كزار حنتوش : انني أعظم شاعر عراقي حيّ حتى الان (ملف/12)

إشارة :
كلّما مرّت ذكرى رحيل الشاعر الكبير “كزار حنتوش” ازداد حضوره من خلال الإحساس بالفراغ الكبير الذي خلفه غيابه المؤلم في خارطة الشعر العراقي والعربي وأكاد اقول العالمي لو توفّرت الترجمة المقتدرة. لقد طبع كزار بصمته الفريدة على جسد الشعر ومضى. كان ماكراً – شعرياً – كفأر السجن وكتوماً كطبيب الأمراض النسائية كما يقول في إحدى قصائده. تدعو أسرة موقع الناقد العراقي الكتّاب والقرّاء للمساهمة في ملفها عنه .

كزار حنتوش : انني أعظم شاعر عراقي حي حتى الان.
اتحاد أدباء الديوانية لن يستجدي مسؤولاً أو حزباً أو مقاولاً ..

لقاء – قيصر الوائلي
عرفناه بقصائده الشفافة الرائعة وببساطته وحقيقته وجراته وطيبة قلبه ومحبته للجميع . لا يهدأ له حبر ولا ينام كأمير موناكو.. له عش في أقصى الديوانية يحتضن القطط والأوراق وحبيبته الابدية ، زوجته الشاعرة المبدعة { رسمية محيبس } . بصمته في ساحة الشعر العراقي والعربي كبيرة بحجم الفرات . هو { أسعد انسان في العالم } رغم وقوفه كنخلة خضراء طيبة في { الغابة الحمراء } . الشاعر المتألق كزار حنتوش في صراحة مباشرة ومكشوفة . فكان هذا اللقاء.
– أين يقف كزار حنتوش في حقل الشعر ؟
– أقف في حقل الشعر كنخلة عيطاء.. لا كفزاعة كبعض المتشاعرين .

– نجحت وبامتياز باستخدام اللغة الوسطى في قصائدك وأسست مدرسة { حنتوشيه } في ذلك . كيف تأتى لك ذلك ؟
– ها أنت قلتها { مدرسة حنتوشيه } فكيف سأتخلى عنها . لقد غرف الكثيرون من المياه الحنتوشيه ، وها أنذا مثل السمك ، مأكول مذموم . لقد حاولوا تقليدي وفشلوا ، فما ذنبي أنا ؟. لقد قال عني الجميع بانني ماركة الديوانية المسجلة.. وما على الذين يكرهونني لانهم لن يطالوا قامتي . ليذهبوا الى الجحيم.

– ماذا حقق اتحاد أدباء الديوانية خلال فترة رئاستك له وهل أنت راض عما قدمت . رغم عدم رضى البعض ؟
– سأبدأ من شطر سؤالك الاخير { رغم عدم رضا البعض } سأحدد لكم من هؤلاء البعض . علي الشباني ود. ناهضة ستار وراسم الاعسم ، وهم أصدقاء أحبهم كثيراً واحترم آراءهم لكنهم كانوا حاضرين جميعاً في الانتخابات الديمقراطية التي جاءت بي الى هرم الاتحاد ، فلماذا لم يعترضوا حينما تم انتخابي ؟ بالطبع كانوا لا يجرأون على الاعتراض فقد جرت الانتخابات بشفافية عالية ، وديمقراطية يحسدنا عليها حتى أدباء فرنسا.. ولكنهم لامر ما وهذا من حقهم.. قد هاجموني وهاجموا أعضاء الهيئة الادارية عن حق، أو دونما وجه حق.. وعلى كل حال فهذه هي آراؤهم وهم مسؤولون عنها وأنا بدوري أقيّمها تقييماً عالياً ، وبشأن شطر سؤالك الاول.. لا ادعي انني حققت الكثير للاتحاد ولكنني بشهادة الجميع أنشط رئيس اتحاد في العراق ، وهذه مزية تحسب للديوانية واهلها.. أما يكفي الديوانية فخراً وأقولها بدون تواضع انني أعظم شاعر عراقي حي حتى الان .
أنصح الجميع أن يدعموا الاتحاد بدلاً من وضع العصي في دواليبه وإلاّ فأنهم سيكونون من الخاسرين.. فالاتحاد ليس ملكاً لكزار حنتوش وحده ، وانما ملك الجميع..

– الكثير وأنا واحد منهم يعتبرك شاعر الديوانية الأول ورمزاً ثقافياً مهماً ، فهل تضم صوتك لنا بمناشدة المسؤولين باقامة تمثال لـ { حنتوش } يطل على احدى ساحات المدينة ؟
– بالطبع سيكون جوابي : كلا وبالقلم العريض . أولى بالمسؤولين أن يقيموا التماثيل لشهداء الديوانية الابطال ، وأن عجزوا عن ذلك فعليهم أن يقيموا تمثالاً فخماً لشهداء الديوانية العظام ، ثم لو جن أحد المسؤولين وقرر أن يقيم لي تمثالاً يطل على مقبرة الاطفال قرب { زيد النار } . فانني سأقول له كما قال احد الشعراء : كم ستصرفون على هذا التمثال ، وقد يجيب مثلاً بخمسين الف دولار.. عندها سأقول له: اعطني هذا المبلغ ، وسأقف أنا بشحمي ولحمي ودمي مكان التمثال طوال حياتي!!

– أن قلت لك تكلم بحرية مطلقة في الختام فماذا ستقول ؟
– ساقول واحداً في المليون من الحقيقة . لدينا ستة وخمسون أديباً في الديوانية ، ماذا لو تبرع كل واحد منهم بالف دينار في الشهر فقط لاتحاد الادباء لكي يقيم مهرجاناً شعرياً فخماً للشعراء الشباب في الديوانية الذين لهم مكانه متميزة في الشعر الجديد وكذلك مهرجاناً رائعا لكتاب القصة القصيرة الشباب الذين لا يقلون عن كتاب القصة القصيرة في العراق شأناً وعلو مكانة. لو فعلوا ذلك ولن يفعلوا ، سيكونوا قد راحوا ، واستراحوا . أن اتحاد أدباء وكتاب الديوانية سوف لن يستجدي مسؤولاً أو حزباً أو مقاولاً أو أي أحد كائناً ما كان.. وانما يستجدي من أعضائه، وهذا ليس بعيب.. والجميع يعرف انني أعف يداً من بعض منظمات المجتمع المدني ، وبامكانات محدودة أن ينشط أكثر مما ينبغي رغم امكاناته المحدودة ورغم أنف الجميع. أيها الـ { 56 } عضواً الذين أنتم في الحصاد ومنجلكم مكسور . اغيثوا اتحادكم المناضل بدلاً من الثرثرة في المقاهي والجامعة ومحافلكم الخاصة ، الغاصة بكل ما لذ وطاب . وكان الله في عوني وعون محمد الفرطوسي ، وعون الفنان الشاب خالد ايما والشاعر سعد ناجي، فنحن الذين نعلق اللافتات ، ونوجه الدعوات ونجلب الحاكيات ونحملها على أكتافنا الى أصحابها . أيها الادباء النجباء ، ارفقوا بشيخكم الذي ناهز الستين من العمر.. ولكن لا حياة لمن تنادي !

*موقع الاتحاد العام للأدباء والكتّاب في العراق

شاهد أيضاً

د. قصي الشيخ عسكر: نصوص (ملف/20)

بهارات (مهداة إلى صديقي الفنان ز.ش.) اغتنمناها فرصة ثمينة لا تعوّض حين غادر زميلنا الهندي …

لا كنز لهذا الولد سوى ضرورة الهوية
(سيدي قنصل بابل) رواية نبيل نوري
مقداد مسعود (ملف/6 الحلقة الأخيرة)

يتنوع عنف الدولة وأشده شراسة ً هو الدستور في بعض فقراته ِ،وحين تواصل الدولة تحصنها …

سلام إبراهيم: وجهة نظر (18)قليلا من الفكاهة تنعش القلب
نماذج من نقاد العراق الآن (1 و2) (ملف/149)

نماذج من نقاد العراق الآن -1- يكثر في العراق الآن ويشيع أنصاف المثقفين يكتبون مقالات …

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *