الرئيسية » نصوص » شعر » عيال الظالمي : صوتٌ مُنْذُ { 1962 } ونصوص أخرى

عيال الظالمي : صوتٌ مُنْذُ { 1962 } ونصوص أخرى

صوتٌ مُنْذُ { 1962 }
مُمْتَطياً الدّوائرَ     بَينَ الجُوعِ والُجوعِ
من البَردِ إلى العُري
تُقَتطّعُ أَوصالَها لِغفْوة ِجِفنٍ غَضٍّ
سِنينُ القَنْدِ
زَعيقُ الرُّحى
ليتَ الرّغيفَ يَقفُ
أَتوَقفُ أمامَ { تنانيرِ } القريةِ
أَملءُ مَعِدَتي برائحتِهِ الحارّة
زَمّتْ عَباءتَها أُمرأةُ العُصورِ
لوّحَت ْبِسبّابتِها .. { إياك والمُرْجِئة }
وقفتْ الكلمةُ كعظْم ِسَمكةٍ
…………………
3 ) مَدِينٌ للبَردي
لِحُصْرانِ القَصَبِ
لِطينِ أكواخِنا القَديمةِ
أَتَحَسّسُ وجهي في مرايا الرّيحِ لا  لونُ
أفاقَ الفَجرُ
هرَعتُ ….لرائِحة ٍ….
أجْهَشْتُ لرَبابِ غَجري
أَشَدُّ منْ { سيزيفٍ } كَدَّها
لِفَرقَعة بابِ الصَّفيح ِنَزَفتْ روحَها عِنْدَ العَتَبةِ ..
……………..
4 )  الجّدَةُ صُنْدُوق ُحكايا
تُعَرِّشُ الغُيومُ فوقَ الأجْفانِ
من خُلَلِ الجُوع ِأَنتظِرُ
تِلكَ الذّاهِبةُ للـ{ نيسان *}
……
أَغْنامي نِوى تَمْرٍ
مُلْتَصقٌ بالجّدةِ
تُغْرِقني اللّجَةُ
أَقْتِل ُالخنازيرَ بأيماءاتي وأخافُ القَمرَ
لم أَحْضَ بوجْبةٍ مُشْتراةٍ
أَضَمأَني النّهْرُ عَطَشاً
أَحْتاجُ  أباً  يمَسَحُ عنْ رأسي خَوْفَ اللّيلِ
ويَطردُ فَزَعَ صَوتِ الثّعالبِ
تَلْهوا الأطفالُ …أفراخُ دَجاج ٍبظُهورِ الأمْهاتِ
أَتلَصّصُ إلى السّماءِ يُخِيفُني اليَمامُ
وإسْقِطُ دمْعاً
أُسَمّرُ عيْني صَوبَ القَناطرِ
حائِرٌ حتّى أَتَعَلّقُ بعَباءِتها
تَنْزِفُ تعَبَها
بلا  ضَجّةٍ تُولِجُني الفِرْدَوسِ
….

5 ) نَنْتَعِل ُالأَشْواكَ
رِمالُ { أمَّ  إكْفيشه }
لا نَسْألُ عنْ ..
أمراضِ الصّدرِ ….
البُطاقَةِ التَمْوينيةِ
دشداشتي تُشَيعُ كلَّ الفِصولِ
تـُقَدُّ تُضَمِّدُها كما الجِراحِ
منْ يُبَلّلُ ليلَ عِيدي
بِقِطْعةِ قِماشٍ زاهيَة ِالأَلوانِ
إسْفينُ الحَسْرةِ أطالَ ليْلةَ العيدِ
………….

6 ) أَتوجَدُ سِهولاً تتَعرّى للِهاثِ ريحٍ ؟؟؟
حبُّي زَمَنٌ خالٍ من الرّصاصِ
أَنتَصِبُ قلماً بلا رأسٍ
مَسْرَحُنا سِردابٌ لكنَّه ُيكفي جماهيرَ {المنْصِفِ السّويسي }
الغانياتُ أكثرَ تَضْحيةٍ ….عَناءٍ
يَرقُصْنَ بِشَبَقٍ
ويَنْزُفنَ بِصَمْت ٍ…
………….

7 ) أَتَقيأُ أوجاعي لشبّاكِها
تحُرّكُني بركاناً
حبُّنا لا يَحْتمِلُ إطلالةَ نظرةٍ
وجَدْتُهُ حُلماً يَدورُ
يَهِزُّ سَريرا ً….لـَفَفْتُُ بملاءَةٍ
حَزِمْتُُهُ بألَوانِ الطّيْفِ
أَرْبَكَني يُزَْقْزِقُ في كلِّ الفُروضِ
المروءاتُ تلوّحُ  لساحَتِهِ
وَجْهي بِلا سَوادٍ
أَسْناني رافضةٌ سَقْطَ الزّادِ
لساني دونَ شُقوقٍ
عُمْقي تَناسخُ لعَشٍر من الذّهبِ
                                                                             0 2 / 9 / 2000
تنانير::جمع تنور…نيسان::ايام في الشهر الرابع تذهب الفقراء لحصاد محصول القمح والشعير
ام كفيشه::نهر في قريتي ..المنصف السويسي::الفنان العربي المسرحي الكبير
عشر من الذهب::رجال عشرة هم شرارة ثورة العشرين
……………………………………………………

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *