فراس حج محمد : كن هامشيّا وكفى…!

كن هامشيّا وكفى…!
فراس حج محمد/ فلسطين
(1)
لا أجمل من لاعبات التّنِسِ الأرضيّ
بمهارة يضربنَ الكرة الصّغيرة
لا يفكّرن بغير الهدف الخارجيّ
أجسادهنّ المنصوبة مثل أعمدة الرّخام
يواقيتُ صدورهنّ النّائمات
في لحظةٍ تقتنص العين رؤية ما بين الفخذين
لمعةُ السّاقين
العرق المنساب في جسد تندّى
خامراً مثل الشّفقْ
تلهو الوردة في الملعبِ تنسى الشّبق!
وتنسى الشّفاه طعم القُبل المنظورة في مواعيد الغرامْ
***
تحت الماء بعد انتهاء المبارة يصحو الجسد الجائع للحبّ
الصّدر يزقزق من تعب الوقت في الملعبْ
الشّفاهُ الحلوةُ تنضجُ في اضطرامْ
والوردةُ تأنس لنعومة الماء الدافئِ
تشتهي تتشّهى
عاشقُها القابعُ في صالة للانتظارْ
يفرح لانتصار حبيبته
****
يتلاشى التّعبُ المجمّع في السّرير
المضربُ، الكرةُ، الهدفُ، الهتافُ، الجماهيرُ، الحَكَمُ، الخَصْمُ، الملعبُ المستطيلُ
خيالاتٌ تمرُّ
تفسدُ اللّحظة في طرفِ عينْ
ما أتعس أن تمارس الحبّ مع امرأة تلعب التّنِس الأرضيّ!
ستظلّ المضربَ في يدها والسّريرُ ملعبَها
تراقب عينها الكرة الصغيرة
تخشى أن تحرز فيها هدفا داخليّاً
هي لا تقبلُ إلّا أن تربحَ أيضاً في السّريرْ!
(2)
وحدك من سيخسر دائماً
إن عشقت امرأة تلعبُ فيك الكرة الصّغيرةْ
تكتبُ فيك لغيرك
تقرأُ شعرا لسواكْ
تفتح ليلها لغير هواكْ
تقاومُ أو تناضلْ
تحاربُ أو تسافرْ
تمارسُ شهوتها على عجلٍ هناكْ
تلهو وتنسى
تتناسى شهوتك المنداحة في الأحلام
تحضر المهرجاناتِ
تخضرُّ
ييبسُ عرقُك النّاحل في الحبّ والذّكرى وأشياءَ أخرْ
متونها أوسع من هامشك الضّئيلْ
ما أصعب أن تقضم حزنك أيُّها المسكينْ!
فالشّمس عاجزة على الشّبّاكْ
آب/ 2018

شاهد أيضاً

بشار ساجت: انعتاق..

تمضي بنا الأيامُ، رتيبةً تسيرُ بنا، نحو أفقٍ غائرٍ، تَجرُّنا خلفَها ممزّقين والهين، تعصرُ وجوهَنا، …

سلسلة مسرحيات كوميديا الصحفي (برقوق) وجده العالم (ماركة صيني)
تأليف أحمد إبراهيم الدسوقي الجزء الأول

( حمايا بيه الكوبانية ) مسرحية عامية ملهاة كوميدية من أدب الخيال العلمي شخصيات المسرحية …

لالة فوز احمد: الغريق يبقى جسدا

كلما جرجرني الزمان الى مقامه الرفيع تغير وجهي مثل شجرة اغتصبها الخريف عنوة اتحسس جسدي …

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *