رياض عبد الواحد: نوبات الحال

1 –  
قد كان لي فيما مضى 
كتلة من فراغ
وقبيلة من صراخ
أسكن شعاب الوجد
حاملا شجر السهد
في أروقة الأحداق
لأنحت تمثال الفرادة
كنت معلقا في الأرض
بالجنون
هذا ما ظنته الناس
أفتح سري للأشياء
وأسجل رصيد بؤسي بأسمها
توغل روحي في زنابق الوجع
فأدخل أزمنة تزهر
وتمسك جمرة الذبول
 
2 –
تركض روحي خلف مشتهاها
فيذوي الجموح
قشرة الذات
أفسدت علي التوحد
فاغتالتني
في مؤامرة البوح
أمرآة
هو الاعتراف سيد الأدلة
فتحة الاشتعال
وفاجعة الأسماء
 
3 –
قلقي شيخ جليل
وافق قريب يطبق عليَ
ما كنت خائفا
غير أني مدثر بجلدي
ابحث عني
أربكني تزاحم الصور
واختلاط الرجال بالنساء
أأنبياء أم شيوخ ؟!
ملوك أم رسل ؟!
يظهرون أمامي
بين الحين والحين الآخر
من دون حراك
 
4 –
 
كانت العرافات المجنونات
يعصبنني بالرقى
وأنا ساكن مثل موت بارد
ما مسني الجنون
غير أن ظلا مسلولا
ظل يطاردني
ويقف فوق أهدابي
مثل جبل أصم
مر شيخ
يرتدي جلبابا ابيض
مثل كرة ثلجية
مثل أسنان زنجي اسود
تعلقت به
وسألته عن وجهته
قال : الشرق وجهتي
كان يلبس عباءة من ضباب
ويمتشق سيفا من  غضب
قال :
نحن أبناء الشمس
نقوم في الموت النبيل
ونمشي على جمرة المستحيل
فلا تنشدوا عن
إذ هجرونا قبل الفطام
 
5 –
 
مددت يدي
لأقطف نجمة له
فرأيت
طيورا جالسة
على فرس ابيض
تصفق بأجنحتها
وتبكي
فأغلقت باب الوقت
وأدركت
سر الفراغ !!!

تعليقات الفيسبوك

شاهد أيضاً

| بدل رفو : من ادب المهجر “اتشدق بوطن في عينيك” .

مدن تحتدم شوقاً في جزر روحي ، ومحيطات توقي لهيام احلام تغفوا على وسادات لون …

| فازع دراوشة : “واستقبل الكاتبُ مندوبٌ” .

قد يكون هذا العنوان من أغرب  العناوين التي اخترتها لكتابة من كتاباتي. الجمعة، الأول من …

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.