موسوعة الباحث حسين سرمك مناقب مجهر ترافق الاحداث
شعوب الجبوري
ترجمة عن الالمانية اكد الجبوري

الأديبة البروفيسورة شعوب الجبوري

موسوعة الباحث حسين سرمك مناقب مجهر ترافق الاحداث
شعوب الجبوري
ترجمة عن الالمانية اكد الجبوري

يسرني أن أقدم للقارئ العربي والمكتبة العربية الخاصة بتخصص العلوم السياسية والاجتماعية والقانونية والعاملة على إحياء حقوق الإنسان٬ الموسوعة الخاصة بتجاوزات الولايات المتحدة وجرائمها الدولية عنها من الاحداث التي لم يغب عن أدراجها دماء الضحايا قديما آو حديثا٬ والذي وضع الباحث الهمام د. حسين سرمك موسوعته الفريدة٬ عنوانا٬ موسوما ” جرائم الولايات المتحدة” نظرا لأهميتها وحاجة القارئ والمكتبة إليها. فلا تبقى المعلومات يحظر تعقبها خوفا من يأتي التعقب والتداول بالدهاليز الخفية على البقية الباقيه منها. أخرجت الموسوعة في نسختها سنة ٢٠١٦م٬ بعد ان آفرغ الباحث التحقيق منها٬ بمجلدها الأول٬ حيث لم يكن أحد قبله تابع هذا العمل قبل التاريخ وإن سجلت الأسماء اهواء الكثير قبله وبعده٬ ألا أن الباحث تفرد بها٬ ولم نر إلى الآن عملا ناضجاا فيه على ما وردتنا بها الأخبار؛ من وثائق ومعلومات وتحليلات ومصادر.

هذا وقد اتم الباحث التحقيق ونشر أجزاءها على فترات متفاوتة تطول ،تقصر حسب الجدية والنشاط الذي لازمه البحث والعمل في المتابعة؛ فكان ما تركه أخيرا هو (المجلد السابع) وأعلن عن “توقفها مؤقتا” شارحا اللبس والمفارقات عن الاسباب٬ ليعود إليها من جديد. فإذا دققنا جمع حواسنا عن محتواها٬ لأستلهمنا مدى اهمية المعلومات٬ ودقة المراجع في مصنفاتها والتنظيم واللغة من جهد العمل٬ فهي تتعدى جهد باحث بمفرده٬ نظرا لاعتماده على مصادر معلومات مقابلة عن الآخر ولغته؛ متابعا التبويب على النسخ المهملة من الحديثة الأتي عليها التآكل التحليلي وما شرب عقمها٬ بل كاشفا ما كاد يودي بها للقارئ هباء المعرفة دون أن يكشف النقاب عنها٬ وتطمر في غياهب المجهول٬ تعرف محتواها اختصارا كتب أخرى ومراجع أخرى اخرجت “للنظام الامريكي” كالتمهيد٬ ولكتاب ومحققو اخذوا عنه ونهجوا بمبررات دوائر وسائله الاعلامية والصحفية نهجها كالأنظمة الدكتاتورية.

نحن أذن أمام موسوعة عنوان يحمل الكثير من التساؤل٬ ومحتواها يضع الجواب بعد السؤال ويشير العزم على الإهتمام به٬ كما يجعلنا نتحمس ونخرج عنها لنكتب وننشر٬ وندعم ما اخرجه الباحث من تألقه تحقيقا وصرامة شجاعته لنشرها من كفها أدراج النسيان والحفظ يتآكل فيها مع الوقت ويذوب كما تذوب قيم الانسان مع الاشياء في الطبيعة. ويعدي عليها الزمان وصيرورات معلوماتها تختفي٬ ألا أن الموسوعة شخصت واقفة٬ أقعدها نابهة٬ حاضرة حية تجيب القديم والحديث٬ وتعطي توضيحا في مسألة دافع الجرائم.

نفتح موسوعة الباحث فترشدنا مجهريته مناقبها. في كشف ما ذب الخصوم من فوق التصريحات المعلنة وغير المعلنة؛ فكان يقرن الحجة بالحجة٬ ويقابل المسألة بالمسألة فينفذ إلى براهين تلزم الخصم٬ وتدفع للإجماع عليها. ويحاول تعريف مجهريته العلمية الضرورية بالقصد الهادف إلى إظهار الجزء الذي لا يتجزء من التنقب والبحث٬ وبيانه في خلق معلومة متكاملة٬ لشعوب هتك العدل فيها٬ لأمم غابت العدالة التي تبغي الحق مطلبا٬ وتثوب إليه مأربا على حكم قانوني عادل تم عقده لتفعيل إجراءات بيان الجرائم والأعتدادات المسيئة والمهينة بحق الإنسان وكرامته.

وليس من صعوبة حين نذكر بعض ما جاء في التقسيم للموسوعة والذي تم نشرأجزاءها للحين: فهي مبينة في مقدمة تشرح الابعاد التاريخية وظروف المخططات وتتكلم عن العقيدة الخافية وراءها٬ وفي متن يحتوى ايضاح المخططات والجرائم على مستوى ترحيل كل مقسم من الاحداث والمعلومات إلى جزء آخر يلحقه لتوكيد استراتيجة توزيع محتويات كل فصل وباب وجزء٬ بتناغم متناسق٬ وأن تفاوت عدد صفحات كل جزء٬ تتبع المعلومات في تحليل المسائل والاحداث٬ تأخذ المسآلة الواحدة ما يكفيها من الصفحات لتتوضح في معناها وخلفية الاسباب لها. وعلى هذا النحو اتبعت الموسوعة تقسيم الأجزاء في ابواب٬ فمنها التي تحتوي فصولا لمواقف جرام كثيرة ومتعددة ومتقاطعة…

هذا ولم يقدم الباحث نتيجة حرص امانته العلمية وثقته الاحترافية٬ على حذف او تحريف او أزالة أو إضافة كلمة واحدة من نص أو وثيقة مترجمة عن متنها الأصلي. وهذه إشادة لابد من التوكيد عليها لأهميتها العلمية بالتحقيق٬ وإن كانت هناك الحاجة في بعض الاحيان تتطلب إلى زيادة حرف ما مثل “أن” و “في”٬ فهي قليلة جدا٬ وإذا أضيفت في مبينة وضوحا في “الحواشي” تبعا للامانة العلمية المقدسة٬ التي تنبه قيمتها٬ وحفاظا على أسلوب البحث ولغة التحقيق الموضوعية بماتة فائقة وسبك متقن. هذا جهد رصين مرجعيته للباحث دون لبس فيه.

المترجمة د. أكد الجبوري

وبالتالي لا يجب علي سوى التعبير عن شكري وامتناني للباحث الهمام د. حسين سرمك فيما يتعلق بحسم قضية تمسكه في الاقدام الى الامام لتكملة مشواره في انجاز اجزاءها المتبقية٬ وللذين شجعوا على حث إنجاز هذا العمل الرصين المهم. متمنية له التوفيق والنجاح الدائم.

ترجمة عن الالمانية اكد الجبوري
31.03.2018

شاهد أيضاً

حسين سرمك حسن: هل تصدّق هذا: المحتلون الفرنسيون يقطعون رؤوس الجزائريين ويحتفظون بها في المتحف الفرنسي؟
يحتفظ متحف الإنسان الفرنسي بـ18 ألف جمجمة من الشعوب المحتلة قطعوا رؤوس أصحابها؟
تمّ التعرّف على 32 منها لقادة جزائريين قُطعت رؤوسهم!

(مدير المتحف الفرنسي وسط الجماجم المحفوظة في علب كرتونية) جماجم” الجزائريين في فرنسا.. نسخة “داعشية” …

حيدر حسين سويري: عدوٌ محترمٌ خيرٌ من صديقٍ ذليل

قيل: عدو جائر خير من صديق خاذل. وذلك لأن سهم العدو يصيب الجسم، أما سهم …

مدارات في الذاكرة والكتب الصفراء
حمود ولد سليمان “غيم الصحراء”

1/مدار الحكاية : (..انتشر السحر في عبيد أهل المدن من شنقيط وفشا حتي ان العبد …

2 تعليقان

  1. العالمة الأديبة البروفيسورة شعوب الجبوري المحترمة
    إنّ الكلمات لتعجز عن سداد الدين المعنوي الذي أدين به لك وللعائلة الكريمة وفي مقدمتها الأستاذ الفاضل أبو سلام على مساندتكم المستمرة لي وخصوصا لمشروعي في موسوعة جرائم الولايات المتحدة الأمريكية التي يسرّني أن أرسل إليكم ملف وورد بالجزء الحادي والعشرين الذي أنجزته مؤخرا كتعبير عن شكري وامتناني لك وللاستاذ أبي سلام وللعائلة الكريمة – إخوة وأخوات – على هذه الروح الإنسانية العالية المنحازة لقضايا الإنسان العادلة في كل مكان.
    حفظكم الله من كل مكروه
    حسين
    بغداد المحروسة

  2. شعوب الجبوري

    الباحث د. حسين المحترم

    شكرا لحضرتك٬ على جهدك الرائع لهذه الموسوعة المهمة.
    وبارسال حضرتك الجزء الحادي والعشرين ٬ نتبارك به ويسرنا جميعا٬
    انا ممنونة للطفك وموقفك الإنساني الرائع .
    ربنا يحميك يا حق

    شعوب

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *