اكـد الجبوري : معرض تشكيلي وندوة ثقافية لإشبيليا الجبوري بمناسبة اليوم الأممي للصداقة

د. أكد الجبوري

معرض تشكيلي وندوة ثقافية لإشبيليا الجبوري
بمناسبة اليوم الأممي للصداقة
اكـد الجبوري
جنيف ـ خاص للناقد العراقي
افتتح يوم أمس الأثنين 30 تموز/يوليو على مدى ثلاثة أيام٬ بمناسبة (اليوم الأممي للصداقة) في العاصمة السويسرية/ جنيف ـ قاعة المعهد العالمي للسلام. افتتح المعرض التشكيلي لاعمال الباحثة إشبيليا الجبوري٬ المتميز بين ثقافة الفن التشكيلي٬ وثقافة المفاهيم للسلام والتضامن للشعوب٬ منجزة أعمالها إلى المفاضلة بالصداقة بينهما٬ بل أحالة الزائر على عدد من الموضوعات المعاصرة التي تناولت إشكالياتها٬ وهي تتأرضن(=حاطك رحالها) سوى أنها تعيد مسلمة إنسانية٬ وتمظهرها بشكل فكروي٬ مصداقية لعلاقة إبداعية المفهوم فيها. بعضها تراه في فكر اللون منبعا روحيا خصبا٬ والآخر تراه في الموضوعات مفاهيم امتياز العقل في أرضنة محبة السلام٬ وتجوبته بين الشعوب.

حين حطت اللوحات عبر ارتحالات المفاهيم٬ استوطنتها وتنقلتها من كليتها المجردة٬ إلى مواقعية الزوار حركية؛ تخترقها حدود الابعاد لوجهات النظر غير المحددة٬ وهي تنجلي عن فضاءات غير متوقعة؛ بما يمكنها أن تنهضها تصور أخلاقية تاريخية حقيقة التنوع الإنساني بألوان ثقافاته الزاهية٬ عبر ارتحالات المفاهيم وأرضانياتها؛ حيثما تحل الاعمال تتغير أنشيلها الجدران اللوحات٬ اعادة ترتيب مساحات القاعة.

على كل حال٬ اليوم أختتم المعرض٬ معبرا عنه تقاطعات الحضور عن آفاقها الترحالية. في حين على هامش منه٬ أختتمت عقد ندوة للباحثة (إشبيليا الجبوري: بعنوان “أهمية العلاقة بين الثقافة والصداقة”)٬ قبل ساعتين من الآن. تصاعد سياقها آفقا من الحوار التي تنفتح عليه جغرافيته من كل جانب٬ عاش بواطن أرضنته الثقافة كلقاء للفكر والحب٬ علاقة تكرسها متعاليه الصداقة الآهلية٬ وليست الشعبوية الهافتة٬ مما أعطت افقا إلى المحايثة٬ واقتطاع زمن منه٬ للحضور انفتاح النقاشات تعاليه الابداعي٬ دون أن تبرح ارضنته الأفهام تعدديتها. وهذا ما جنب المعرض والباحثة مع الحضور التفكير بمفردات الصداقة الصماء٬ بدل أن تفكر الالوان والاعمال في تشكل الأفكار٬ وأن تبدع الأفاهيم أمتيازا للأنسان المتعدد الثقافات.

واخيرا وعند الختم٬ جمعت الباحثة إشبيليا ما تحقق٬ ملخصة إنصافا لجديد الباحث د. حسين سرمك حسن٬ لتمييز طموح ثقافته٬ إلى وضع أساس لتفسير الصداقة والسلام من خلال صدور الأجزاء الأخيرة من موسوعته (= وزعت نسخ أغلفة الموسوعة على الحضور ـ عند بداية افتتاح الندوة). وقد جد أحقية الهدف إنجازه٬ من تحقيق طرح المعرض غاياته٬ على أساس مفهوم مشروع خالص. ما قدم الحضور نمذجة برهانية عن أفهومية عمل الباحث د. حسين سرمك ٬ وابداعيته مع الآخر خلال هذا اليوم الاممي٬ وتضامنوا بدعم فاعل جديد تمظهره الصداقة الابداعية والثقافية بين الشعوب٬ بكلمات من الشكر والثناء للباحث د. حسين سرمك “عن بعد” لدعم مشرعه واستمراره لمنجزه وللباحثة (إشبيليا الجبوري) عن معرض شرحها لمنجزه. وقد آعتبر المعرض بتجاور الندوة كما وسموها بـ(ينبوع الصداقة).

اكد الجبوري ـ جنيف 31.07.2018

شاهد أيضاً

هايل علي المذابي: كلمة السر!!

الحياة مواقف، ولكل موقف ثمة كلمة سر، قلة قليلة فقط من يعرفونها، إنها معرفة غير …

عبد الرضا حمد جاسم: لنفكر قبل ان نصرخ… ماكرون والرسوم المسيئة (5)

مقدمة: [حال المسلمين اليوم وردودهم حال ترجمتهم للنص البليغ الحكيم العظيم:[…سيماهم في وجوههم من أثر …

فاروق مصطفى: ما رواه الصباح عن الشعر الماطر في القلب

  احب الاصغاء الى الشعر , واحب استظهاره وانشاده , وبالرغم من تشربه بعشرات الحكايات …

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *