طارق الحلفي : همهمة امي

همهمة امي

طارق الحلفي

كنت في البصرة أصغي
ذات يوم للطيور
وهي تنثال قصائد
فوق أطياف مراجيح الطُّفولَة
فتَأرجَحت وخبَّأت ضرامي
في فساتين الخميلة
ونسجت من مياه الغبطة الجذلى
حروفي الغزلية
وابتنيت للعصافير بيوتا للعناق
ولرقص الليل قطَّرت من التَّمر خموراً
في جرار عسلية
ضحكت أُمّي وقالت:
خذ من التفاح زهرا للوسادة
وأَغتسل قبل الصَّلاة
بغبار الطلع عوذاً
وتطيب بأريج من صهيل الشَّمس
قبل الشَمس
قبل النغمة الأولى
على يقظة شباك الهوى المخضل بالطل
وحاذر ثرثرات الريح
حاذر مطر الليل
واشعار النوى المشغول بالكيد وما يُعيِّ
توَخى الصمتَ والحاضر
ونبض الليلِ في الخاطر
وتيه عذوبة الكلمات
والغيمات
والشوقَ الذي يأسِر
ومن تهوى
لضوع غمامها الباهر

طارق الحلفي

تعليقات الفيسبوك

شاهد أيضاً

| كريم الأسدي : شَجَنْ  .

اهداء : الى الأخ الشاعر الرائي عبد الستار نور علي            …

| جابر خليفة جابر : قصيدة “كما لو كنت ميتاً” للشاعرة ميسون شكير .

تلك الأيام الزرقاء تلك الشمس شمس الطفولة يشدّني هذا النص الذي اتخذته مقدمة للقسم الأول …

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *