عايدة الربيعي: زرازير النفط ..

إلى من شردهُ عصر النفط العربي:إلى
مظفر النواب
مُنذُ  زرا زيرِ البراري
وحمد
مُقَرَحُ  الجفنِ  الذي روضتِ الغربة ُ (مُهرَ قافيتهِ)،
ورست شروط ُ الدمع ِ في وجدهِ لتنتشي،
قدحتْ في حرقةِ لواعج شوقهِ دمعةُ الأشواقِ
ليُسْقِيها،صدى لذكرى الريل المدويَّة.
حمد
أيُّها الصَّوتُ الذي إيايَّ يُنادي
أيُّها الشعرُ الذي أراني (الربَ على أصغرِ بُرعمِ وردٍ)،
هاكَ جداولي الظَمِئَةِ وعَبَقَ مودتي. 
تَوَقَدْ وأكتُبْ بِحُرقةِ القوافي حسراتِ ريلك.
حمد يجئُ مثلَ القصيدةِ وحدهُ
يُدَوْزنُ الصبحَ،
يُشاغبُ العوسجَ
يخرجُ من جسدهِ العَصيَّ
يُرامقُ  وجهَ  الزرازيرِ  بأملٍ
يرتقي..
يعلو إلى مصافِ الهذيان،ينعشهُ جنونُ القِطا
والتمردُ على المعنى.
وعلى سكةِ الريلِ،يولدُ ألفُ حمدٍ،وفضاءٍ من الشُعراء.
شكراً..،
أيُّها الشُعراءِ وأنتم تُولدونَ من أنفاسِ الفوضى.
كلَ الشعراءِ
يُولدونَ أجنةً من رَحَمِ أُمَهاتِهِمْ
كلَ الشعراءِ
يُولدونَ من ذهبِ الشمسِ الجَذْلى
إلا شعراءُ العراقْ،
يولدونَ من سِرَّةِ المنفى،
وفي المنفى تطولُ إقامةِ الزرازيرِ
ويبقى حمد
 يخلعُ ثوبَ الأرضِ
يُطرِزُ قميصَ الليلِ
يعشقُ كثيراً
يموتُ أكثرُ
يخترقُ بوترياتهِ أُفقَ المَدى
ليخرُجَ من ثوب ِ الطينِ..
حمد طينٌ تتقاذَفهُ الطُرُقاتُ بليلِ المنفى
(وماتابَ من ثقلِ جناحيهِ المكسورينِ) يدوزنُ للنخيل
حمد المحالُ الذي يبقى
حمد الترابُ الذي سيبقى
حمد الوطنُ
حمد البئرُ وكلُ قمصان  يوسُفَ في الأضرحةِ العتيقةِ،
حمد
يرتفعُ إلى الحياةِ ليعودَ،
أ رأيتمُ جنيناً يُولد ثُمَ يعودُ إلى رحمَ أمهِ؟!
……
مربد البصرة2011
 دورة مظفر النواب

تعليقات الفيسبوك

شاهد أيضاً

| مقداد مسعود : ضحكته ُ تسبقه ُ – الرفيق التشكيلي عبد الرزاق سوادي.

دمعتي الشعرية، أثناء تأبينه ُ في ملتقى جيكور الثقافي/ قاعة الشهيد هندال 21/ 6/ 2022 …

| حمود ولد سليمان “غيم الصحراء” : تمبكتو (من شرفة  منزل  المسافر ).

الأفق يعروه الذهول  والصمت يطبق علي  الأرجاء ماذا أقول  ؟ والصحراء  خلف المدي ترتمي  وتوغل …

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.