آمال عوّاد رضوان : وَحْدَكِ.. تُجِيدِين قِرَاءَةَ حَرَائِقِي!

وَحْدَكِ.. تُجِيدِين قِرَاءَةَ حَرَائِقِي!
آمال عوّاد رضوان
مِنْ إِبْطِ الْقَمَرِ
تَسَلَّلْتُ
أَتَأَبَّطُ هِلَالًا
أَطْوِي أَحْشَاءَ الْمُزْنِ .. بِبَطْنِ السُّحُبِ
وَعَيْنِي الْوَعِرَةُ
تَطُوفُ بِفَرَاغٍ نَيِّءٍ
تَتَلَمَّسُ ظِلَّ حُورِيَّةٍ
أَمْتَطِيهِ .. إِلَى سُلَّمِ الْعُذْرِيَّةِ!

أَيَا مَالِكَةَ وَحْشِي الْمُجَنَّحِ
إِلَى جَزِيرَةِ عِفَّتِكِ
خُذِي بِيَدِ وَلَهِي
ذَاك حَجَلِي الْمَشْبُوبُ
مُنْذُ الأَزَلِ
حَطَّ عَلَى فَنَنِ زَمَانِي الصَّدِئِ!

أَنَا يَا ابْنَةَ الْمَاءِ
مَنِ اغْرَوْرَقَتْ دَهَالِيزُ دَهْشَتِي
بِغصَّةِ زَبَدِي
اسْتَغَثْتُ:
أَلاَ هُبِّي نَوَافِيرَ رَمْلِي
اِسْتَحِمِّي بِبُحَيْرَةِ ضَوْءِ حَبِيبَتِي!
كَظَبْيَةٍ دَافِئَةٍ
رَابَطْتِ
عَلَى حُدُودِ انْشِطَارِي
وَعُيُونُ أَصْدَافِكِ تُطَارِدُ رِيحِي!

أَيَا كَآبَةَ فَرَحِي
لِمَ أَلْقَيْتِ .. بِيَاقُوتِ صَخَبِكِ
عَلَى حَوَاشِي كَبِدِي
وَوَلَّيْتِ
تَرْقُصِينَ
تُدَغْدِغِينَ بِقَوْسِكِ الْمَاسِيِّ
شِرْيَانَ غُرُوبٍ يَنْزِفُنِي؟

أَيَا رَاعِيَةَ الْخَلاَءِ
أَنَا مِزَقُ شَرِيدٍ .. اخْتَلَسَتْنِي نَظْرَةٌ
كَلَّلَتْنِي
بِسَمَاوَاتٍ آيِلَةٍ لِلْكُفْرِ
أَغِيثِينِي
لاَ تُثَرْثِرِي رَدْمِيَ الْمَسْفُوكَ
بِمِلْءِ وَرْدِكِ الْمَجْرُوح!

ذَاكَ الْمَسَاءُ
كُنْتُهُ إِلهَ صُدْفَةٍ
وَكُنْتِهِ رَغْوَةَ لُؤْلُؤٍ
كُنْهَ صَدَفَةِ رَبِيعٍ
تَغْشَى شِفَاهَ تَوَسُّلٍ مَزَّقَتْنِي
تَنْدَهُ مِلْءَ الشَّهْوَةِ
أَيَا عَذَارَى الْبَحْرِ
قَدِّمْنَ خُصُلاَتٍ مِنْ أَهْدَابِكُنَّ
قُرْبَانًا لِخَلاَصِي!

أَنَا.. مَا تَصَنَّتْتُ
وَلَا تَلَصَّصْتُ نَهِمًا
بَلْ تَدَارَيْتُ هَفْوَةَ عِشْقٍ انْذِهَالًا
وَمَا دَرَيْتُ
كَيْفَ أَحْلِبُ أَشْطُرَ الدَّهْرِ!

يَا مَنْ أَلْقَيْتِ بِزَخَّاتِ سَطْعِكِ
تَسَـــــــــــــــــابِيــــحَ سَرْمَدِيَّةً
عَلَى فَلْقَةِ قَمَرِي
لمَ غَدَوْتِ مِرْسَاةَ وَجَعِي
فِي لُجَّةِ مَنَامِي
وَمَا انْفَكَكْتِ
تَسْتَبِدِّينَ بِخِيَامِ غَيْمِي؟

هِيَ ذِي شُمُوعُ تَخَوُّفِي أَذَابَتْنِي
ضَجَّتْ بِتَعَارِيجِ غِيَابِكِ
وَمَا تَابَتْ .. فِي سَرَايَا انْطِفَائِي بِكِ.

رُحْمَاااااااكِ
أَضِيـــئِيــــنِي
بَارِكِي سَرْوَةً فِضِّيَّةً
حَاكَتْ أَعْشَاشَ السُّمَّانِ
مِنْ ظِلِّي الْمَنْتُوفِ
اِنْتَعِلِي فُصُولَكِ شَلَّالَاتِ عَفْوٍ
وَحْدَكِ
مَنْ تُجِيدِينَ قِرَاءَةَ حَرَائِقِي

شاهد أيضاً

مقداد مسعود: الأخضر بن يوسف

وَلِهٌ بهذا الليلِ . في النهارات : أنتَ منشغلٌ بالأرض تجتث ُ ما تكدّسَ في …

بعض ذكرياتي فترة الدخول المدرسي(2/2) بقلم: سعيد بوخليط

العمل في المقاهي كالجلوس المتعفف داخل فضائها،يقدم لصاحبه أطباق حكايات حياتية متعددة،تنطوي على ألغاز ثرية …

الأيام الأولى في أوستن، 1998 / جيمس كيلمان
ترجمة صالح الرزوق

من أجل ماك على الطريق السريع للحياة ، سيكون هناك فرص تكسبها على الطريق السريع …

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *