أهمية الإشكالية في موسوعة الباحث د. حسين سرمك٬ كشفها المستور
أبوذر الجبوري
ترجمة عن اليابانية اكد الجبوري

الباحث البروفسور أبو ذر الجبوري

أهمية الإشكالية في موسوعة الباحث د. حسين سرمك٬ كشفها المستور
أبوذر الجبوري
ترجمة عن اليابانية اكد الجبوري
اتاحت لنا (اكد الجبوي/ بروفيسور مشارك) بمقالتها المنشورة تحت اشراف البروفيسورة (شعوب الجبوري) اضاءات مدخل جميل على الموسوعة٬ كما لحق تغطية لها مقالة البرفيسورة (شعوب الجبوري) تنقش مزينة لمقالة الأولي “مظلة” واسعة من الإشكاليات على الموسوعة؛ دفعت مخرجاتها إلينا٬ لأحصر تناولها بدوري٬ مقالتي تحت العنوان أعلاه. الغرض٬ محدد هو: تناول مخرجات الباحثة (شعوب) ضمن إطار؛ سؤال ما اهمية الإشكالية في الموسوعة٬ كشف المستور؟ وبتحصيل جمع أطراف العلة والمعلول للعنوان٬ حاصله مثقب سؤال يؤدي إلى عمقه في “ما الكشف المستور؟”.

أما بعد: في سؤلنا ما الكشف المستور؟ فإننا بهذا السؤال نتلمس اهمية وإشكالية الموسوعة٬ وهي تحقق موضوعا واسعا٬ شائكا جدا٬ ولأن تحقيق موضوعها واسع وشائك٬ فأننا نلمس المعية باحث جدير الثناء لقامة حصيفها٬ لجدية تحققه ببحوثه موضوعاته العلمية٬ حين يأخذ موضوعا واسعا ليحدد اطره٬ ولأن الجرائم متعددة والفاعل متغطرس٬ ثبت الإطار العلمي لبحثه موسوعيا٬ منح نفسه الثقة المهنية ليقدمها ناشرا إياها٬ وجعل بمقدورنا أن نتناولها من خلال أكثر وجهات النظر اختلافا٬ حريصا٬ كشف لنا علل ومعلولات على الأشياء من الحق المغيب٬ ومكننا من الاطلاع على الاراء الممكنة٬ وفك لنا تداخل بعضها في البعض٬ وربط تحليله “النبيه” شفا الوقوع في خطر اللبس نفتقد معها حديث الاحكام اللازم.

لنضع الآن ما استطاعت جهود الباحث في العثور على طريق يؤدي بنا إلى تحديد آدق إجابة للسؤال٬ عندئذ قد يظهر على الفور اعتراض خطير ضد موضوع حديثنا بشكل خاص وعلى مشروع الموسوعة بشكل عام٬ وهو عندما اخضعنا السؤال بــ(ما الكشف المستور؟) فنحن نتحدث عن متن الموسوعة من تفاصيل ووثاق ومراجع٫ تحقق هدف عنوان الباحث لموسوعته٬ وتسؤلنا بهذه الطريقة يضعنا “بشكل جلي” في موقف متداخل مع الموسوعة٬ أي ليس بمعزل عنها٬ تداخل الهدف من سؤالنا هو ندخل المحتوى المنهجي في الموسوعة وأن نقي في دقة المحتوى والهوامش وترتيب المراجع وترقيم تصانيفها٬ فنسلك وفق طريقتها الكشف المستور٬ أي أن “تصميم البحث وفن التخطيط لإدارته” بالنسبة لنا مهمة استراتيجية عظيمة٬ لذلك يتحتم على السالك الذي تسير فيه المنهجية العلمية ألا يكون واضح الاتجاه فحسب٬ بل لا بد لهذا الاتجاه أن يعطينا في الوقت نفسه٬ الضمان بأننا نتحرك داخل موسوعة علمية تكشف المستور بمهارة اثبات الحقائق والوثائق لا ندور حولها من الخارج.

الاهمية والاشكالية في كشفها المستور

إن كل من يقرأ الموسوعة بتسلسل طبعاتها المنجزة٬ لا بد أن يداهم ويتعرض إلى إشكالية “كشف المستور؟”٬ ويجعل من الـ”ما” الاستفهامية دون شك دافعا حيوية في طريق الإجابة٬ كثيرا ما تثير الدهشة والاستغراب من دقة المعلومات وصرامة التحقيق في اغوار كتب ونفوس من اعتادوا الاجوبة الجاهزة عن ماتناولها الباحث المحقق في موسوعته٬ فالاجابة هنا ليست مباشرة فقط بل هي تحيطها مذيلة بوثائق عبر كل أنماط الممارسات الامريكية الوحشية٬ وهي ليست قليلة٬ لان نظرة خاطفة نلقيها على تاريخ الجرائم الامريكية٬ كما تبينها الموسوعة لنا أن الاجوبة متعددة ومختلفة ومتنوعة وفقا لتعدد الازمان واختلاف النظم والاتجاهات للجريمة٬ بحيث نصل مع الباحث في النتيجة إلى أن أحسن وأنجع طريقة لمتابعة وتحليل هذه الإشكالية ـ طالما سلمنا بأن الموسوعة عنوانا ومحتوى تمثل مشكلة كشف المستور في حد ذاتها ـ تتمثل بالرجوع إلى وثائق ونصوص مراجع والتعرف من خلالها على طبيعة التفكير للعقيدة الامريكية وخصوصيتها.

إن التفسير التقليدي لمصطلح “الديمقراطية” على أنها “حب تشاركية الحكمة” جامع اطيافها السلام٬ هذا لا يساعد العقيدة الامريكية في تحقيق اهدافها كثيرا في تقديم تعريف واضح للمجتمع الدولي٬ ولابد من قول كلمة في هذا الموضوع٬ ان الموسوعة كاشفة لهذا المصطلح من ابعاد مغايرة في كشفها مستور الحقائق.

الباحث الحاذق د. حسين سرمك٬ يكشف مستور ذلك المصطلح ويعري جلبابها الامريكي٬ أن كان معناها “حب تشاركية الحكمة” أو “محبة في رأي يسوده الحكمة”٬ بل يظهر؛ بأن من السخف الاعتقاد أن “شعار الديمقراطية الامريكية للشعوب” هم اصحاب حق فيه في رفعه واستعماله٬ بل بعيد الحكمة منهم أن تعرفوا علىه٬ فالحضارات التي ازدهرت في نبوغ افكار شعوبها مصدر إلهام لتراثها للفكر الإنساني٬ كانت لا تعرف هذه الحكمة خاضعة لامريكا بعقيدة تاريخا الاجرامي٬ شعوب تستخدم الحكمة بالمفهوم الإنساني للتشاركية الى استخدمت فيها المبادرة الاخلاقية في تشاركية الحكمة في إدارة القيمة البشرية للسلام٬ سلام ابتدعته حضارات مزدهرة تقوم على تكافلات عملية ونظريات ناضجة ودراسات اخلاقية قيمة٬ في بابل أو مصر أو فارس أو الهند أو الصين أو الاغريق أو حتى البيرو في امريكا اللاتينية ممن وردت أثارهم باكثر من الاف السنين من “الديمقراطية الامريكية”.

ونعود إلي عنوان مقالتنا في البحث في السؤال عن ” ما الكشف المستور؟” والمسكوت عنه٬ وما تعريفه؟ وما هي نتائجه في الموسوعة؟
إن التعاريف التي وضعتها الموسوعة متعددة٬ ونحن نجدها فرعية ضمن تعريف مؤطر بواحد٬ نجد آثار اطره الفرعية منذ آول مجلدها ناطق به إلى مجلدها السابع (الذي انتهينا من قرائتنا له اخيرا) ـ [اي بعد اعلان توقفها النشر مؤقتا]٬ يحتل مكان الصدارة من حيث تعددها لبقية الوقائع وهي تكاد لا يحسب لها حصر٬ وان الاختلاف بينها الاسلوب والابواب التي وضعها الباحث في فصول وابواب وهي تترحل إلى اجزاء. أخدنا الباحث عبر اجزاءها ينشأ معرفة عن التحقيق للقراء ضمن كل وحدة تعريفية كاشفة لمستور حقائقها٬ فهذا التعريف على اختصاره٬ جدير بالاختيار بعد أن يضع نصاب عن الموسوعة معناها العام منه٬ الذي وزعه بمطلع كل جزء حتى يرحل ممتدا لجزء آخر قبل قراءته. ولكنه بالتأكيد ليس تعريفا جامعا مانعا طالما أن التعريف الجامع هو الذي يجمع صفات اجزاءها المعترف باصدارها٬ كي لا نغفل منها شيئا. والمانع هنا٬ هو أن لا نستبعد أية صفات أخرى غافلنا الذكر منها٬ لكن ممكن متابعة المتبقيات اللاحقة من أجزاءها٬ كي ندخل إضافات حسب موضوعاتها اللاحقة تحت مسمى التعاريف٬ والإشارة إلى التعريفات التي لاتمت إليها بصلة في الكشف. وعليه يحسن بنا ان نستنهض بعزيمة القارئ مشاركتنا في أن يحسن به الاطلاع عليها٬ كي لا نلغي استطاعته في تكوين الفكرة عن موضوعنا أو الموسوعة٬ ويمكنه أن يدرج ملاحظاته الناقدة والاضافة.

اما اطار الاهمية منذ جزءها الاول لغاية السابع٬ اؤجزتها في نقاط:
ـ الكشف المستور٬ جاء بها بحثا علميا؛ تحقيقا موثوقا رصينا٬ كشف عن حقائق الجرائم المؤدية فضح مستورها المسكوت عنه٬ وهي تبحث عن الادلة المألوفة وحبائلها الخفية في ظل ناطقيها ومفسريها وفق اسبابها ومبرراتها بناءا على نظامها ومبائها وعلتها من وراء شعار الديمقراطية الامريكية.
ـ الكشف المستور؛ جاب بها البحث عن حقاق الموجودات للجريمة من آثار ودوافعها الغامضة لمعرفة أبداع دسائسها الاولى في العقيدة٬ ولها شرف قيادة العالم وفرضه على سحق الشعوب اجمع.
ـ الكشف المستور؛ جاء بها ناشطة علمية وعملية الذي يحقق الرضا في الدفاع عن حقوق الإنسان في حق الحياة٬ وكرامة العمل لتحقيقها.
ـ الكشف المستور؛ جاء بها كشف الجريمة بحقائقها٬ وهذه الادلة بمرجعيتها الكلية حاملة شرف على تحمل مسؤولية القيمة الإنسانية٬ ولكن ضمنه هذا الشرف بين الاهداف الاولى.
ـ الكشف المستور؛ جاء بها إلى اعلان بالموجودات بما هي فاعلته في ظل ادعاءاتها الكاذبة.
ـ الكشف المستور؛ جاء بها كاشفة “حب التشاركية في الحكمة” من زيف على القيم الإنسانية والقفز على مقدراتها القيمية بتصور الامور لتصديقها بقلب الحقائق النظرية والعلمية والعملية على قدر الكارثة الإنسانية.
ـ الكشف المستور؛ جاء بها النظر في الجرائم وعواقبها من جهة دلالتها على صناعها.
ـ الكشف المستور؛ جاء بها النظر إلى “مفهوم شعار الديمقراطية المزيف” و “محبة التشاركية الجامعة للحكمة”٬ وكشف مروجيها ومعرفة حقائق عملاءها بالادعاءت بحسب الطاقة لجهودهم من خبث وشر٬ وأخرها القول المل بما يوافق منافعها.
ـ الكشف المستور؛ جاء بها معرفة مشاريع استكمال الاستراتيجيات للجريمة بمعرفة حقائق ما تقدمه قواعدها التي رسخت وجودها رقيبا على موارد الشعوب وتحطيم سيادة الدول القانونية.
ـ الكشف المستور؛ جاء بها من توعية الشعوب عمقا إنسانا مستمدا من الزام التماسك بنفس إنسانية مشتركة إلى كمالها الممكن في جني الحرية والتحرر بالمعرفة والعمل.
ـ الكشف المستور؛ جاء بها فعل الحكمة الذي يعالج العلل البدئية للكفاح والتحرر.
ـ الكشف المستور؛ جاء بها كشف حجم الدمار الذي لحق بالبشر٬ والكارثة في التدميروالاستبداد بارضاخ العقل البشري للعنجهية الامريكية.

المترجمة د. أكد الجبوري

ـ الكشف للمستور؛ جاء بها كشف مهزلة القوانين والمحاكم الدولية التي تبحث احكامها علوم القانون والعدالة في اثناء قيامها بعملية تنفيذ العقوبات عل “الجاني”٬ والتي مرغها الغياب ضمن “شعار الديمقراطية” وغياب المعرفة العقلية الناشئة عن المعاني المدركة بالعقل عن حق الشعوب والجرائم المستمرة بحكهم.
ـ الكشف المستور؛ جاء بها كشف فن الاكاذيب وخطاب الاستهتار بمقدرات قيمة الشعوب واخلاقها.
ـ الكشق عن المستور؛ جاء بها الكشف عن الحقائق الثابتة وتقديمها للقارئ٬ لغمسة بمعرفة الحقائق والنظر…
إن هذه الكشوفات المستورة على وسعها وتنوعها واختلافها٬ تكاد تتفق على أهم ما في الموسوعة هو كشف نتيجتها العملية٬ الموثقة بضبط المراجع المحققة من قبل الباحث المحقق د. حسين سرمك: إذ بفضلها يتصف جد الباحث في صرامة المحكة٬ حرصت الحكمة به جديته٬ التي لولاها لانهارت الموسوعة على القارئ زلل القيم الإنسانية٬ زلل الفرق بين حضور شر الجريمة وغياب خير العقاب المنتظر٬ من متابعة الشقاء الإنساني واهانته٬ الشقاء في الكشف المستور فعلى هذا الاساس وضعنا مقالتنا لها٬ بالشكر للباحث على هذا الشقاء في شروط وضعه لنشر اجزاءها ووضعها الاعلى٬ ووضع جهد مواكبة ترجمة مصادر غير العربية٬ وللغرض نفسة في الجهد على بناء موسوعيته حريصا كـ”مدينة فاضلة” يتنفس فيها الكشف المستور٬ ليطل من اجزاءها نوافذ مشرقة على القارئ دون كلل.
الشكر والتقدير للباحث د، حسين سرمك٬ وكل من ساهم في دعم ونشر جهده الرائع علينا قراءته.

طوكيــو / 2.04.2018

شاهد أيضاً

دفاتر قديمة
في رحاب الترجمة
ناطق خلوصي

يمكن القول بأن الترجمة ، وأعني هنا ترجمة النصوص الثقافية ،على صلة مباشرة بالموهبة. فلولا …

نـجيـب طــلال: باب ما جـــاء في احتفاليـــة “كــورونـــا” (01)

عــتــبة التـحَـول : كما يقال” إذا عمت المصيبة هانت ” ومصيبتنا في وباء كورونا الذي …

لن يثنينا فايروس كورونا المستجد عن تعقب الجمال
أحمد رامي وأم كلثوم ..خمسة عقود من الود والحب الضائع
عبد الهادى الزعر

يرتبط اسم الشاعر أحمد رامي في ذهني وربما في أذهان الكثيرين بشيئين الأول — أغاني …

2 تعليقان

  1. العزيز الفاضل العالم الأديب البروفيسور أبا ذر الجبوري المحترم
    أرجو قبول شكري وامتناني على هذه القراءة الدقيقة الثرة لموسوعتي “موسوعة جرائم الولايات المتحدة الأمريكية” التي هي موسوعتك وموسوعة كل إنسان بؤمن بكرامة البشر وحقهم في الاختيار والنماء والرفاه والحرية بعيدا عن قهر المستبدين وفي مقدمتهم الإدارة الأمريكية وجرائمها.
    وأكرر شكري وامتناني للعزيزة العالمة الأديبة الدكتورة أكد الجبوري على جهدها في الترجمة وإيصال المعاني.
    حفظكم الله جميعا من كل مكروه وسدّد خطاكم على طريق خدمة الإنسانية المعذّبة
    د. حسين سرمك حسن
    بغداد المحروسة
    2 نيسان 2018

  2. ابوذر الجبوري

    الباحث د. حسين سرمك المحترم

    تحية طيبة٬ الشكر والامتنان ابعثها لحضرتك تقدير واحترام لجهدكم في موسوعتكم الإنسانية الرائعة٬ ولكلماتكم اللطيفة الرفيعة في خلقكم. متمنيا التوفيق في استكمال اجزاءها اللاحقة. لانك تستحق أكثر مما كتبته بمقالتي المتواضعة.

    وشكرا لكلماتكم النبيلة بحق د. اكد٫ والدعوات الكوثر الطيبية.

    مع خالص التقدير والاحترام

    آبوذر الجبوري/طوكيو/ 3.4.18

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *