الرئيسية » مقالات » د. عامر هشام جعفر: مسرح القضية أو المسرح السياسي ؟

د. عامر هشام جعفر: مسرح القضية أو المسرح السياسي ؟

لا يمكن فصل الفعل الثقافي عن مجريات الحياة العامة وما يدور في تفاصيل الواقع المعاش.
وحيث ان النشاط المسرحي هو في القمة من الفعالية الثقافية  فلا بد ان يصح القول أن المسرح الجاد او مسرح القضية لابد له من دور في الواقع العربي الراهن. والمسرحي العربي هو صاحب الفكرة التي تحرّك الجمهور وتقوده في نفس الوقت وبالنتيجة سيتم التغيير المنشود.وعليه فلا نتصور المسرح العربي الاّ فاعلا وليس منفعلا، ففي جعبة المسرحي العربي اليوم الكثير مما يقوله ويود أن يتحدث عنه ويرصد أبعاده ومكنوناته.فالواقع السياسي-القضية العربي يعيش الحالة المتغيرة المنتظرة التي من المؤمل أنها اللحظة الألهامية التي تزيد من عنفوان الفعل المسرحي المتصور.
ومن أخبار فن المسرح الحديثة أحتفالية عراقية بالمسرحي المبدع يوسف العاني في بغداد. والعاني يزور بغداده بعد بعاد وأنقطاع، حيث يعرفه الوسط المسرحي والثقافي العربي انه صاحب مسرح القضية ومنذ ايامه المسرحية الأولى. كما نشرت صحيفة النييورك تايمز في تقريرها الثقافي ليوم الرابع والعشرين من شهر نيسان الحالي خبرا عن الفرقة المسرحية الأسكتلندية والتي ستجوب أحد الولايات الأميركية عرضا لمسرحية الرصد الأسود وهي المسرحية التي تتناول بعض تفاصيل مشاركة الجندي الأسكتلندي في حرب العراق لعام 2003. كما هناك بعض الفعاليات المسرحية الأميركية والبريطانية التي تتناول حرب العراق من زوايا انسانية ومواقف حياتية مختلفة. ويذهب مسرح القضية خطوة أخرى في بريطانيا مثلأ فتقدم احدى الفرق المسرحية عملا حول قضية تؤرق الأطباء في بريطانيا وهي موقف المؤسسة الطبية الحكومية من نشاط الأطباء اليومي. حيث تتحدث المسرحية عن طبيب يحقق أحسن النجاحات في العلاج لمرضاه والمؤسسة ترفضه وتعمل على فصله من الخدمة. ويفاجىء الحضور بأن هذا الطبيب أنما هو كلب يقوم بدور الطبيب!!.
أن مسرح القضية قد يأخذ أشكالا وأساليب في التعبير مختلفة ومتباينة حسب ثقافات الشعوب وتجاربها الحية ولكن تبقى الحالة الأنسانية واحدة.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *