الأبيض يليق بك رزان….(لروح الشهيدة المسعفة رزان النجار)
بقلم: سماح خليفة (فلسطين)

الشهيدة البطلة رزان النجار

الأبيض يليق بك….
عاشقة للحياة، هو عنوان ترجمه وجهك الملائكي لرواية بدأت وانتهت في جهنم غزة.
رزان شابة عشرينية، أبت إلا أن تكون بطلة في مسلسل دموي صهيوأمريكي عناصره أقحمتها فيها قصرا.
المكان: غزة المكلومة، الزمان: زمن العهر والظلم والقهر، الحبكة: غزة زفرة في عنق الموت، الشخوص: ورود تبحث عن رشفة ماء تحيى بها، تتبع شعاع الشمس المنكسر.
أي موت هذا الذي تجرأ على اختطاف أجمل ابتسامة تجلت على وجه ملاك جاب جهنم غزة؛ ليمسح الألم عن أفئدة أنهكها جبروت المحتل.
أي سواد هذا الذي استطاع قنص الأبيض فيك يا رزان.
أي عشق للحياة نضحت به قسمات وجهك فأثارت حنق صهيوني جبان.
ألف سؤال وسؤال طرحته عيناك يا رزان قبل رحيلك، أجمل ابتسامة رسمت على شفتيك تنبض بالحياة.
الأبيض يليق بك عزيزتي، عشقك له جعل منك عروسة زفت بأكاليل الرحمة إلى حيث الخلود، حيث حياة تليق بقلبك الطاهر.
لا مكان لك على هذه الأرض، لا بياض يتسع لحجم قلبك الكبير على هذه الأرض.
لا تربة صالحة لنرجسك الشهي، لا حرية تطلق العنان لابتسامتك البريئة.
لا مدى يتسع لحلمك الفلسطيني.
21 إشراقة كانت كافية لتعتقك من قبضة الحصار.
21 نبضة حرة أسعفتك لترتقي حمامة بيضاء تسافر حتى حدود السماء، تصنع من نجومها عقدا تزين به غزة الصمود، وتسطر تاريخا للعزة.
لروحك الرحمة يا رزان، ولقلوبنا وجع معتق في جرار الفقد.
#سماح_خليفة

شاهد أيضاً

عبد اللطيف رعري: درجة الغضب تحت الصفر

ما بوسعي الكلام منذ بداية التكميم …فلا على ألاكم حرجٌ كانت أسْناني بيضاءَ وَكان جبلُ …

من ادب المهجر: اغنية غربة على نهر مور
بدل رفو
غراتس \ النمسا

من حُمَمِ الشوق والسهر .. من فضاءات الشجن .. انبثقت اغنية بنثر العشق لحنها .. …

صهوة الجراحات
عصمت شاهين دوسكي

آه من البوح الذي يغدو بركانا آه من شوق اللقاء يتجلى حرمانا أفيضي عليً دفئا …

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *