أ.د.قيس حمزة الخفاجي : الفكر النقدي عند الدكتور علي جواد الطاهر في ضوء القراءة النسقية (12) (ملف/23)

إشارة :
من المؤسف أن تمر الذكرى السنوية  لرحيل شيخ النقاد الدكتور “علي جواد الطاهر” من دون الإحتفاء بمنجزه النقدي العلمي وتراثه البحثي وهو “الطاهر” تربويا وعلميا. ويسر أسرة موقع الناقد العراقي أن  تُعدّ هذا الملف عن الراحل الكبير وتدعو الأحبة الكتّاب والقرّاء إلى المساهمة فيه بما يتوفر لديهم من مقالات ودراسات ووثائق وصور.

(12)
ورأى في الكتابة الديوانية بوصفها نوعا أدبيا “ما يخدم النقد الأدبي ويجتمع مع نقد الشعر ونقد الخطابة وإعجاز القرآن ليخدم النظرية العامة”( ).
ومن ذلك المرئي(الطبع) و(الاكتساب) و(البلاغة) و(عملية البلاغة)( ).
موضوع الكتاب- إذا- هو “النص على ما في الكتب التي ألّفت في(صناعة الكتابة)- وهي غير قليلة الشأن والعدد- من مواد مهمة تخدم مسيرة النقد الأدبي، وقد غفل عنها دارسو النقد الأدبي غفلة تقرب من إهمالهم جانب(نقد النثر) خاضعين- كما هو طبيعي- لغلبة الشعر على الأجناس الأدبية عند العرب، وغلبة نقد الشعر على نقد غيره، والفصل بين نقد الشعر ونقد النثر، وتوزع أجناس النثر وقلة شأن بعضها، وتوقف بعض آخر عن العطاء، والنظر إلى(إعجاز القرآن) و(التفسير) على مبعدة من شؤون النقد”( )… إن مصادر(صناعة الكتابة) “مصادر لا يستهان بها للنقد الأدبي”( ).
وهذا الكتاب الصغير في حجمه الكبير في موضوعه، يبحث في المغفول عنه.
وفي الكتاب ملحق تناول مسألة نسبة(الرسالة العذراء) إلى مؤلفها الشرعي أبي اليسر الشيباني بعد أن كانت تنسب إلى ابن المدبر. وقد أعاد الطاهر الفضل في ذلك التصحيح إلى محمود علي مكي( ).
وقد لا يكون من نافلة القول أن أذكر أنني حينما درست كتاب الطاهر هذا في الفصل الثاني من السنة التحضيرية للدكتوراه، على الطاهر نفسه، عدت إلى(الرسالة العذراء) بتحقيق د. زكي مبارك وعثرت على ما رأيته دليلا جديدا في تأكيد نسبة هذه الرسالة إلى أبي اليسر الشيباني، في نص الرسالة نفسها، وقد أثبتّ ما توصلت إليه في الدفتر الامتحاني الخاص بمادة(النثر العربي) عام 1996. والدليل هو أن المؤلف نسب كل تعريف من تعريفات البلاغة إلى شخص ما إلا تعريفا واحدا، وقد أشار د. زكي مبارك الذي نسب الرسالة إلى ابن المدبر، إلى أن صاحب هذا الرأي هو أبو اليسر الشيباني( ). والمؤلف الحقيقي- على هذا- استعرض تعريفات البلاغة السابقة ثم أعطى فهمه الخاص لها بتعريف، من دون أن يذكر اسمه مع التعريف، وهذا ما يفعله الباحثون قديما وحديثا.
الكتاب الثاني هو(سليمان بن سليمان النبهاني- شاعر من عصر النباهنة في عمان) وقد صدر عن دار الحوار في اللاذقية، وهنا نتذكر ورود هذا الاسم في كتاب الطاهر(عن الكتاب في الخليج العربي).
لقد عُرف الطاهر- علاوة على كونه ناقدا حصيفا اجترح أسلوبا ومنهجا خاصين به- بأنه كان “دائم البحث ليلتقط لنا(لؤلؤة) من هنا وأخرى من هناك، نافضا عنها ما تراكم عليها من غبار الزمن، منصفا إياها مما لحقها من إغفال أو إهمال الباحثين. وفي إبحاره هذه المرة كشف لنا عن شاعر مجيد من شعراء العربية قلما قرأنا له أو عنه، هو(سليمان بن سليمان النبهاني) مخصصا له كتابا[…] أضاء لنا فيه أولا عصر النباهنة ومكانتهم الأدبية والسياسية ودورهم في ذلك، ومن ثم شاعرهم سليمان بن سليمان”( ).
إنه شاعر شاعر وسلطان سلطان( )، وعلى ذلك “جاء الفخر أبرز ما في الديوان، ولو حسبت الأغراض الأخرى فروعا منه وامتدادا له ومعاني لكونه سلطانا ابن سلطان، لأمكن أن تعد الديوان كله فخرا بما في ذلك الغزل والصيد والخمر والحكمة”( ).
ويشير الطاهر إلى أن فخر سليمان خاص “بموضوعين أساسين للشجاعة والكرم، وللشجاعة في الشعر اسم خاص هو الحماسة، وسليمان من شعراء الحماسة وهو منها في درجة متقدمة”( ).
وسليمان- حين يقف على الأطلال- أصيل في وقفته؛ لأنه يعاني أمرا واقعا، والأطلال حال واقعة فعلا، وهو بذلك يختلف عن ألوف الشعراء الحضريين في عصره ومنذ أيام بغداد؛ لأنهم يقلدون ويفتعلون وهو لا يقلد ولا يفتعل.. ومن هنا فهو “شاعر أصيل وما نراه من ظواهر ترجع إلى التقليد، إنما هي سمات الشعر العربي وسمات ورثها شاعر موهوب من أبناء القرن التاسع- العاشر(الهجري) فاستوعبها حبا فعاشت في نفسه فاستخدمها لدى باعث خاص وكأنها ملكه الموروث أو المكتسب. فهو يرق حيث يدعو الموقف إلى الرقة ويخشن حيث يدعو إلى الخشونة[…]، وكثيرا ما فسح المجال لشعره يتدفق على رسله؛ لأنه لم يكن بالشاعر المحترف للشعر، وإنما هو شاعر ملك، أو ملك شغفه الشعر حبا”( ).
وربما يمكننا- هنا- إعادة ما يظهر فيه الطاهر ناقدا تقليديا إلى سمات النقد الأدبي التي ورثها الطاهر نفسه، فاستوعبها حبا فعاشت في نفسه فاستعملها لدى باعث خاص وكأنها ملكه الموروث أو المكتسب.
أفق تاريخ الأدب وأفق الشعر وأفق نقد الشعر وكذلك أفق التحقيق هي الآفاق التي تأسس منها هيكل الكتاب، بلغة نقدية تعليمية طرية.
ومن حماسة سليمان ننتقل إلى الكتاب الثالث:(المرزوقي شارح الحماسة ناقدا) الذي صدر عن الدار المتحدة للنشر والتوزيع في بيروت. وفيه التفت الطاهر “إلى دراسة المرزوقي في شرحه للحماسة بوصفه ناقدا، فأفصح في هذا الكتاب عن كل ما تضمنته مقدمة المرزوقي من آراء نقدية، فبحث- على نحو واف- التشبيه والمجاز والاستعارة والمثل والكناية والتعريض، فأشار إلى ما يتميز به المرزوقي في تلك الأبواب من فهم واضح دقيق، وانتقل إلى المطابقة والمقابلة والالتفات والاعتراض والنظم وبحث في موضوع العروض والقافية ومصطلحات الشعر”( ).
وذكر الطاهر في المقدمة مسيرة(ديوان الحماسة) في حياته، وشّراحه( ). وأشار إلى أن شرح المرزوقي بقي طويلا(طويلا) مجهولا في عصرنا الحديث، حتى صدوره بتحقيق عبد السلام محمد هارون الذي كان له فضل إظهار نص لا غنى للتراث عنه وإعادته الحق إلى أهله “حين انتشل المرزوقي من بين يدي التبريزي”( ).
ويحسب الطاهر “أن المعاصرين من لغويين ونقاد واجدون عند المرزوقي أشياء وأشياء لم يحسبوا أنها لديه من أبواب البناء والانحراف الدلالي والتناص، وغيرها مما شغلهم بها عنه غيره”( ).
إن الصفة الغالبة على المرزوقي- كما استنبط محمد عبده عزام- هي محاولته الدائبة ليستقل برأيه في رواية الشعر وفي شرحه، وشرحه يمتاز بأسلوب قوي رصين، لذلك كثيرا ما نراه يخالف شرّاح أبي تمام المتقدمين وخاصة أبا بكر الصولي.. وحين تشتبه الرواية، نرى المرزوقي لا يعمد إلى النسخ القديمة، ولكننا نراه يقيم الحجة على روايته مذهب الشاعر نفسه، أو طريقته في أدائه( )- وقد رأى فيه الطاهر دليلا جديدا “على عمق مكان المرزوقي من النقد وعلى غوره في الأسلوب(والأساليب)”( )- كما “ظهر المرزوقي بما يختلف به عن عامة الشرّاح فيما عني به عناية خاصة من شؤون إخراج مستور المعنى من مكشوفه، والانتقال به من دلالة إلى دلالة أكثر أدبية”( ).
ويشير الطاهر إلى أن المرزوقي قد تميز وتفرد في شؤون النقد(والبلاغة جزء من النقد) وهذا ما حاوله المرزوقي، وهذه ظاهرة مهمة في شرح المرزوقي. ويحسبه الطاهر “متفردا- أو كالمتفرد- في العناية الخاصة بها والتوجه المقصود إليها، والعودة من العمق بثمرة ناضجة”( ).
ويؤكد الطاهر أن المرزوقي يعالج هذه الأمور قبل عبد القاهر الجرجاني وقبل أن تستقل البلاغة علما، أو تنقسم على علوم ثلاثة، ومنها علم المعاني، وفي علم المعاني(الخبر والإنشاء). ويتابع المرزوقي- هنا، أولا- في أخبار يخرج المعنى منها عن ظاهره ويكشف الشارح(ناقدا) عن مستوره، بما يمكن أن يعدّ به رائدا من رواد علم المعاني ومصدرا قريبا جدا من تناول التأسيس( ).
لقد سلط هذا الكتاب ضوءا ساطعا على حياة المرزوقي ومكانته شارحا وناقدا، وأزال كثيرا من الغبار الذي علا جهود هذا العلامة الجليل، وسيظل هذا الكتاب مصدرا مهما لكل من أراد أن يزداد معرفة بحياة المرزوقي وجهوده الأدبية،؛ وذلك لأن المؤلف – كعادته – رجع في تأليفه لهذا الكتاب إلى الدراسات المتفرقة( )، ولاسيما “إلى ما حصل منها بإعادة النظر وملء الثغرات واستثمار المؤجل والإفادة مما حال الوقت دون الإفادة منه”( ).
إن الكتاب “ذو أهمية كبيرة؛ ذلك أنه نجح إلى حد كبير في وضع المرزوقي في المكان الذي يستحقه في حقل النقد الأدبي”( )، ومن هنا رأى الطاهر، المرزوقي “متميزا لدى التميز ومثلا في نقد العصر لدى النظر إلى عصره إلى أنه خلاصة للعصور السابقة وكان المرزوقي خلاصة الخلاصة في النقد العملي الذي تسنده نظرات موزعة على المواد، تمهيدا لما لا بد من أن يكون بعد هذه المرحلة من نظر شامل ونظرية عامة”( ).
إن أكثر ما لفت انتباهنا- هنا، في الحقيقة- ليس القدرة النقدية للطاهر في وضع الأمور في نصابها والأشياء في سياقها، فذلك مما عرفناه- بيقين- عنه، وإنما هذه اللغة النقدية التي وظفت كثيرا من المصطلحات النقدية الحديثة توظيفا خلاقا لا تحسه تجميعا أو ترقيعا أو ادعاء بل تقتنع بفيضه الهادئ من منبع تشرّبها وفقهها فصارت جزءا من كيانه، ومن ذلك قوله:”وإذا كان المعنى الأول الذي يظهر عليه الشعر حقيقة، فهذا المعنى الثاني مجازه أو الكناية عنه جملة. وإذا كان الأول دالا ومدلولا، فإن هذا الأول كله يستحيل دالا على مدلول جديد، وإشارة على الإشارة وعمقا للسطح. ولا تعني(جديد) ما لم يكن موجودا أصلا في المعنى الأول، وإنما تعني اكتشافا لموجود وتأويلا لكائن وانتقالا من خطوة إلى خطوة لقرينة يخفى على كثيرين استنباطها، وتحولا من مألوف إلى فني يدركه النقاد أو الشرّاح الذين هم أكثر من الشرّاح المتفق عليهم وعلى حدود علمهم”( ).
وربما يكون من المفيد أن نذكر رأيا نقديا لناقد معاصر هو عبدالله العروي، يقول فيه: لا بد من التمييز “بين التأويل القريب المقبول والتأويل البعيد المرفوض”( ).
والطاهر نفسه في كتابه(تحقيقات وتعليقات) يدعو إلى العناية بـ(الماحول) تجنبا للمزالق التي يجرّ إليها(التحليل) فقط( )، ويؤمن بأن توشيح التحليل بشيء مما حول النص يجعل النقد أعلى درجة( ).
وإذا كان عبد الجبار عباس يمثل امتدادا للطاهر ونفَسا معاصرا شبيها به، فإن المرزوقي الناقد يمثل جذرا له في كيفية التعامل مع النص الذي لا بدّ من الانطلاق منه أولا، والذي يؤمنان معا، بأنه فوق القواعد وقبلها، وأنه مع غيره يصنعون القاعدة( ).
الكتاب الرابع هو(محمد بن سلام… وكتابه طبقات الشعراء)، وقد صدر عن دار الفكر في عمّان. وفيه تابع مسيرة هذا الكتاب في العصر الحديث والأثر المتنامي له ولمؤلفه في النقاد ومؤرخي النقد المعاصرين( ). ثم أشار إلى دواعي التأليف في مثل هذا الموضوع قائلا:”بقي أن يرعى الوليد، وينمّى، وأن يفهم كما هو، وأن تستكمل له عناصر الحياة، وأن تظهر منه الجوانب المجهولة، وأن تقرر قيمته الحقيقية، وألا يثقل بما لم يكن له، وهذا ما لم يحدث ولم يتحقق- على كثرة تكرار الاسم وسعة انتشار الخبر. ومن هنا مسّت الحاجة إلى كتاب خاص، يعتمد على دراسة منهجية تقوم على إدامة النظر في الأصل والاستعانة بالمصادر الأولية لتبين من ابن سلام؟ وما فنون علمه وصنوف مؤلفاته؟ وما(طبقات الشعراء) منذ ولادته؟ وكيف روي وسار مع الزمن مخطوطا؟ ثم مطبوعا؟ وما موضوعاته التي تصلح أن تكون أساسا لفصول في(الشعر الموضوع المفتعل) و(الطبقة) و(الأسس الأخرى في التصنيف) والآراء والفوائد الأخرى”( ).
وكان هذا مما حاوله- أو حققه- الطاهر في كتابه هذا الذي أكد فيه أنه لا يعرف “في حياة محمد بن سلام أمرا خارقا، ولعله كان ميالا إلى الهدوء وتجنب المشكلات، والنظر إلى الأمور من أكثر من زاوية[…] يهمه كثيرا أن يرضى عنه الناس، وأن تحسن سمعته، وأنه ليفرض بسلوكه الرصين الاحترام على من حوله وعلى من هم أكبر منه منزلة وأعلى كعبا في العلم”( ). وأكبر الطاهر في محمد بن سلام “قصته البارعة في تحقيق النصوص، وتأمله الطويل من أجل التصنيف، وقد هداه هذا التأمل إلى(الطبقة) أساسها التشابه في الفحولة(الشاعرية)، وهذا التشابه الذي هو في حقيقته تخالف وتمايز، فلئن اقترب امرؤ القيس وزهير في الشاعرية، لقد تباعدا في الفن الشعري وفي طبيعة التجربة وفي مظهر الصياغة- أي في الأسلوب ولا غرو فامرؤ القيس غير زهير، كأن محمد بن سلام لا يريد أن يشغل نفسه بالعرض دون الجوهر، وطريقه هذه طويلة، ولا يأمن السائر فيها من المناقشين على آماد بعيدة لا يدري متى تنتهي”( ).
أليس هذا شبيها بأسلوب الطاهر في ما ترجمه، وفي ما اختاره من القصص العراقية؟ أي التشابه ظاهرا والاختلاف باطنا؟
لقد كان ابن سلام مؤلفا منهجيا وناقدا متأنيا، ولذلك جعل موضوع(الشعر المفتعل الموضوع) مدخلا لكتابه( ). وقد تابع الطاهر هذا الموضوع عند من سبق ابن سلام ومن تلاه فوجد أنه استوفى أبعاده، ولم يجد من نهج نهجه حتى لكأنه قال كل ما يجب أن يقال( )، ووجده “يلاحق مسألة الوضع والافتعال في طول كتابه وعرضه ولا يني ينبه عليها”( ).
واستدل الطاهر من اقتباسات متعددة، ومن تعمق في قراءة الكتاب، على أن “(أهل العلم) كانوا نابهين وكانوا بالمرصاد، وأن الذي صححوه أولى بالتصديق- وهو غير قليل- وأن الذي كذبوه وما دار مداره كاف في التكذيب”( )، وعلى أن “ليس تعميم النحل بمعقول وليس القول إن جل الشعر الجاهلي أو كله مكذوب بمعقول”( ) ، وأكد “أن هناك دليلا مستمدا من طبيعة عملية الخلق يجب أن يذكر كلما سنحت مسألة النحل والانتحال ألا وهو الأصالة التي لا تتوفر الا في أهلها الحقيقيين، والركة التي لا يمكن أن يتجنبها متكلف لشعر وجداني- ثم ما شأننا والشعر الركيك مفتعلا كان أم مفعولا! […] لا بد من أخذ عملية الخلق بنظر الاعتبار”( ).
وتناول الطاهر مفهوم الطبقة عند ابن سلام الذي نظر إليها نظرة فنية جمالية واستغرب العدد الثابت فيها( )، ثم تحدث عن الأسس الجزئية في تصنيف الشعراء لدى ابن سلام وهي الغرض والبيئة والدين( ).
وقد أنجز الكتاب عام 1965، وقد نشرت مقالات منه في بيروت ودمشق( ) وبغداد والقاهرة( ).
وكان أثر كتاب طه أحمد إبراهيم(تاريخ النقد الأدبي عند العرب) واضحا جدا في الطاهر وأفكاره في كتابه(محمد بن سلام وكتابه طبقات الشعراء)، وربما تكون قراءاته المتكررة له، التي أعلن عنها مرارا، وعن اقتنائه كتابه مرات كثيرة، وراء ذلك!
وفي 10/3/1995 افتتح الملتقى القطري الأول للفن القصصي في العراق، وكان للطاهر في الافتتاح كلمة تحدث فيها عن الجهود العراقية في القصة إنشاء وتعريفا ونقدا.
ويحل عام 1996 ويعلن ربعه الأخير أن هذه الكتب الأربعة هي آخر كتب ستراها عين الطاهر منشورة مطبوعة، وأن الكتب الأخر التي كتبها والتي ما يزال كثير منها بحاجة إلى لمساته الطاهرية، سيرحل عنها وهي مطوية مخطوطة.. لقد توفي الطاهر في 9/10/1996 وفي كنانته نبل كثير، منه ما هو تحت الطبع، ومنه ما تحتفظ به خزانة في بيته، ومنه ما بقي مشروعا حلما.
حثّت المطابع- بعد ذلك، وبذلك، ولأسباب أخر- خطاها، فأصدرت له في عام 1997 ثلاثة كتب هي العصارة الفكرية الصافية لذهن الطاهر ونفسيته، وأصدرت كذلك كتابين يمثلان امتدادا لكتب سابقة.
الأول من المجموعة الأولى هو(ج.س؟ أجوبة عن الأسئلة في الأدب والنقد وجهتها الصحافة العراقية والعربية)، وقد صدر عن دار الشؤون الثقافية العامة في بغدادا. وفي هذا الكتاب توثيق لحركة فكر الطاهر من التفتح إلى ما بعد الموت لذلك كان ركنا رئيسا مع كتاب(كلمات) الآتي ذكره، بحيث هيّأ لنا ما كان لمّ شتاته- بعد المعرفة بوجوده- غاية في الصعوبة، وهذا ما أحسسنا به قبل ظهور(ج.س؟) في الأقل. ومن يقرأ بحثنا هذا يعلم آفاق الكتاب المتعددة، ويتذوق لغة حديث الطاهر الطرية في ذلك الكتاب، ويرى الخلاصات في أمور كثيرة بعد أن غربلها فكر الطاهر واستصفاها.
الكتاب الثاني- وقد أشرنا إليه قبل قليل- هو(كلمات)، وقد صدر عن الدار نفسها، وهو كما نرى تكملة لـ(ج.س؟) من حيث كونه(خلاصات) مكتوبة أو ملقاة من دار الإذاعة أو من منبر ندوة أو حفل. وقد دارت في آفاق متعددة من الآفاق التي رأيناها في كتبه الأخر، مقدَّمة بفكر نقدي ثقافي.
ولا نرى مبالغة حين نقول: إن من يريد أن يعرف أمورا كثيرة عن الطاهر إنسانا وأستاذا ومفكرا من دون أن يبذل جهدا كبيرا ووقتا كثيرا، فليقرأ(ج.س؟) و(كلمات) بتمعن فكري وربط تاريخي.
أما الكتاب الثالث وهو(نحو الشعر الحر) الذي صدر عن المكتبة العصرية في بغداد بجهود أسرته وأحد طلبته وهو عبد الله عبد الرحيم السوداني، فهو العصارة الفكرية الصافية لمسيرة تاريخية طويلة أدت طبيعتها والظروف المحيطة، إلى ظهور الشعر الحر.
أول ما ينتبه عليه القارئ- في مقدمة هذا الكتاب- هو غياب أسلوب(المقدمة) عند الطاهر؛ فالطاهر في كتبه كلها يجدّث القارئ بصورة واضحة في(المقدمة)، أما- في هذا الكتاب- فهو غير واضح إن لم نقل غير مسموع، وسبب هذا هو تركه الكتاب مخطوطا غير متكامل البناء( ).
موضوع هذا الكتاب الذي يمثل(تمهيدا)- كما تشير المقدمة إلى ذلك- هو “الإرهاصات التي تقدّمت الشعر الحر، وأدّت إليه، والمحاولات التي عملت على الخروج عن مألوف الشعر العربي الموروث بشأن القافية والوزن، وفي ظروف تلك المحاولات، والأسباب التي دعت إليها، والنتائج التي حققتها، والأسماء التي تبنّتها على صعيد الوطن العربي كله، أو بمعنى أدق في سورية ولبنان ومصر والعراق”( )؛ ولذلك كانت موضوعات الكتاب هي: في نشأة الشعر، والعمود، والشعر المنثور، والشعر المرسل، والشعر الحر في مرحلة أولى.
يتصور الطاهر نشاة الشعر في أي مكان، على التتابع الآتي:”صوت، نغم، تساوق صوتين، كلمتان منغّمتان، كلمات منغّمة أو موقّعة… للإعراب عن حال خاصة أو عامة، في خوف أو أمن، وحزن أو فرح… ثم تتراكم الخبرات… ويطول الكلام ليكون بيتين، ثلاثة وأكثر، ويتميز امرؤ بعينه لمزايا خاصة في تكوينه”( ). وعلى هذا نفى الشك في أن يكون الشعر أسبق من الحداء والجمل، معللا ذلك بأن الحاجات أكثر من أن تحدَّد بحال واحدة ووسيلة واحدة( ).
تحدث- بعد ذلك- عن العمود الذي يقصد به “قواعد الشعر ومقرراته وما صار صفة له وشكلا لم يؤلف غيره”( )، وأشار إلى أنه إن خرج شاعر عن العمود، في وقت تحديد العمود وبعده، فإنه يبقى ملازما للبحور والقوافي( )، وذكر أن هذه الحال لم تتغير في بداية القرن العشرين سوى حدوث مسّ خفيف في جانب الوزن والقافية مُرجِعا ذلك إلى الاتصال بالشعر الغربي( )، ثم أشار إلى تنامي ذلك(المسّ) ولاسيما في القافية رادّا ذلك إلى تنامي الاتصال بالغرب( ).
وبعد استعراض لمسيرة الشعر المنثور، لخّص الطاهر ما يهمه منه في أكثر من عشر نقاط( )؛ أولها:”أنه محاولة جادة ومهمة وتاريخية… في الخروج عن الشعر بمعناه التقليدي(التراثي) العمودي”( )، وآخرها:”إذا أخفق الشعر المنثور فإن الدعوة إلى التجديد لم تنته… وإن الجو الذي أثاره سيمهد الطريق لما يأتي بعده”( ).
ثم تتبع الشعر المرسل ووصل إلى ما يمكن أن يقول في ضوئه:”هكذا يتسق القول مجددا عن الشعر المرسل مع القول عن الشعر المنثور. ويبقى القول- هنا- كالقول هناك من الأثر غير المباشر في التمهيد… إلى الشعر الحر المبدع حين تولّته مواهب أكبر من مواهب الدعاة”( ). ثم ذكر المحاولات الأُول في الشعر الحر متوقفا عن محاولتي بدر ونازك.
أما كتابا المجموعة الثانية فهما(كتب وفوائد) و(كتب محققة وفوائد)، وقد صدرا عن مؤسسة الرسالة في بيروت، وقد قدّم لهما الطاهر بمقدمة واحدة أوضح فيها طريقته في تثبيت الأغلاط وفي تصحيحها، وأوضح فيها- كذلك- دافعه إلى ذلك( )، ونبه على صلاح مقدمة “فوات المؤلفين في خطوطها العامة مقدمة لـ(كتب وفوائد) صلاح مقدمة فوات المحققين في خطوطها العامة مقدمة لـ(كتب محققة وفوائد)”( )، ولم يقف بملاحظاته فيهما عند تصحيح الخطأ فقط، بل تعدّاه إلى ما للكتاب من جديد ومفيد في الرأي أو العلم أو المنهج أيضا( ).  وقد نشر كثيرا من الملاحظات بمجلة (العرب)( ).
والآفاق في الكتابين متعددة تعدد ما يعنى به الطاهر، واللغة تعليمة مصوغة بفقرات مرقمة في الأعم الأغلب.
وبعد هذا الاستعراض الموجز- على طوله- لمسيرة التأليف عند الطاهر نقف لنذكر أشياء مما بدا لنا خلال هذه المسيرة؛ ومن ذلك أننا تناولنا الفكر في هذا الفصل بوصفه وسيلة تبني، وتابعنا التبلور التدريجي للبنية المنتجة للأفكار النقدية، إذ رأيناها في المرحلة الأولى وقد هيمن عليها تطبيق ما استقته من فكر نقدي في آفاق متعددة لتثبت وجودها في المرحلة الثانية وقد بدأت تغني ذلك المستقى لتثبت أهليتها للوجود في الساحة الثقافية، وفي المرحلة الثالثة وقد تمكّنت لديه بحيث بدت قارّة في نفسه يؤدي الفعل الفكري النقدي بوساطتها بتلقائيته وبميسم شخصي أخاذ.
وليس من باب الفطنة أن نقول: إن ذلك التميز بين المراحل يظهر في النتاج الحقيقي لكل مرحلة أكثر مما يظهر في النتاج الذي يصدر بوصفه كتابا في المرحلة اللاحقة لمرحلة صوغه، والتي تليها؛ فعلى الرغم من بصمة فكر المرحلة التي يصدر فيها من حيث مراجعة الطاهر الكتاب قبل الطبع، فهو- وربما أي مؤلف- يحرص على أن يحتفظ نتاجه بسمات المرحلة التي انتجته.
وقد سعينا في هذا الفصل إلى أن نضع الفكر النقدي عند الطاهر في سياقه الزماني والمكاني والظرفي الذي نشأ فيه وأنتج في ضوئه، مبتعدين عن التجريد في استلال الأمر من عصره وظرفه لنضمن له أصالته وشخصيته ولحظته التاريخية.
ومن يبحث عن(الطاهرية) في كتب الطاهر يجدها في أي منها مع اختلاف يقتضيه الأفق والسياق.
وقد استعنّا في المرجعية التي تشكّل منها هذا البحث بكتب الطاهر كلها لتنير لنا جوانب من موضوعنا.
وقد رأينا تعدد آفاق فكره النقدي تعددا متآزرا مرتبطا بعضها ببعض بوساطة الفكر الذي أنتجها إنتاجا تعاضديا بمسار منتظم؛ فالطاهر يسير- على الرغم من تشعب ما يعنى به- بتريث في اتجاهاته كلها، وكأن الحال مساقاة للحقول كلها، واستقساء من المنابع كلها.
وهذا الخط المستمر إعرابٌ دالّ على امتلاكه رؤية كلية ناضجة للواقع، وتمكنه- بفعل موهبته الضخمة وذكائه الوقاد- من السيطرة على عالمه الواسع مترامي الأطراف.
وإذا نظرنا نظرة نسقية ثقافية رأينا تداخل حياة الطاهر وما يعنى به من الأمور المتنوعة آفاقا، المتحدة وظيفة، وأحسسنا بأن المشروع النهوضي الثقافي الذي رسمه الطاهر لنفسه وللآخرين قد حدد الممارسة النقدية لديه بحدود معينة؛ لأنه يعده المنير والمحرك الفاعل له في تحركاته الفكرية الزمانية والمكانية.
لقد كانت شخصية الطاهر- في خلال مسيرته- تقوى وتتوطد مؤمنة بأهمية السير نحو الأحسن والأعلى بتركيز الأصول وتشذيب الأطراف.
ونتاج الطاهر- على هذا- بناء فكري يستند إلى أساس رصين يشد بعضه بعضا، ويؤازره ويفسره ويسوغ وجوده ويكشف أهميته وغايته. وقد كان وراء نضج كتابته ورقي فكره النقدي- فيما كان- تجربته وتمكنه ونمو شخصيته وإعادة نظره وطول تأمله.
من يقرأ الطاهر يجده مفكرا طلعة، لوطادة العربية فهما وتعبيرا سمتها الواضحة عنده؛ فقد ابتعدت مقالاته وكتبه عن عجمة التعبير ورطانة التفكير، فكان قوي القلم طري اللغة متماسك الأفكار، وقد سعى إلى أن يكون وفيا لعصره ولمتطلبات عصره بالمدى الذي يسمح له بأن يكون متفوقا على عصره في الوقت نفسه، مترفعا عن المتغير والعرض، متمسكا بالدائم والجوهر، وسعى إلى أن يرتفع إلى مرتبة أعلى، ولكن ليس وحده، وإنما برفقة القارئ والمؤلف والفكر والوطن.
وربما يكون وفاؤه لمنطلقه التاريخي- الفني في دراسته(الشعر العربي في العراق وبلاد العجمفي العصر السلجوقي) على طول مسيرته الفكرية، وراء تكريم اتحاد المؤرخين له بمنحه وسام المؤرخ العربي عام 1992.
ونظن أن ما جعله يختار هذا المسار هو كونه قد تلقى منهج البحث التاريخي قبل تلقيه منهج البحث الأدبي، علاوة على أنه تلقى الأول على يد أستاذ منهجي قدير هو طه باقر، وتلقى الثاني على يد أستاذ منهجي يعنى بالجانب التاريخي هو بلاشير. وهذا الوفاء للمنطلق ينسجم مع آليه فكر الطاهر التغذوية التي تعنى بالاستمرار والتقدم لتحقيق نهضة فكرية، والمعروف أن الهدف الأساس للمنهج التاريخي في أوربا “هو بناء الوحدة والاستمرارية في تاريخ الفكر الاوربي عامة، صادرا في ذلك عن فكرة (التقدم)”( )، أي أن(التأرخة) تستند إلى حاسته النقدية هو في النصوص والمصطلحات والظواهر والأشخاص، المعتمدة على البحث والاستقصاء.
لقد كانت مشاريع الطاهر رسائل يقتضي توصيلها الجد والصبر والأمانة، وقد حاز هو ذلك واتصف به. وقد تحدث عن نفسه بصيغة الغائب مرة في بداية السبعينيات، فقال:”إن الحياة المحيطة به بعد عودته من فرنسا حوّلت(المشاريع) التي امتلأ بها هناك، إلى أجداث”( ). ترى هل أزاح الغبار والتراب والصدأ عن تلك المشاريع، وبعث الحياة فيها فأظهر لنا بعد ذلك القول ما أظهر من مشاريع؟ أو أنها مشاريع جديدة؟ إننا لا نبحث عن جواب وإنما نريد أن نقول: يكفي الطاهر فخرا مشاريعه المنجزة التي طبّقها بثقة، وأدّى عن طريقها الخدمة التي أراد- وقد رأى ذلك واجبا- عن طريقها إلى وطنه( ).
وإذا ما ظهرت عناية الطاهر بجنس سائد أو بتوجه أدبي سائد واضحة، فإن ذلك لا يعني المتابعة والسير وراء موجة السيادة، وإنما يعني أنه مقتنع بأسس تلك السيادة وبأهميتها، بل محب لذلك. وحبه للاشياء- كما نعلم- حب صميم صادق حاول جاهدا أن يجسده عمليا.
ومن ذلك التجسيد ما شرعه باستاذية تحت عنوان(الباب الواسع). و(الباب الواسع) حقل مقالي في جريدة الثورة فيه صوغ لسيرة ذاتية رغب في تسجيلها لأهمية السير أولا، ولثأثير السير في المتلقي، ولخصوصية سيرته نفسها.(الباب الواسع) هو التجلي الناضج الأوسع لمجموعة من المقالات المتفرقة التي تناول فيها الطاهر سيرة حياته داخلا إليها من بابها الواسع، كاشفا عن كثير مما يقع في الزوايا إلى درجة تقل معها أهمية الدخول إليها من(الباب الضيق). ومن قرأ الفصل الأول من هذا البحث أحس بأهمية(الباب الواسع) في كشف سيرة التشكيل الفكري.
ثم نقف مرة أخرى لنقول:”إذا رأى نعيم اليافي النقد الجامعي والنقد الصحفي لا يسهمان في تطوير الظاهرة النقدية( )، وأنهما “سيظلان يتناطحان ولا يلتقيان ما لم تحدث المعجزة: أن يكون الناقد الصحفي أديبا كاتبا أو مختصا متبصرا يدرك بوعي ما يقول، ولا يحصر اهتمامه في العناوين العريضة الجاهزة، وأن يتجاوز الأستاذ الجامعي خطة الأكاديمي الأحمر فيُعنى بعصره وبما ينشر ويقال في هذا العصر”( )، فإننا نرى أن وصف هذه(المعجزة) ينطبق على الطاهر كما انطبق على نقده قول آخر لنعيم اليافي يرى فيه أن هناك لونا آخر نادرا من النقد “ما زال يستوي على سوقه لا يركن إلى الجهل أو الشتم ولا يعبأ بتصلب المؤسسات التعليمية وعنادها ولا تهمه أو تعيقه ثرثرات(الشلل) الأدبية، يقوم به أساتذة جامعيون خارج نطاق الجامعة أو مختصون أدباء مثقفون هو ما نطلق عليه اسم النقد العلمي الجادّ أو البنّاء”( ).
وخصائص هذا اللون- عند اليافي- تتجلى بما يأتي:”1-هو نقد منوع يتناول جميع الأجناس الأدبية والأنواع الفنية[…] 2-هو نقد مثقف لا يعلن عن ثقافته إعلان الدعاية بقدر ما يوظفها بدءا من القراءة الواعية وانتهاء بالتحليل العميق توظيفا يضيء النص ويجعل قارئه أكثر وعيا وفهما وتذوقا. 3- هو نقد ممنهج[…] 4- وهو نقد يتراوح بين الموسوعية الشمولية التخصصية المتعمقة”( ).
كما ينطبق على أسلوب الطاهر الكتابي قول اليافي:”أحسب أن هذا النقد في العديد من نصوصه المدونة يتحول ليكون في ذاته أدبا أو في قيمة الأدب، أليس كلاهما خلقا وإبداعا، رؤية وبناء يقومان على التحليل والتركيب مهما كانت سمة الخطوة التي يبدآن بها عملهما؟”( ).
ولكن ليست هذه الاشياء التي ذكرها اليافي هي كل ما يتصف به الطاهر، وإنما هناك اشياء كثيرة انماز- وامتاز- بها، اتضح عدد منها في ما مضى من البحث، وسيتضح عدد كبير منها في الصفحات الباقية من البحث.
هوامس

( ) ظ: مصادر(صناعة الكتابة) مصادر(للنقد الأدبي)، د. علي جواد الطاهر، دار الشؤون الثقافية العامة، بغداد، ط1، 1995: 5-8.
( ) ظ: مصادر(صناعة الكتابة) مصادر(للنقد الأدبي)، د. علي جواد الطاهر: 8-12.
( ) ظ: م.ن: 13-16.
( ) م.ن: 17، وظ: 16.
( ) ظ: م.ن: 17.
( ) م.ن: 106.
( ) م.ن: 107.
( ) ظ: م.ن: 108-121.
( ) ظ: الرسالة العذراء، ابن المدبر، تحقيق: د. زكي مبارك، دار الكتب المصرية، 1931.
( ) كتاب في باب التحقيق(مقال)، حسين الحسيني، مجلة الرواد، ع1، س2، 1997: 171، وظ: سليمان بن سليمان النبهاني.. شاعر من عصر النباهنة(مقال)، حسين الحسيني، جريدة القادسية، 1/1/1996.
( ) ظ: سليمان بن سليمان النبهاني- شاعر من عصر النباهنة في عمان، د. علي جواد الطاهر، دار الحوار، اللاذقية، 1995: 59.
( ) م.ن: 60.
( ) سليمان بن سليمان النبهاني- شاعر من عصر النباهنة في عمان: 72.
( ) م.ن: 107-108.
( ) بين الشيخ المرزوقي والعلامة الطاهر(مقال)، د. طالب مهدي الخفاجي، جريدة القادسية، 26/5/1996.
( ) ظ: المرزوقي شارح الحماسة ناقدا: 1-7.
( ) م.ن: 7، وظ: كتاب في باب التحقيق(مقال): 171
( ) المرزوقي شارح الحماسة ناقدا: 10.
( ) ظ: م.ن: 20.
( ) م.ن: 20.
( ) م.ن: 33.
( )المرزوقي شارح الحماسة ناقدا: 33-34.
( ) ظ: م.ن: 34.
( ) ظ: المرزوقي شارح الحماسة ناقدا(مقال)، باب(الثقافية)، جريدة العراق، 13/6/1996.
( ) المرزوقي شارح الحماسة ناقدا: 163.
( ) بين الشيخ المرزوقي والعلامة الطاهر(مقال).
( ) المرزوقي شارح الحماسة ناقدا: 126.
( )المرزوقي شارح الحماسة ناقدا: 33.
( ) المنهجية في الأدب والعلوم الإنسانية: 12، وعن التأويلات الكاذبة: الاتجاهات الأدبية في القرن العشرين، ظ: 124-125.
( ) ظ: تحقيقات وتعليقات: 492.
( ) ظ: م.ن: 493.
( ) ظ: المرزوقي شارح الحماسة ناقدا: 10، 158.
( ) ظ: محمد بن سلام وكتابه طبقات الشعراء: 5-7، 67-68.
( ) م.ن: 5-6.
( ) م.ن: 275.
( ) م.ن: 277-278.
( ) ظ: محمد بن سلام وكتابه طبقات الشعراء: 207.
( ) ظ: م.ن: 209.
( ) م.ن: 214.
( ) م.ن: 214.
( ) م.ن: 215.
( ) م.ن: 215-216.
( ) ظ: م.ن: 227-242.
( ) ظ: م.ن: 243-261.
( ) ج.س؟ : 218، وظ: أساتذتي ومقالات أخرى: 387.
( ) ظ: د. علي جواد الطاهر وعلم التحقيق(مقال).
( ) ظ: نحو الشعر الحر، د.علي جواد الطاهر، المكتبة العصرية، بغداد، ط1، 1997: 86.
( ) م.ن: 3.
( ) ظ: نحو الشعر الحر: 7.
( ) ظ: م.ن: 7.
( ) م.ن: 9.
( ) ظ: م.ن: 10.
( ) ظ: م.ن: 11.
( ) ظ: م.ن: 11.
( ) ظ: م.ن: 43- 44.
( ) م.ن: 43.
( ) م.ن: 44.
( ) ظ: نحو الشعر الحر: 73.
( ) ظ: كتب وفوائد، د. علي جواد الطاهر، مؤسسة الرسالة، بيروت، ط1، 1997: 5، وكتب محققة وفوائد، د. علي جواد الطاهر، مؤسسة الرسالة، بيروت، ط1، 1997: 5.
( ) كتب وفوائد: 7، وظ: كتب محققة وفوائد: 7.
( ) ظ: كتب وفوائد: 7، وكتب محققة وفوائد: 6.
( ) ظ: كتب وفوائد: 7، وكتب محققة وفوائد: 7.
( ) المنهجية في الأدب والعلوم الإنسانية: 79.
( ) وراء الأفق الأدبي: 169-170.
( ) ظ: م.ن: 168-169.
( ) الأدب العربي وتحديات الحداثة- دراسة وشهادات، عبد الله أبو هيف، دار الصداقة، بيروت، ط1، 1987: 101.
( ) م.ن: 102.
( )الأدب العربي وتحديات الحداثة- دراسة وشهادات: 102.
( ) م.ن: 103.
( ) م.ن: 103.

*عن مركز دراسات جامعة بابل

شاهد أيضاً

وعد الله ايليا: مازلتُ أبحثُ عن تفاصيل وجهك…!!!
الى/ روح الصديق الراحل الحاضر الغائب الفنان التشكيلي الكبير لوثر إيشو (ملف/18)

إشارة: بموازاة عراق ينزف تحت سياط الجلد على يد الظالمين والفاسدين، نَزَفَ زهوراَ عراقية مُرَمّمة، …

في ذكرى رحيل الفنان لوثر ايشو.. شقيقه بولص ادم يقول: اللوحة وطن والوطن لوحة، مفتاح فن لوثر
حاوره: سامر الياس سعيد (ملف/17)

إشارة: بموازاة عراق ينزف تحت سياط الجلد على يد الظالمين والفاسدين، نَزَفَ زهوراَ عراقية مُرَمّمة، …

 الطوب احسن لو مكواري دور الاهازيج باشعال الحماس بين الجماهير
مريم لطفي (ملف/3)

تعرف الاهزوجة على انها نوعا من الاناشيد الشعبية الغنائية، وهزج المغني  اي ترنم في غناءه …

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *