تابعنا على فيسبوك وتويتر

هكذا “الشعر”/ كزال ابراهيم خدر “مثلاً”
بشير بشير حاجم
كزال ابراهيم خدر، التي كتبت شعراً منذ العام 1987، إحدى شاعرات جيلنا التسعيني. بعدما أصدرت عدة دواوين باللغة الكردية، خلال التسعينيات، صدر عنها في العام 2003 كتاب باللغة العربية: عنوانه “عين للعشق حضن للمحبة”، من “إعداد: ريبوار محه مه د يوسف”، متضمّنا “قصائد” لها إضافة لـ”نقد وآراء” بخصوص مجمل شعرها. لذلك، أخيرا لا آخرا، استأهلت الورود ضمن “انطولوجيا الشعر الكردي/ 2012” المعدّة والمقدَّمة من “الدكتور هيمداد حسين”.
ما أعرفه في “شخصها”، فضلا عن معرفتي بـ”شعرها”، أنها تحترم “النقد”، كونها محترِمة لـ”الشعر”، وهاكم لقولي هذا مصداقا حاضرا…
منذ ساعات ثلاث، تقريبا، نشرتْ على صفحتها هذه القصيدة:
(قل لي،
اذا خيرت
بين سكر الناجم من العيون
والسكر بسبب قدح الشراب ،
فايهاما تختار
بين احلام طفولتي
واحلامي في الوقت الحاضر
ايهما تنسى
بين الانامل الرقيقة لفتيات القلعة
والاصابع الخشنة والمشقوقة للفتيات الغجريات
والاصابع المبللة بالحليب خلال حلب الاغنام
ايا منهن تختار)
وضعتُ لمنشورها “أعجبني”، بالتأكيد، مع هذا الـ”تعليق”:
(أستاذة. كم أتمنّى إجادة اللغة الكردية كي أقرأ شعرك! إذ أنني مؤمن بأهميته! لكنّ مترجميه إلى اللغة العربية يتعاملون معه بـ”حَرْفيّة” فيُفقِدون من هذه الأهمية “جزءها الأكبر”! خذي مثلا، هنا، هذه القصيدة. ماذا لو أن الأستاذ حسن عبدالكريم، المترجم، قد نقل “روحها” حِرَفيّا، لا “حَرْفيّا”، ثم وضعها قبالتك.. قبالة “مخيّلتك”: لا “كرديتك” ولا “عربيّته”؟! لن أطيل عليك، ولا على أصدقائنا، لذا سأكتفي بتقديم هذه “الترجمة الروحية” لقصيدتك الحاضرة:
إذا خُيّر أحدهم
بين الأنامل الرقيقة لفتيات “القلعة”
وبين الأصابع الخشنة لنساء “الغجر”
أيّها سيلمس؟
إذا خُيّرتُ
بين أحلام طفولتي
وبين أحلامي الآن
أيّها سأنسى؟
إذا خُيّرتَ
بين سكْرك في عينيّ
وبين سكْرك بشرابك
أيّهما ستختار؟)
فما كان منها، لأنها “شاعرةٌ شاعرةْ”، سوى هذا التعقيب:
(كل شكر علي كرم اهتمامك لك مني بالغ اعتزازي وتقديري واحترامي اخ ناقد وباحث جميل والعزيز استاذ بشير بشير حاجم اتشرف بمعرفتكم ربي يسعدكم كل لي كتبت صح لسانك “كم مرة قلت يمنة مترجمين قليلون وباحثين وناقد هم قليلون “اني لغتي عربية موزينة انشر بجرائد او مجلات كردية هم يترجمون “شكرا علي عطر ثنائك ونقاء روحك حفظك للة روعاك ابوس عيونكم يسلموو ايادكم هسة اصحح واخلي لصفحتي اشكرك جزيل شكر)
ولقد وفتْ بقولها هذا “هسة اصحح واخلي لصفحتي”، بسرعة أذهلتني، بحيث (تم “التعديل”) وفْق “ترجمتي الروحية” لقصيدتها، هذه، ملحِقةً به هذه العبارة (مراجعة “اخ ناقد استاذ بشير بشير حاجم”)!!!
كزال ابراهيم خدر، أيّتها “الشاعرةُ الشاعرة”، مليون امتنان لك، منّي، لأنّك تحترمين “النقد”…
تنويه:
ذات مرة، من مرّاتي “الباطشة”، انتقدتُ نصّاً لـ”متشاعرة”، “مالئة” المهرجانات و”شاغلة” متناقديها، فكتبتْ لي على “الخاص”، مهدّدة متوعِّدة، ما يأتي: “بلغني أنك تحدّثت عني بسوء ولهذا سأقاضيك عشائريّا”!!!

*عن صحيفة أضواء مصر


ملاحظة : الآراء الواردة في النصوص والمقالات لا تعبر بالضرورة عن رأي الموقع.

شاهد جميع مقالات
بواسطة :

مقالات ذات صلة

التعليقات

إكتب تعليقك

إسمك الكريم * رابط موقعك "اتركه فارغا اذا لم تمتلك واحداً"