الرئيسية » نصوص » شعر » علي رحماني : الخائبون…..

علي رحماني : الخائبون…..

الخائبون…..
علي رحماني

أتذكرهم …..
واحدا ….واحدا….
كلما اتذكر غربة الأحتلال
وفوضى أختلالاته
في أصطخاب المحال
واحتمالاته …
عند وهج السؤال
….
اتذكرهم …
لا انساهم أبداً…
أشكالهم المريبة
وأحوالهم الغريبة
واشتاتهم الدنيئة
وتصريحات سادتهم …
وتنظيرات حائرهم
وغائرهم
لاتغادر ذاكرتي
تجاصرني .أبداُ..
تمزقني كشتات الخائط
والخرائب لبلاد بعيدة
…..
ربما أقرا اسماءهم
فأشاهد أسمالهم…
وأطالع اسرابهم
كحشود الغمام
أو كصقور تحوم
…..
أتذكرهم
واحدا ً….واحدا ً
اتمعن خيباتهم
أشجب أفعالهم
وارفض
احزابهم ….
واحتراباتهم
واحتراقاتهم
واكداسهم
جمرات تصب بأحداقنا
واحدا …واحدا…
أتأمل بشاعة صورتهم
وهي خاوية تسابق عش الخيال
وهم يتقاتلون اذ يتقاسمون الحبال
لأعدام صيحاتنا
يتساحبون رؤوسنا
….
أتحمل غربتهم
وحماقة لهجتهم …
((كأنهم حمر مستنفرة
فرت من قسورة ))
أتقزز من نهم اشتاتهم
واراذالهم …
أتاكد من حقدهم
وشراهة لؤمهم
على نزل ترفض أشكالهم
واشكالات افعالهم …
وشتاتهم
فأشتمهم ….
واحدا …واحدا…
واكرر رفضهم
فألعن كابوسهم الأسود
وطغيانهم الادرد
وفضاءهم الأكذب
ومن جاء بهم
ومن جاد في رعبهم
وفي عنفهم
ومن لاذ في ظلهم
ومن عاش في ظلمهم
ومن يحمل راياتهم
أو يسير لغاياتهم
فأنبذهم ….
ارفض سطوتهم
وسلطتهم …
وحجتهم ….
واحدا… واحدا ….
,,,,
((كانوا يعدون العشاء لجيش هولاكوا))
وينصبون موائد للتتار
ومشانق بجدار غربتهم
يسحبون عربات سادتهم
هكذا كانوا وظلوا وأضلوا…
خائبين… وخانعين
وخائفين وحائرين
ودائرين بدورة الغرباء
خدم لكبرائهم
وسادتهم ..
وهم يظلون
كظل أحصنة الحروب
وسحب اردية الدروب
يدور بركبهم
وحصارهم ….ونبالهم
….
كأن تأريخ البلاد
عاد منكسرا
بدورته
ليسقط اقنعة ملونة
وأنحسار غمامة سوداء
لوجوه شرذمة عتاة
وحشود أردية غزاة
يدور قطارالموت
في طرقات خرابهم
ونساؤهم توزع الحلوى
وتهتف في غبار الصوت
والسوط يضرب في العيون
يحملون عار فعلتهم
…..
كأن ليلتهم تظل بلا قمر
وحجتهم تطول
بذكرى احتضار الأياب
وانتصار الخراب
…..
أتردد من ذكراسمائهم
أتودد صمتي
واشهد صخبي
أرصدهم
واحدا …واحدا …!!
ليتني انسى مشاهد عنفهم …
وصراخهم …
وهتافهم ….
وعياطهم
ونباحهم….
وسعيرهم …
وهم يبيعون البلاد بذلهم
بأبخس مايلمون
ويجمعون رمادنا
فيحذفون رموزنا
ويغلقون سماءنا
ويطفئون نجومنا
يشتتون مدارنا ومسارنا
وديارنا
وأحلامنا تتوزع الحدقات
نرفعها ….
كشارات الحقيقة بيننا
شهداء في زمن الابادة
والخنوع المر
في قلق الرجوع
واصطبارات االسطوع
ولاسطوع
بأ حجار مقبرة قديمة
ولا قيام للموتى
بأرتال الهزيمة
وهم يعدون عزاءنا
وينصبون السرادق والخيم
ويبكون بنا
يتكئون بموتنا
اراهم يلطمون
ويرطنون ….
ويهتفون
ويعزفون ظلامهم
سيوفهم تحاصر التأريخ
ودماؤنا لغة الدهور
منابرهم توزع القلق المريب
وترسم البلوى وتعصف بالجدود
يمزقون ديارنا حسب غربتهم
وغرائزهم …
وانتماءات طوائفهم …
وغرائزهم
وحصتهم من الاشتات
هجرتنا …..
وغربتنا
خرائط من لهاث العنف
ولعبة القدر البليد
وفرصتهم حرائقنا
كتباً وفضاء اشرعة العصور
وأسرار تهز مهابتنا
….
هاهم يصادرون الحلم
في تعب المحافل
وينتشون بصمتنا
ذلاً يواكب صخبهم
وصوتهم يسابق الطرقات
يحرفون الكلم
ويقذفون المواضع…
والمواقع….
والموانع
يلهبون المواجع
بأنتقاص حفاوة أمة
شهقتها انحدارات لعنهم ….
…..
هم خائبون …..
وخائفون ….
وحائرون …
وخائرون
يحاولون رسم موتنا
يحاصرون فنوننا
وبدائع طبعنا
وبراءة عشقنا
فيذبحون ربيع خضرتنا الجميل
وينحرون اشجار السكون
ومدائن جنتنا …
وانهار الصفاء
واشجان القلوب…
….
بلادنا التي احتضرت بهم
….
دجلة تشهد حرقته
الدماء الشهيدة
وزرقة الاحبار
وحمرة الأخبار
وهوية الزمن السليبة
بين موجات الفرات
حين تعصف …
بالمداخل والمخارج والجسور
وتستباح حدودنا في ظلهم
وظلمهم …
وضلالهم
وأوجههم الكئيبة …
لا تغيب عن محاصرتي
……
مخيلتي تدق في وجعي
و تغادر وجهتي
تصارع لجتي
ومداخلتي…
أتذكرهم …
واحدا …واحدا …
مثلما اتذكر شهقتي وعزائي
وعتمة حيرتي…
ربما تبكون مثلي
أو تمضون بعدي
فيعصفكم تذكرهم
أذ تتحسرون على وطن
صار فريسة لذئاب ليل
وتقاسمته …
ضباع غربته الشريدة
وبراثن الزمن البليدة
….
ربتما تتأملون مثلي
نهشة اسنان جياع
وارى بقبضتهم عصارة نهمهم
وهم يلوكون الفجيعة والرهان
فصارذكرى
تعصر العبرات شهقتها
وتعصفها الظنون
وترصد قصتها السنون
وهم يظلون اسماء ملوثة
واشكالاً مشوهة
وارقاما ًتحاصرها التواريخ
تحمل جثتها توابيت الرياء
وترصدها المقابر والرياح
واحدا …واحدا….
واحدا….
ليتني انسى سذاجتهم
وخيبتهم
وهم يسدون الحياة بموتهم ………..
واحداً….واحداً…
واحداً…….
و…….
ا……
ح….
د…
اٌ…
……….

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *