتَانِ سَوَادَ حِذَائِهِ اللَّامِعِ، حَتَّى غَمَرَتْهَا مَوْجَةُ ذِكْرَيَاتٍ هَادِرَة، …

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *