هشام القيسي : مقصود الشعر

هشام القيسي

مقصود الشعر

يقصده الشعر بنوافذ آتية من أعماقه
بعد أن تصله نيرانه ،
ففيه يستقر ويتكاثر
وفي كل يوم من أيامه
يندهش به بعد أن يدهشنا
حيثما يصول فيه
ويجول في قيعان أحلام باذخة
طوال النهار وإلى آخر الأفق .
في كل مرة يطوف بين ليله ونهاره
تصبح أوراقه في زمان
طريقه الأبدي مطوق بنقاء
يفتح لنا أبوابا في هذا الكون
وفي حضرته يتقد الشعر
وتصدح حمولته الرائقة ،
نراه يمعن داخل أسماء
وبيوت ودهشة
تستغرق في سردها
وهو في طريقه الطويل
عرف العطب اللذيذ
في مسارات الأرض
حيث تكلم عبر طقوس الأسفار
وسطر على صفحاتها
كيف يكون النهار .
في امتداده لوحات من حرارة القرار
وفي تأملاته مداخل مرسومة
لا تعرف الفرار
عبدالكريم كاصد
شاعر باهر
على مساحات معلومة
منذ الوهلة الأولى
رأى النيران في الزمان
وترك في المحطات شعرا
عزف على دخان ودخان
فقد بصم نبرة
في كل قصيدة لامست لغة المكان
وأضاء كي يحيا الإنسان
إنه هو
وهو هو
في كل أسفاره
يغدو نهرا لا تختفي ملامحه
ولا يبعد عن الكلام
حيثما تستيقظ الأحلام
ألم أقل إن الشعر يشعر به
ويقصده عبر الأيام .

تعليقات الفيسبوك

شاهد أيضاً

| كفاح الزهاوي : مجلس العظماء.

    دخلت قاعة التهريج، رأيت القرود مجتمعين، متوضئين وملء أشداقهم أصداء ضحكات هازئة تتعالى مستهينة …

حــصــــرياً بـمـوقـعــنــــا
| كريم الاسدي : لنْ تخنقوا  صوتي ..

لن تخنقوا صوتي أنا الأصداءُ مِن غيبِ كونٍ اذْ بدتْ أسماءُ   نشأتْ بَشائرُها بِريشةِ …

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.