تابعنا على فيسبوك وتويتر

أضاءه عن المكان وعلاقته فى الفضاء الروائى :

يعتبر المكان مهماً فى رصد التحولات الانسانية سواء كان بدائيا ام متطورا ؟
ويعد شاهدا على تبلور وعى القاص – – فبعض الافضية المكانية تأسر الخيال وتلهب المشاعر ولهذا شاع ( أدب المكان )
فللأمكنة اّليات أشتغال شتى فى بنية النصوص !
البيوت مثلا كأماكن للسكن لكونها متجذرة فى اعماقنا كما ان لها دلالة وثيقة بعوالم الدفأ والطمأنينة والامان وهو ناتج عن الالفة –
والعلاقة جدلية دائما بين الانسان والمكان ولهذا شاعت مقولة
(قل لى اين تحيا اقول لك من انت )
فكل منهما يدل على الاخر-
فعندما يقدم الروائى الحاذق خطابه السردى للمتلقى يصيغ شتى و بصورٍ تبعث على الجمال يقدمها
فى صفاتها الاجتماعية والدينية والسياسية – – هى صفات مكانية بأمتياز ؟
وهكذا تتحول الامكنة من مواقع جغرافية الى صفات مكانية !
ثم ان الامكتة الموظفة سرديا تتجاوز واقعيتها ودلالاتها المادية ( جوابة حدود ) والمنشأ حين يشكل أعماله الادبية يكون بناءه منسجما مع مزاج أبطاله وطبائعهم لأن التأثير متبادل بين وعى الشخصية وجماليات المكان –
خذ على سبيل الدلالة أشعار العرب القدماء ( المعلقات ) كم كانت لهفتنا نحن المتأخرين كبيرة حين نقرأ عن : سقط اللوى – – حومل – – عكاظ – – الأبلة – – – –
بغداد بجمالها وتاريخها ونهرها الخالد قبل الأحتلال ؟ كيف أمست بعده !
والروائى ينظر للأمكنة بمنظارين الفوتغرافى والتعبيرى هدفه فك اسرار النص من خلال الوصف والوصف هو اداة تشكيل صورة المكان –
ثمة شىء لابد من التنويه عنه فصور الافضية المكا نية فى الرواية الواقعية يمثله السرد بينما الوصف يمثل المكان مع اختلاف رواية عن اخرى
بعض الروايات العراقيه بعد التغيير أهتمت أهتماما ملحوظا بالوصف المكانى هدفها أبراز الفارق فيما قبل و فيما بعد وما يحيطه ؟
فالشناشيل والأزقة والسراديب التى نلتجأ لها أيام الحر والقيظ لها موضع شبيه بالمقدس فى نفوسنا ؟
والقصص الواقعية تكون اماكنها متماثله تتماشى مع المظهر الحقيقى لغرض اقناع الفارىء بوقوعها فعلا ؟
والفكر هو الذى ينتج الامكنة معتمدا على جدلية اللغة فالانفعالات والمشاعر والعواطف مبعثها الامكنة وأحداثها ولنأخذ مثالا :
المكننه حين حلت فى المدن الصناعية فى سنين النهضة سرعت كل شىء بحياة الانسان فجعلته مغتربا ومستلبا مما أثار الضجيج فى النفوس رغم فوائدها الصناعية وشتان بين مكان الأمس الهادىء ومكان اليوم الصاخب ؟! لهذا يطمح الانسان للهدوء فى البرية والارياف ؟
من هنا شاعت الثنائيات الضديه : الخير والشرالسعادة والشقاء الاسود والابيض الثواب والعقاب كل ذالك بفعل الامكنة وتداعياتها فلكل ضدية نقيضها وهذا هو منهج بروب الذى تأثر به كمال أبو ديب والناقد محمد مفتاح فالثنائيات أمست من خصائص العصر حتى ان د\ ابراهيم انيس رأى ان الثنائيات كالاعلى والاسفل والمنفتح والمغلق و البعيد والقريب ه سمات مكانيه لاتقبل الشك –
19\4\ 2018


ملاحظة : الآراء الواردة في النصوص والمقالات لا تعبر بالضرورة عن رأي الموقع.

شاهد جميع مقالات
بواسطة :

مقالات ذات صلة

التعليقات

إكتب تعليقك

إسمك الكريم * رابط موقعك "اتركه فارغا اذا لم تمتلك واحداً"