طلال حسن : هذا هو جمعة كنجي (1)

المبدع الكبير الأستاذ طلال حسن

هذا هو جمعة كنجي

طلال حسن

الأديب والصحفي جمعة كنجي

حياته ونماذج من كتاباته

ببلوغرافيا

الأديب الايزيدي
جمعة حجي كنجي

1 ـ جمعة كنجي .. قاص وصحفي ايزيدي ، ولد في الشيخان ، مدينة تابعة لمحافظة نينوى عام 1933 .
2 ـ أنهى المرحلة الابتدائية في قرية بحزاني .
3 ـ أكمل دراسته الثانوية ـ القسم الأدبي ـ في الموصل عام 1953 .
4 ـ تخرج من الدورة التربوية عام 1954 ، وعُين معلماً في إحدى قرى سنجار .
5 ـ بدأ النشر في جريدة فتى العراق الموصلية منذ أواسط الخمسينيات .
6 ـ عمل في المكتب الصحفي لجريدة ” طرق الشعب ” منذ أواسط السبعينيات ، وحتى إغلاق الجريدة عام 1979 .
7 ـ رُفض طلبه للانتماء إلى نقابة الصحفيين في بغداد أواسط السبعينيات لعمله في المكتب الصحفي لجريدة طريق الشعب في الموصل .
8 ـ انتمى للحزب الشيوعي في وقت مبكر ، وتعرض للملاحقة والاعتقال والفصل من التعليم .
9 ـ نُشرت مقالاته وقصصه في صحف ومجلات عديدة منها ، فتى العراق واتحاد الشعب وطريق الشعب والفكر الجديد ، ومجلة التراث الشعبي .
10 ـ من أعماله المنشورة :
للأطفال :
الثور المجنح : كتاب للأطفال صدر عن دار ثقافة الأطفال في عام 1985 .

للكبار
ذلك المسافر : مجموعة قصص قصيرة نُشرت في سوريا عام 1996.

جمعة كنجي في سطور
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
1 ـ ولد جمعة حاجي كنجي عام 1933 في بحزاني \ بعشيقة \ الموصل في كنف عائلة فلاحية وهو الابن الثاني لأبيه الوحيد بعد فقدان شقيقه جمعة الأول .. وتبعه ثلاثة أشقاء وخمس بنات .
2 ـ درس في مدرسة بحزاني وبعشيقة ومن ثم كركوك و أنهى الدراسة الإعدادية القسم الأدبي سنة 1953.. ومن ثم خريج الدورة التربوية لسنة 1954 .
3 ـ عين معلما في مدرسة جمسا في حمام العليل لكنه رفض هذا التعيين فعين في مدرسة بارة في سنجار ومن ثم نقل إلى مدرسة باعذرة عام 1955 .
4 ـ مارس النشاط السياسي ، وبدأ يكتب في الصحف والمجلات العراقية والعربية من عام 1950 .. منها جريدة فتى العراق واتحاد الشعب وطريق الشعب والفكر الجديد وكذلك مجلة التراث الشعبي ومجلة طبيبك اللبنانية الشهيرة التي كان يصدرها الدكتور صبري القباني .
5 ـ وبسبب نشاطاته السياسية وكتاباته تمت ملاحقته من قبل السلطات الملكية بعد قيادته لتظاهرة جماهيرية كبرى في الموصل عام 1956 ترافقت مع الإضراب الواسع في أيلول الذي استمر لعشرة أيام والذي أسفر عن حملة مداهمات بشعة اشرف عليها سعيد القزاز وزير الداخلية وكان من نتيجتها مداهمة دار والده حاجي كنجي في بحزاني وورود معلومات مسبقة عن سؤال الشرطة عن الأوراق والكتب الخاصة بجمعة مما دفع النسوة لحرقها بالتنور قبل وصول الشرطة للدار ، وهكذا فقدت أول و اكبر مكتبة سياسية أدبية في بحزاني ..
6 ـ بعد ثورة تموز 1958 برز دوره كسياسي واشرف على نشاطات جماهيرية في نطاق محافظة نينوى وبعد مؤامرة الشواف عام 1959 اعتقل من قبل سلطات عبد الكريم قاسم التي تراجعت أمام المد الرجعي وأودع في سجن كركوك مع زميله خضر حجي مادو وبقي في السجن لأكثر من سنتين وبعد إطلاق سراحه فصل من التعليم .
7 ـ أثناء انقلاب شباط 1963 بادر لقيادة أول مجموعة مسلحة تصدت للانقلابين في بحزاني وبعشيقة في الساعات الأولى من الانقلاب وأصبحت فيما بعد نواة حركة الكفاح المسلح التي أعلنها الشيوعيون بالتنسيق مع قادة الثورة الكردية في كردستان .
8 ـ انتقلت زوجته مع ابنيه وبنتيه للسكن في قرية بوزان بحكم قربها من مقر بيرموس لحين اعتقاله في قرية الحجف التابعة لناحية بعاج عام 1965 أثناء وجوده في مهمة حزبية في منطقة سنجار .
9 ـ تنقل في عدة سجون بين الموصل والحلة ونكرة السلمان لحين إطلاق سراحه عام 1967 وعمل في مقهى صيفي لسنتين قبل إعادته للتعليم وتنسيبه معلما لمدرسة الحجف في الجزيرة ومن ثم مدرسة ديلوخان ومن بعدها مدرسة جيبران في جبل مقلوب قبل أن ينقل إلى مدرسة المعتصم في موصل الجديدة منتصف السبعينات .
10 ـ في مجال الكتابة توزعت نتاجاته بين القصة القصيرة وقصص الأطفال والمسرحيات بالإضافة الى كتاباته في مجال الميثولوجيا والتاريخ والديانة والفلكلور الايزيدي وكان ينشر في مجلة التراث الشعبي قبل تعميم كتاب بمنع النشر له صدر عن وزارة الإعلام عام 1977 .
11 ـ عمل في الصحافة واشترك مع عدة كتاب من بينهم كاتب الاطفال طلال حسن والصحفي والأديب الراحل سعدي المالح و شمدين باراني وسعيد بامرني في تكوين وتأسيس المكتب الصحفي لجريدة طريق الشعب الذي كان من أنشط المكاتب الصحفية في العراق لغاية عام 1978.
12 ـ أنجز عدة فصول من مشروع كتابه عن الديانة الايزيدية قبل رحيله اثر نوبة قلبية مفاجأة أصابته بعد مغادرته مديرية امن نينوى بتاريخ 20\10\1986 وهي نفس الطريقة التي أدت لوفاة شقيقه الأصغر الياس كنجي الذي كان قد استدعي هو الآخر من قبل مديرية امن نينوى وتعرض لنوبة قلبية قاتلة بعد ساعات من وصوله إلى الدار ..
13 ـ تم طرد وتسفير زوجته وأبنائه الثلاثة المتبقين وملاحقتهم من قبل أجهزة النظام الدكتاتوري ، وجرى إبعاد والدته وشقيقته بكية مع زوجة شقيقه حسين كنجي وأطفالها الأربعة إلى مناطق كردستان بحجة تواجد أبنيه صباح كنجي وكفاح كنجي وشقيقه حسين كنجي في صفوف الأنصار.. وتم تغييبهم في عمليات الأنفال لاحقاً عام 1988 ولم يعثر على اثر لهم حتى في المقابر الجماعية لحد اليوم .
14 ـ صدرت له مجموعة قصصية بعنوان ” ذلك المسافر ” عن دار بترا للطباعة والنشر و التوزيع ـ دمشق عام 1966 احتوت على 14 قصة قصيرة .
15 ـ نشر قصة بعنوان ” معركة أخرى خاسرة ” في مجلة طبيبك البيروتية عام 1966 .
ـ16 ـ في مجال أدب وقصص الأطفال صدر له :
ـ الثور المجنح عن دار ثقافة الأطفال عام 1979 .. وطبعة ثانية منها في المانيا ـ هامبورغ عن مطبعة الشرق للنشر والتوزيع والترجمة .. كذلك جرى ترجمتها إلى اللغة الروسية والألمانية وهناك مشروع لترجمتها إلى الانكليزية ولغات أخرى .
ـ بنت الثلج .
ـ السمكة الفضية .
17 ـ وضعت مجموعته القصصية (ذلك المسافر) في عدة مواقع الكترونية ، كما أنجزت عنه عدة ملفات أدبية وضعت في موقع الحوار المتمدن والناس وبحزاني وتللسقف ومواقع الكترونية عديدة .
18 ـ وردت معلومات وافية عنه في عدة كتب منها مذكرات توما توماس وكتب عدد من المهتمين بنتاجاته عدة مواضيع عنه يمكن الحصول عليها من خلال البحث في الانترنيت عن جمعة كنجي .
19 ـ له عدة قصص و مسرحيات غير منشورة واتهم من قبل أجهزة الرقابة بكتابة القصة الملغزة ، وجرى التحقيق معه عن فحواها ومضمونها عدة مرات .

قصة قصيرة جداً

هذه القصة القصيرة جداً ، كتبتها بعد أن علمتُ بما جرى لزوجة صديقي الراحل جمعة كنجي ، وكذلك لأمه وأخته وثلاثة من أبنائه ، فقد أخذهم رجال الأمن ، وغيبهم في مكان ما من أرض العراق .

طلال

نصيحة

رأيت فيما يرى النائم اليوم ، رفيقي الراحل جمعة ، قال لي :
ـ أريد أن أعود إلى الحياة .
ولأني أعرف ما لم يعرفه ، نصحته قائلاً :
ـ لا يا رفيقي ، ابقَ ميتاً .

شذرات من جمعة كنجي

صورة على الجدار

من يزرْ منزل الأستاذ الراحل حسو كنجي ، أبو نائل ـ وهو الأخ الثاني للراحل جمعة كنجي ـ في ناحية بعشيقة ، الواقعة شمال الموصل ، ويجلس في غرفة الضيوف ، يجد صورة على أحد الجدران ، تضم ربما ” 18 ” شخصاً ، رجالاً ونساء وأطفالاً ، غيبهم بطرق وحشية مختلفة النظام السابق ، الذي سقط عام ” 2003 ” ، بينهم جمعة كنجي وزوجته وأخته وثلاثة من أبنائه ، وعائلة أخيه حسين كنجي ” أبو عمشة ” زوجته وجميع أولاده ، كبيرهم كان في الثالثة عشرة من عمره ، وأصغرهم كان طفلاً مازال يحبو .

من يضيء الطريق ؟

الآن يرقد جمعة كنجي ، تحت ثرى قريته الأم بحزاني ، بعد أن رحل في الثمانينيات ، مع آلامه ، وقلقه ، ومعاناته ، والمطاردة المستمرة لرجال الأمن ، وزبانية النظام الوحشي السابق .
وحين رحل ، ودفن في ثرى بحزاني ، طلبتْ مني عائلته ، أن أختار عبارة مناسبة ، لتكتب على شاهدة قبره ، اعتذرت ، وقلت ، إن صديقه ، ورفيق عمره ، الأستاذ شيخ صبري ، أجدر مني بذلك .
وقد اختار شيخ صبري ، وهو من أبرز مثقفي ومناضلي القرية ، عبارة اخترتها بيني وبين نفسي ، لتكتب على شاهدة قبر الراحل جمعة كنجي ، والعبارة كانت عدة أبيات لها دلالتها .. للشاعر التركي العظيم .. ناظم حكمت ، والأبيات هي :
إذا لم أحترق أنا
ولم تحترق أنتَ
فمن يضيء الطريق للأجيال القادمة

الأستاذ حسو كنجي
كان هو البداية
في عام ” 1965 ” ، نُقلتُ من مدرسة ” باقوفة ” إلى مدرسة ” باطنايا ” ، وكلتا المدرستان كانتا تقعان في ناحية ” تلكيف ” التابعة لمحافظة ” نينوى ” .
ومن حسن الحظ ، أنني التقيتُ فيها بالأستاذ حسو كنجي ، وهو معلم هادىء ، مثقف ، طيب ، وحين عرف بأني أحبّ القراءة والكتابة ، قال لي : إن أخي جمعة مثلك ، وهو أديب يكتب وينشر في الصحف والمجلات المختلفة ، من بينها جريدة ” فتى العراق ” ، التي تصدر في مدينة الموصل .
وسرعان ما تعرفت على جمعة ، ومع مرّ الأيام ، تحولت علاقتنا إلى صداقة عميقة ، امتدت رغم لظروف الصعبة ، حتى النهاية .

جمعة كنجي
الصحفي المخضرم الراحل سامي الجلبي ، رئيس تحرير جريدة ” فتى العراق ” الموصلية المعروفة ، والتي كانت حاضنة حنونة لكل المواهب الفتية في الموصل منذ الخمسينيات ، عرفتُه بعد التغيير عام ” 2003 ” ، وربطتني به علاقة قوية ، كان يتباهى دائماً بذاكرته الحديدية ، قلت له يوماً بلهجة مازحة : حسن ، في الخمسينيات ، كان يكتب عندكم في ” فتى العراق ” كاتب ايزيدي من بحزاني ..
وقبل أن أكمل كلامي ، قال سامي الجلبي بلهجة انتصار : جمعة كنجي .

جمعة كنجي .. من هو ؟
هذا ما سألني إياه محافظ نينوى ” خالد عبد عثمان ” ، الذي أعدم عام ” 1979 ” مع مجموعة من قادة الحزب الحاكم وقتذاك .
ففي لقاء لي معه ، بمناسبة مهرجان الربيع ، ربما في ربيع عام ” 1977 ” ، سألني وسيكاره الكوبي الضخم بين شفتيه : من هو هذا .. جمعة كنجي ؟
ولاحظت عند دخولي إلى غرفته ، جريدة طريق الشعب مفتوحة على مكتبه الفخم ، فأجبته : إنه مراسل الجريدة معنا في المكتب الصحفي .
ونفث دخان سيكاره بشيء من الضيق ، وقال : لقد كتب موضوعاً مؤذيا عن حي الكرامة ، كان عليه أن يراجع المسؤولين ، ويتأكد من الحقائق على الأرض ، قبل أن يكتب موضوعه .
فقلت له : لقد راجع العديد من المسؤولين حول الموضوع ، لكن أحداً منهم لم يتجاوب معه ، وهذا في الحقيقة ما نعانيه عامة من المسؤولين .
وكان موضوع جمعة ، الذي كتبه عن حي الكرامة ، وهو من الأحياء الفقيرة في الموصل ، من أجمل ، وأدق ، ما كتب من تحقيقات عن أحياء الموصل .

تعليقات الفيسبوك

شاهد أيضاً

| طلال حسن : رواية للفتيان – خزامى الصحراء

إشارة: بعد أن أنهينا نشر فصول مخطوطة كتاب “حوارات” لأديب الأطفال المبدع العراقي الكبير “طلال …

هشام القيسي: أكثر من نهر (6) محطات تشهد الآن

ينفتح له ، وما يزال يرفرف في أفيائه مرة وفي حريق انتظاره مرة أخرى ومنذ …

تعليق واحد

  1. صباح كنجي

    كان عنوان المقال في حينها… حي الكرامة بلا كرامة!..
    ومضمونه انه منذ تأسيس وانشاء حي الكرامة في العهد الجمهوري القاسمي.. لم يحدث اي تغيير فيه وبقيت الشوارع غير مبلطة والخدمات معدومة منذ انقلاب شباط 1963… لحد كتابة ذلم المقال اواسط السبعينات .. لهذا جن المحافظ وانزعج البعثيون من محتوى المقال.. وما ورد فيه من حقائق مؤلمة.. عن حي الكرامة والساكنين فيه من الكادحين .. صباح كنجي ..

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *