طلال حسن : علي بابا (رواية للأطفال)

المبدع الكبير الأستاذ طلال حسن

رواية للأطفال

علي بابا

طلال حسن

” 1 ”

هبّ الديك ، من بين دجاجاته النائمات ، وخرج من القن ، وارتقى مكاناً مرتفعاً ، وصاح بأعلى صوته : كوكو .. ريكو .
واستيقظت الشمس ، وراحت تنشر أشعتها ، فوق النخيل والمآذن وأسطح البيوت ، وفي الحال ، اعتدل الحطاب ، وقال بصوت متوجع : أشرقت الشمس ، وكان عليّ أن أذهب إلى الغابة ، و ..
وأسرعت زوجته إليه قائلة : ابقَ في فراشكَ ، أنت مريض .
ورمق الحطاب ابنه علي بابا بنظرة حزينة ، وقال : لم يعد لدينا ما نأكله .
ونهض علي بابا ، وقال : سأذهب إلى عميّ ، أبي مرجانه ، لعله يساعدنا .
واستوقفته أمه قائلة : مهلاً ، يا بنيّ ، إنّ عمكَ لم ولن يساعدنا .
عندئذ أخذ علي بابا الفأس والحبل ، وقال : لا عليكِ ، سأذهب أنا ، واحتطب .
واعترضته أمه قائلة : لكنك مازلت صغيراً .
فردّ علي بابا : لقد رافقت أبي مراراً ، واحتطبت معه أكثر من مرة .
وتطلعت أمه إليه ، وقالت : كن حذراً ، يا بنيّ ، فالغابة مليئة بالأخطار .
ومضى علي بابا مسرعاً ، فقال الحطاب مخاطباً زوجته : لا تخافي ، علي بابا رجل ، رغم صغره .
وحث ّ علي بابا خطاه ، وما إن اقترب من بيت عمه ، حتى أسرع إليه كلب مرجانه الصغير جنجل ، وهو ينبح مبصبصاً بذنبه ، وفُتح الباب ، وأطلت مرجانه ، وصاحت : علي بابا .
وتوقف علي بابا ، وقال بحدة : قلتُ لك ألف مرة ، لا تدعي كلبك الأحمق هذا يلعب خارج البيت ، فقد يضلّ ، أو يُسرق .
وأسرعت مرجانه إليه ، وقالت : دعك من كلبي ، لقد تأخرت .
وقال علي بابا : لن نلعب اليوم معاً ، يا مرجانة ، إنني مشغول .
وتطلعت مرجانه إلى الفأس والحبل ، فقال علي بابا : أبي مريض ، سأذهب إلى الغابة ، واحتطب بدلاً منه .
وقالت مرجانه متوسلة : خذني معك .
وردّ علي بابا قائلاً : كلا ، الغابة مليئة بالأخطار ، وأنتِ .. أنتِ بنت .
وقالت مرجانه متوسلة : لا خوف عليّ مادمت معك .
ورغم زهوه ، قال علي بابا : آه ، نعم ، لكن ..
وتوسلت مرجانه قائلة : أرجوك ، يا علي .
وقال علي بابا : وإذا عرف عمي ؟
فردت مرجانه قائلة : لن يعرف ، فقد خرج إلى متجره ، ولن يعود حتى المساء .
واستأنف علي بابا سيره ، وقال : حسن ، أعيدي كلبك إلى البيت ، والحقي بي .
وعلى الفور ، أمسكت مرجانه كلبها جنجل ، وألقته داخل البيت ، وأغلقت الباب ، ثمّ أسرعت في إثر علي بابا ، وهي تصيح : علي ، لا تسرع ، انتظرني .

” 2 ”

سار علي بابا ومرجانه ، حتى وصلا الغابة ، وتوغلا في داخلها ، وكلما تكاثفت الأشجار ، وتشابكت أغصانها ، تباطأت مرجانه قلقة ، خائفة ، وكادت تتوقف ، فخاطبها علي بابا ، دون أن يلتفت إليها : أسرعي ، يا مرجانه ، الوقت يمرّ ، وعلينا أن نعود قبل انتصاف النهار .
وأسرعت مرجانه ، وأوشكت أن تحاذي علي بابا ، حين ارتفع نباح من مكان قريب ، فصاحت مستغيثة : ماما .
وابتسم علي بابا قائلاً : لا تخافي .
وردت مرجانه بصوت مرعوب : وكيف لا أخاف ؟ اسمع ، إنه ذئب .
وضحك علي بابا ، وقال : هذا ليس ذئباً ، يا مرجانه ، وإنما كلبك جنجل .
وصاحت مرجانه مذهولة : جنجل !
واندفع جنجل من بين الأشجار ، فأشار علي بابا إليه ، وقال : انظري .
وضحكت مرجانه خجلة ، وقالت : يا لي من جبانة .
وأخذت جنجل بين ذراعيها ، وقالت : هذا اللعين ، لابد أنه خرج من تحت الباب ، ولحق بنا .
وحث ّ علي بابا خطاه ، وقال : هيا يا مرجانه ، سنتأخر إذا لم نسرع .
وحثت مرجانه خطاها هي الأخرى ، وجنجل يتواثب محاولاً الإفلات من بين ذراعيها ، وسارا صامتين ، حتى دخلا منطقة كثيفة الأشجار ، فتوقفت مرجانه ، وقالت : يبدو أننا قد ابتعدنا كثيراً ، فلنتوقف .
وتوقف علي بابا ، وتطلع إليها ، وقال : أنت متعبة ، اجلسي وارتاحي ، سأقطع بعض الأغصان من هذه الأشجار .
لم تجلس مرجانه ، وإنما قالت : دعني أساعدك ، حتى نعود ..
وضجت الغابة فجأة بوقع حوافر خيل متراكضة ، فسكتت مرجانه ، وأسرعت تلوذ بعلي بابا ، وهي تصيح خائفة : علي ، علي .
وشدّ علي بابا على ذراعها ، وأنصت قليلاً ، ثم قال : لا عليكِ ، لعلهم جند يبحثون عن اللصوص ، الذين سرقوا كنز الأمير .
ولمح من بعيد عدداً من الرجال الملثمين ، يسرعون على خيولهم ، يتقدمهم رجل ضخم ، ملثم هو الآخر ، وتطلع علي بابا إليهم ، وقال : لم أرَ جنداً كهؤلاء .
وبدا الخوف على مرجانه ، وقالت : أخشى أن يكونوا .. لصوصاً .
وسار علي بابا مراقباً الرجال الملثمين ، وهو يقول : ابقي هنا ، سأحاول أن أتبعهم ، عسى أن أعرف أين يذهبون .
وأسرعت مرجانه في إثره ، وجنجل يتواثب محاولاً الإفلات من بين ذراعيها ، وقالت : أخاف البقاء وحدي ، انتظرني ، سآتي معك .
وانطلق علي بابا ، يركض متخفياً وراء الأشجار ، دون أن يغيب الرجال الملثمون عن نظره ، ومضت مرجانه تركض وراءه ، وهي تتعثر ، وتكاد تتهاوى على الأرض .
وتوقف علي بابا ، محتمياً بجذع شجرة عالية ، واطل برأسه لحظة ، ثم التفت إلى مرجانه ، وقال بصوت خافت : تعالي ، لقد توقفوا .
وتوقفت مرجانه إلى جانبه ، وأطلت برأسها من وراء الشجرة العالية ، ورأت الرجل الضخم والرجال الملثمين ، يترجلون عن خيولهم ، ويقفون أمام كهف ، تسد فوهته صخرة ضخمة ، فقالت بصوت مرتعش : هذا الكهف ، على ما يبدو ، هو مخبأهم .
وردّ علي بابا بصوت هامس : صه .
ثم أطلّ برأسه ثانية من وراء الشجرة العالية ، وقال بصوت خافت : لنرَ ماذا يفعلون .

” 3 ”

وقف زعيم اللصوص أمام الصخرة الضخمة ، وأتباعه خلفه صامتون ، وصاح : افتح ، يا سمسم .
وتحركت الصخرة الضخمة ببطء ، حتى ظهرت فوهة الكهف ، فقال الزعيم بنبرة آمرة : أدخلوا الأكياس ، هيا، لابد أن نغلق الكهف ، وننصرف بسرعة .
وأسرع عدة رجال ملثمين ، يحملون أكياساً على ظهورهم ، ودخلوا الكهف الواحد تلو الآخر ، وسرعان ما خرجوا ، وعادوا إلى أماكنهم ، فصاح الزعيم : أغلق، يا سمسم .
وتحركت الصخرة الضخمة ثانية ، حتى أغلقت فوهة الكهف ، وسارع الزعيم باعتلاء حصانه صائحاً : إلى خيولك ، هيا ، أسرعوا .
وانطلق الزعيم بحصانه ، وانطلق أتباعه الملثمون في إثره ، حتى تواروا ، وظل علي بابا ومرجانه ينصتان خلف الشجرة العالية ، وقد لزما الصمت ، وما إن تلاشى وقع حوافر الخيول ، حتى نظر علي بابا إلى مرجانه ، وقال : لقد ذهبوا .
وتنفست مرجانه الصعداء ، وقالت : حمداً لله ، فلنسرع بالعودة إلى البيت .
وتطلع علي بابا إلى الكهف ، وقال : ليتني أعرف ما الذي يوجد في هذا الكهف .
وصاحت مرجانه متوجسة : علي .
واتجه علي بابا إلى الكهف ، دون أن يلتفت إليها ، وقال : تعالي .
ولحقت مرجانه به مكرهة ، وجنجل يتواثب بين ذراعيها ، وهي تقول : هذا جنون ..يا علي .. جنون .
وتقدم علي بابا بخطى مترددة ، ووقف أمام الصخرة الضخمة ، ووقفت مرجانه إلى جانبه ، وهي تتمتم : علي ، إنني خائفة .
ولم يلتفت علي بابا إليها ، وإنما قال : فلأصح مثلما صاح زعيم اللصوص .
وصمت لحظة ، ثم صاح : افتح ، يا سمسم .
وتحركت الصخرة الضخمة ، وظهرت فوهة الكهف ، وتشبثت مرجانه بعلي بابا متمتمة بخوف : علي .. علي .
وامسك علي بابا بيدها ، وقال : اطمئني ، ليس من أحد هنا ، هيا ندخل .
ودخل علي بابا ومرجانه مترددين ، خائفين ، وبهرهما ما شاهداه من كنوز ، حتى نسيا ترددهما وخوفهما ، وراحا يدوران وسط الكهف ، وقد خطفت أنظارهما أكياس الذهب والفضة والأحجار الكريمة ، وصاحت مرجانه : يا لله ، انظر ، يا علي .
وقال علي بابا : لم أرَ حتى في أحلامي مثل هذه الكنوز ، و ..
واقتربت مرجانه من خزانة مملوءة بالعقود والأساور والأحجار الكريمة ، وقالت : دعنا نأخذ ما يمكن من هذا الكنز ، ونهرب .
وتوقف علي بابا ، وقال : هذه أشياء مسروقة ، لنذهب إلى الأمير ، ونخبره بالأمر .
ومدت مرجانه يدها ، وأخذت عقداً من اللؤلؤ ، وقالت : سآخذ هذا العقد .
وصاح علي بابا قائلاً : مرجانه .
ونهضت مرجانه ، وقالت : سنريه للأمير ، إذا لم يصدقنا .
عندئذ قال علي بابا : حسن ، خبئيه في جيبك .
ووضعت مرجانه العقد في جيبها ، فقال علي بابا ، وهو يتجه إلى الخارج : هيا نذهب بسرعة .
وخرج علي بابا ومرجانه من الكهف ، ومضيا مسرعين ، وتوقفت مرجانه ، وقالت : مهلاً ، يا علي ، لم نغلق الكهف .
وتوقف علي بابا ، وقال : يا لحمقي ، فلنغلقه ، ونمضي بسرعة .
وقفل علي بابا ومرجانه عائدين ، ووقفا أمام الكهف ، فقالت مرجانه : علي ، دعني أغلقه .
وقال علي بابا : حسن ، أسرعي .
وفتحت مرجانه فاها ، وصاحت : أغلق يا سمسم .
وتحركت الصخرة الضخمة ببطء ، حتى أغلقت فوهة الكهف ، فقالت مرجانه متفاخرة : أرأيت ؟ لقد أغلقته .
وابتسم علي بابا ، وقال : السمسم أغلقه ، وليس أنت .
وهمت مرجانه أن تردّ عليه ضاحكة ، فقال علي بابا ، وهو يسير مسرعاً : لنذهب إلى البيت ، ونتخلص من جنجل ، ثم نذهب إلى الأمير .
وأسرعت مرجانه في إثره ، وجنجل يتواثب بين ذراعيها ، وقالت : سأربط هذا الأحمق بالحبل ، حتى لا يلحق بنا ثانية .

” 4 ”

لاحت الأشجار الأخيرة للغابة من بعيد ، وحث علي بابا خطاه ، وقد شدّ قبضته على الفأس والحبل ، وراحت مرجانه تهرول وراءه ، متقطعة الأنفاس ، وجنجل يزوم متذمراً بين ذراعيها .
وتباطأت مرجانه ، وهي تقول : مهلاً ، يا علي ، سيقتلني التعب .
وأبطأ علي بابا قليلاً ، وقال : لم يتعبك سوى هذا الكلب الأحمق ، اتركيه يمش ِ ، وسترتاحين .
وبدل أن تتركه يمشي ، شدت ذراعيها حوله ، وقالت : لا ، أخاف أن يهرب ، ويتيه في الغابة .
وتوقف علي بابا ، حتى حاذته مرجانه ، واستأنف سيره قائلاً : ما أخشاه ، يا مرجانه ، أن يكون عمي قد عاد إلى البيت .
فردت مرجانه قائلة : لا عليك ، فأبي قلما يعود من المتجر في مثل هذا الوقت .
وحثّ علي بابا خطاه ، وقال : مهما يكن ، فالأفضل أن نسرع .
وسارا مسرعين ، حتى دخلا المدينة ، وانتهيا إلى الزقاق، الذي يقع فيه بيتاهما ، وتوقفت مرجانه لاهثة ، وجنجل يكاد يفلت من بين ذراعيها ، وقالت : مهلاً ، يا علي ، مهلاً .
ولمح علي بابا ، عمه أبا مرجانه ، يقف متجهماً ، قرب باب بيته ، فتسمر في مكانه متمتماً : مرجانه ، هذا عمي ، أبوك .
ورفعت مرجانه رأسها ، وافلت جنجل من بين ذراعيها ، وهي تتمتم : أبي !
وأسرع جنجل إلى أبي مرجانه ، واخذ يدور حوله ، وهو ينبح مبتهجاً ، لكن أبا مرجانه المتجهم ، لم يلتفت إليه ، وأشار إلى مرجانه قائلاً : تعالي .
وتقدمت مرجانه منه متمتمة : يا ويلي .
وأطبق على يدها ، وصاح : قلتُ لك مراراً ، ألا تخرجي من البيت ، وتذهبي مع صعلوك متشرد ، مثل علي .
وأطرقت مرجانه رأسها خائفة ، وقالت : أبي ..
ودفعها أبوها بعنف داخل البيت ، وقال : ادخلي .
ودخلت مرجانه مولولة ، واندفع أبوها وراءها ، وقبل أن يصفق الباب ، نبح جنجل ، ومرق بسرعة إلى الداخل ، وشدّ علي بابا قبضته على الفأس والحبل ، وسار منفعلاً ، وتوقف عند باب بيت عمه ، وأخذ ينصت ، لعله يطمئن على مرجانه ، وتناهى إليه وقع أقدام عمه ، وخشي أن يفاجئه واقفاً بالباب ، فحث خطاه مسرعاً إلى البيت ، واندفع إلى الداخل ، ووضع الفأس والحبل في طرف الفناء ، ومضى إلى الغرفة .
وما إن رأته أمه ، حتى هبت قائلة : علي .
واعتدل الحطاب ، وقال بصوته المتوجع : لقد تأخرت ، يا بنيّ .
واقتربت منه أمه ، وقالت : أفرحني ، يا بنيّ ، يبدو أنك احتطبت ، وبعت الحطب .
فردّ علي بابا قائلاً : عفواً ، يا أمي ، لم أحتطب .
وبدت خيبة الأمل على أمه ، فقالت : هذا ما توقعته ، أنت مازلت صغيراً .
وهزّ علي بابا رأسه ، وقال : ليس هذا هو السبب ، وإنما اللصوص .
وشهق الحطاب قائلاً : اللصوص !
وولولت الأم ، وأمسكت بيدي علي بابا ، وقالت : يا ويلي ، تعال يا بنيّ، واحكِ لي كل شيء .
وجلس علي بابا بين أمه وأبيه ، واخذ يحكي لهما كل ما جرى في الغابة ، دون أن تغيب مرجانه عن ذهنه لحظة واحدة .
أما مرجانه ، فقد حاول أبوها عبثاً ، أن يعرف أين ذهبت مع علي بابا ، وأخيراً أمسكها من ذراعها ، وهزها بعنف قائلاً : لن أدعك حتى تخبريني ، أين ذهبت مع ذلك الصعلوك ، هيا أخبريني ، فقد أسامحك ، و..
وسكت أبو مرجانه ، وقد اتسعت عيناه ، وكيف لا ، وهو يرى عقداً من اللؤلؤ يسقط من جيب مرجانه ؟ ومدّ يده إلى العقد ، وأخذه متسائلاً : مرجانه ، من أين لك هذا العقد ؟
وتأتأت مرجانه : آآ أبي .
وحدق فيها أبوها ، ثم رفع يده ، وقال مهدداً بصوت غاضب : تكلمي وإلا ..
وردت مرجانه مرعوبة : لا تضربني ، سأتكلم .
وأخبرت مرجانه أباها بكل شيء ، والدموع تسيل من عينيها دون توقف .

” 5 ”

صعق الحطاب وزوجته بحكاية علي بابا ، ولم يشكا لحظة واحدة في صدق ما حكاه ، و تساءل الحطاب حائراً : والآن ماذا ستفعل ، يا بنيّ ؟
فردّ علي بابا قائلاً : سآخذ العقد من مرجانه ، واذهب به إلى الأمير .
وكتمت أمه شهقة زهو ، يشوبها الخوف والقلق ، وهمّ الأب بالنهوض ، وقال : لن أدعك تذهب وحدك ، سآتي معك .
وردّ علي بابا قائلاً : أنت مريض ، يا أبي ، ثم إنني لم أعد صغيراً .
ومضى مسرعاً إلى الخارج ، فتمتمت الأم : فليحرسك الله ، يا بنيّ .
وسكتت لحظة ، وقالت بحيرة : لا أدري كيف سيأخذ العقد من مرجانه ، إذا كان أبوها موجود في البيت .
وخرج علي بابا ، وأغلق الباب ، وانطلق إلى بيت عمه ، وتوقف عند باب البيت ، وراح ينصت ، وتناهت إليه دمدمة جنجل ، مختلطة بشهقات مرجانه ، أهي تبكي ؟ ورغم خوفه من عمه ، طرق الباب بهدوء ، وهتف بصوت خافت : مرجانه .
وفتحت مرجانه الباب ، وحالما رأت علي بابا ، غرقت عيناها بالدموع ، وتمتمت : علي !
واقبل جنجل ينبح مرحاً ، فتجاهله علي بابا ، وخاطب مرجانه قائلاً : هاتي العقد ، سأذهب إلى الأمير ، واخبره بأمر الكنز واللصوص .
فردت مرجانه بصوت تخنقه الدموع : لقد أخذه أبي .
ولاذ علي بابا بالصمت حائراً ، فتابعت مرجانه قائلة : وهددني بالضرب ، فأخبرته بكل شيء .
وهزّ علي بابا رأسه ، وقال : هذا ما كنت أخشاه .
ثم نظر إلى مرجانه ، وقال : كفى ، لا فائدة من البكاء .
ومسحت مرجانه دموعها ، وقالت : لابد أن نفعل شيئاً ، لقد ذهب أبي إلى الكهف ، وأخشى أن يقع في أيدي اللصوص .
فردّ علي بابا قائلاً : لا عليك ، هيا نذهب إلى الأمير ، ونخبره بالأمر .
ونبح جنجل متواثباً ، كأنه أدرك ما سيفعلانه ، فأمسكت مرجانه به ، وأخذته إلى الداخل ، وهي تقول : لحظة ، سأربطه بالحبل ، حتى لا يلحق بنا إلى قصر الأمير .
ووقف علي بابا ينتظر بالباب ، على أحرّ من الجمر ، وسرعان ما عادت مرجانه ، وقالت وهي تغلق الباب : هيا نذهب إلى الأمير ، لعلنا ندرك أبي ، قبل أن يعثر على الكهف .

” 6 ”

لاح قصر الأمير لعلي بابا ومرجانه ، وقد وقف ببابه الكبير عدد من الحرس المدججين بالسلاح ، وحين اقتربا من الباب ، صاح بهما كبير الحرس : توقفا .
وتوقف علي بابا ومرجانه ، فاقترب كبير الحرس منهما ، وقال : هذا قصر الأمير ، والاقتراب منه ممنوع ، هيا ، ابتعدا .
فرد علي بابا قائلاً : نريد أن نقابل الأمير لأمر هام .
وقال كبير الحرس بشيء من الغضب : الأمير لا يقابل الصبيان ، ابتعدا بسرعة .
وتطلع علي بابا إليه ، وقال : نحن نعرف اللصوص ، الذين سرقوا كنز الأمير .
فصاح كبير الحرس : اللصوص !
وتشجعت مرجانه ، وقالت : ونعرف مخبأهم أيضاً .
وبدا الاهتمام على كبير الحرس ، لكنه قال بنبرة تهديد : الأمير في الداخل ، سآخذكما إليه ، والويل لكما إن كنتما تكذبان .
واخذ كبير الحرس علي بابا ومرجانه إلى داخل القصر ، حتى انتهى بهما إلى قاعة ، يقف ببابها حارسان مدججان بالسلاح ، وتوقف كبير الحرس ، وهمس لعلي بابا ومرجانه : ابقيا هنا ، سأدخل على الأمير ، واستأذن لكما.
واقترب كبير الحرس من أحد الحارسين ، وتهامس معه ، ففتح الحارس الباب قليلاً ، وقال : ادخل .
ودخل كبير الحرس القاعة فوراً ، وسرعان ما عاد متهلل الوجه ، وأشار لعلي بابا ومرجانه ، هامساً : تعالا، الأمير يريدكما .
ودخل علي بابا ومرجانه القاعة متهيبين ، يتقدمهما كبير الحرس ، ونهض الأمير ، وحدق فيهما ، ثم قال : حدثني كبير الحرس ، بأنكما تعرفان اللصوص .
فقال علي بابا : نعم يا مولاي ، ونعرف أيضاً مخبأهم .
وقالت مرجانه : إنه في كهف وسط الغابة ، ونحن وحدنا نعرف مكانه .
فقال الأمير : خذاني إليه .
وقالت مرجانه بشيء من الخوف : مولاي ، إنّ اللصوص كثيرون ، ومدججون بالسلاح . .
والتفت الأمير إلى كبير الحرس ، وقال : اذهب إلى قائد الحرس ، واخبره بأني أريد مائتي فارس ، ولينتظروني على خيولهم بباب القصر ، هيا ، أسرع .
وانحنى كبير الحرس للأمير ، وقال : أمر مولاي .
وأسرع كبير الحرس بالخروج ، فقال الأمير : سأقود الفرسان بنفسي ، وستريان بأم أعينكما ما سيحل باللصوص .
واتجه إلى الخارج ، وهو يقول : الفرسان سيكونون بالباب بعد قليل ، فلنذهب .
ومالت مرجانه على علي بابا ، وهمست قائلة : وأبي ..
فقاطعها علي بابا ، وهو يلكزها للحاق بالأمير : سأحدث الأمير بشأنه ، في الوقت المناسب ، هيا .
” 7 ”

خلال هذه المدة ، كان أبو مرجانه يهرول وسط الغابة ، حتى انتهى إلى منطقة كثيفة الأشجار ، وتوقف متلفتاً ، وقال في نفسه : هذه هي المنطقة ، التي وصفتها لي مرجانه ، لابد أن الكهف في مكان قريب ، وسأجده مهما كلفني الأمر .
واندفع يغذ ّ السير متعثراً ، ووصل أخيراً الشجرة العالية ، التي توقف عندها علي بابا ومرجانه من قبل ، ولاح الكهف من بعيد ، تسد فوهته الصخرة الضخمة ، فصاح أبو مرجانه فرحاً : الكهف .. الكهف .
وانطلق مسرعاً نحو الكهف ، ووقف أمام الصخرة الضخمة ، وصاح : افتح .. يا سمسم .
وتحركت الصخرة الضخمة ببطء ، حتى ظهرت الفوهة ، وفغر أبو مرجانه فاه ، وتمتم مذهولاً : يا لله ، إنّ مرجانه صادقة .
وأسرع إلى الداخل ، واخذ يدور مبهوراً وسط الكهف ، وعيناه الشرهتان تلتهمان الكنوز المتلألئة ، وانقض على إحدى الخزائن ، وراح يملأ منها جيوبه مردداً : ذهب .. ذهب .. ذهب .
وتوقف لحظة ، ثم نهض قائلاً : فلأذهب ، وآتي بالحمار، و ..
وأخرسه صوت أجش حازم ، يصيح به : لن تذهب من هنا ، أيها اللص .
والتفت أبو مرجانه مصعوقاً ، وإذا رجل ضخم ، يحيط به رجال ملثمون ، فتأتأ قائلاً : م .. م .. من !
فردّ عليه الرجل الضخم : عزرائيل .
وانهار أبو مرجانه ، وأخذ يردد متوسلاً : الرحمة .. يا سيدي .. الرحمة .
وردّ الرجل الضخم قائلاً : لقد وقعت في فخ ، لا خلاص لك منه إلا بقول الحقيقة .
فقال أبو مرجانه بصوت يخنقه الخوف والدموع : إنني بريء .. بريء .
ومدّ الرجل الضخم يده ، وامسك بمقبض سيفه ، فجثا أبو مرجانه على ركبتيه قائلاً : مهلاً .. مهلاً يا سيدي .. سأقول الحقيقة .

” 8 ”

خرج الأمير من القصر ، يتبعه علي بابا ومرجانه ، وأسرع كبير الحرس ، وانحنى أمام الأمير ، وقال : مولاي ، الفرسان على خيولهم في الانتظار .
ونظر الأمير إلى الفرسان ، وقد اعتلوا خيولهم ، متأهبين للانطلاق ، وقال : حسن .
وتابع كبير الحرس قائلاً : وهيأنا حصانين للفتى و ..
وقاطعته مرجانه مترددة : لا ، أنا لم أركب حصاناً من قبل .
وابتسم الأمير ، فقال علي بابا : لا بأس ، سأردفها ورائي ، يا مولاي .
وتطلع الأمير إليه ، وقال : تبدو فارساً شجاعاً ، رغم صغر سنك ، ما اسمك ؟
فأجاب علي بابا : اسمي علي بابا .
وأشار إلى مرجانه ، وأضاف : وهذه ابنة عمي ، مرجانه .
وتحسس الأمير سيفه ، واتجه نحو الفرسان ، وهو يقول : هيا يا علي ، فلنذهب .
وتقدم من حصانه ، واعتلاه بخفة ، وشدّ أعنته بيديه القويتين ، لكنه لم يعط ِ للفرسان إشارة السير ، حتى اعتلى علي بابا حصانه ، وأردف مرجانه وراءه .
وسار الأمير على رأس الفرسان ، وسار علي بابا على مقربة منه ، ليدله على الطريق .
وما إن خرجوا من المدينة ، واقتربوا من الغابة ، حتى أرخوا لخيولهم الأعنة ، فراحت تنهب الأرض نهباً ، وقبل أن يصلوا الشجرة العالية ، قال علي بابا مخاطباً الأمير : مولاي .
فردّ الأمير قائلاً : نعم ، يا علي .
وقال علي بابا : نحن نقترب من الكهف ، يا مولاي .
وأبطأ الأمير حصانه قليلاٍ ، وقال : هيا ، تقدمنا إذن ، ودلنا على الطريق .
وحث ّ علي بابا حصانه ، وتقدم الأمير قليلاً ، وقال : أمر مولاي .
وراح علي بابا يتباطأ ، كلما اقترب من الشجرة العالية ، حتى توقف على مقربة منها ، وتوقف الأمير بدوره ، وأعطى الإشارة للفرسان بالتوقف ، فتوقفوا جميعاً .
وتساءل الأمير : ما الأمر ؟
فردّ علي بابا قائلاً : الكهف قريب ، يا مولاي ، ومن الأفضل أن نترك الخيول هنا .
والتفت الأمير إلى الفرسان ، وخاطبهم بصوت خافت : ترجلوا ، واربطوا الخيول بالأشجار .
وعلى الفور ، ترجل الفرسان عن خيولهم ، وراحوا يربطونها بالأشجار ، وترجل الأمير عن حصانه ، وكذلك فعل علي بابا ومرجانه .
والتفت الأمير إلى علي بابا ، وقال : هيا يا علي ، تقدمنا إلى الكهف .
وتقدم علي بابا إلى الكهف ، ومرجانه تسير إلى جانبه ، وقال : أمر مولاي .
وساروا صامتين ، حذرين حتى لاح الكهف من بين الأشجار ، فتوقف علي بابا ، وقال : مولاي ، ذاك هو الكهف .
وأشارت مرجانه إلى خيول مربوطة بين الأشجار ، على مقربة من الكهف ، وقالت : تلك خيول اللصوص .
والتفت علي بابا إلى الأمير ، وقال : لابد أنّ اللصوص في الداخل .
وامسك الأمير بقبضة سيفه ، وقال : إنها فرصتنا للقبض عليهم جميعاً ، وتقديمهم للعدالة .
والتفت إلى علي بابا ، وقال : هيا ، يا علي ، تقدم .
وتقدم علي بابا ومعه مرجانه ، وقال : أمر مولاي .
واقتربت مرجانه منه ، وقالت بصوت خافت : لا تنسَ أبي ، يا علي .
فردّ علي بابا بصوت خافت ، دون أن يلتفت إليها : لم أنسه ، إنه عمي ، يا مرجانه .

” 9 ”

مرة أخرى ، وبكل قوته ، لطم زعيم اللصوص أبا مرجانه بكفه الثقيلة ، وقال : تكلم .
وتهاوى أبو مرجانه على الأرض ، وقد تورمت عيناه ، وامتلأ وجهه بالكدمات ، ووقف زعيم اللصوص ، على مقربة منه ، وسيفه القاطع يلمع في يده ، وقال : أريد الحقيقة كاملة .
وردّ أبو مرجانه بصوت متحشرج منهك : لقد قلت الحقيقة .. علي بابا هو الذي دخل الكهف .. قبلي .
وتقدم زعيم اللصوص منه ، وركله بقوة ، ثم قال : هناك آثار أقدام شخصين ، لا شخص واحد ، من هو الآخر ؟ تكلم وإلا أطحت برأسك .
فقال أبو مرجانه مرعوباً : مهلاً ، مهلاً ، كانت معه مرجانه .
وتساءل زعيم اللصوص : مرجانه !
فرد أبو مرجانه قائلاً : نعم ، مرجانه ، ابنتي الصغيرة .
ورفع زعيم اللصوص سيفه القاطع ، وقال : حدثني بما أخذوا من الكنز ، وإلا أخذت رأسك بهذا السيف .
وتراجع أبو مرجانه ، زاحفاً على الأرض ، وقال : علي بابا .. وحده يعرف هذا .. اذهبوا إليه .. واخطفوه .. وسيخبركم بكل شيء .
فقال زعيم اللصوص من بين أسنانه : لن يفلت مني هذا اللعين .. علي بابا .
وهنا ارتفع صوت علي بابا يصيح : افتح يا سمسم .
وتحركت الصخرة الضخمة ببطء ، وما إن ظهرت فوهة الكهف ، حتى رفع الأمير سيفه ، واندفع إلى الداخل ، على رأس فرسانه ، وهو يصيح : هجوووووم .
واندفع الفرسان في إثره ، متخطين علي بابا ومرجانه ، وسيوفهم تلمع في أيديهم .
وصعق اللصوص وزعيمهم وأبو مرجانه ، وجمدوا مذهولين ، وصاح الأمير بهم : ارموا سيوفكم ، واركعوا.
ورمى اللصوص سيوفهم ، وركعوا صاغرين ، عدا زعيمهم ، فقد ظل واقفاً ، وسيفه في يده ، وقال متسائلاً : من ؟ الأمير !
فردّ الأمير قائلاً : نعم ، أيها الخائن ، ارم ِ سيفك .
ورمى الزعيم سيفه ، ووقف متردداً ، ثم جثا صاغراً على ركبتيه ، ودخل على بابا ومرجانه الكهف ، وما إن رآهما أبو مرجانه ، حتى نهض ، وهمّ أن يخاطبهما ، فصاح به الأمير : اركع .
وركع أبو مرجانه خائفاً متمتماً : أمر مولاي .
وأشار الأمير إلى بعض الفرسان ، وقال : اربطوا هؤلاء اللصوص بالحبال .
وعلى الفور ، اندفع الفرسان ، وراحوا يربطون اللصوص بالحبال ، ولكزت مرجانه علي بابا ، وهمست له قائلة : علي ، إنهم يربطون أبي مع اللصوص .
فردّ علي بابا : مهلاً ، سأحدث الأمير .
وقالت مرجانه : هيا ، هيا ، أسرع .
وتقدم علي بابا من الأمير ، ومرجانه تسير لصقه ، وقال : مولاي ، لدي رجاء .
فردّ الأمير قائلاً : لك ما تريد ، يا علي .
وأشار علي بابا إلى أبي مرجانه ، وقال : ذاك عمي ، أبو مرجانه .
فتساءل الأمير مستنكراً : أبو مرجانه لص !
وتقدمت مرجانه من الأمير ، وقالت : لا ، يا مولاي ، أبي ليس لصاً ، إنه .. إنه أبي .
ولاحظ الأمير ارتباكها وتأثرها ، فربت على كتفها ، وقال : مهما يكن ، فإني أعفو عنه ، مادام أباك ، وعم بطلنا علي بابا .
وصمت لحظة ، ثم قال : خذاه ، وامضيا ، وسأرسل غداً في طلبكما ، وسأجازيكما خير جزاء .
وانحنى علي بابا ومرجانه للأمير ، وقالا معاً : شكراً ، يا مولاي .
وأسرع علي بابا ومرجانه إلى أبي مرجانه ، وخلصاه من الحبال ، وقالت مرجانه ، وهي تمسك بيد أبيها : هيا، يا أبي ، لقد عفا عنك الأمير ، إكراماً لعلي بابا .
وتطلع أبو مرجانه إلى علي بابا بعينين مذنبتين ، وقال : علي ..
وامسك علي بابا بيده الأخرى ، وقال : هيا الآن ، يا عمي .

” 10 ”

خرج علي بابا ومرجانه من الكهف ، وساروا صامتين نحو المدينة ، وتوقف أبو مرجانه ، وتطلع إلى علي بابا ، وقال : علي .. بنيّ .
وتوقف علي بابا بدوره ، وردّ قائلاً : نعم ، يا عمي .
وقال أبو مرجانه : لا أعرف كيف أعتذر منك ، ومن ..
وصمت أبو مرجانه من شدة تأثره ، فقال علي بابا : أرجوك ، يا عمي ، لا داعي للاعتذار ، أنت عمي ، أبو مرجانه .
وابتسمت مرجانه فرحة ، وقالت : هيا ، يا أبي ، فلابد أن عمي وزوجته الطيبة ينتظران عودتنا على أحرّ من الجمر .
وامسك أبو مرجانه علي بابا بيد ، ومرجانه باليد الأخرى ، وسار وهو يقول : لنبدأ عهداً جديداً ، يا علي ، ومنذ الغد ستعمل أنت وأبوك أ أخي العزيز ، معي في المتجر ، وسنعيش معاً متعاونين .
وسكت لحظة ، ثم قال : آه ، أنت يا علي ، وأنت يا مرجانه ، لقد علمتماني درساً لن أنساه ما حييت .
وهنا ارتفع نباح من مكان قريب ، فرفعت مرجانه رأسها مذهولة ، وتظاهر علي بابا بالخوف ، وقال : اسمعي ، يا مرجانه ، إنه ذئب .
وضحكت مرجانه ، وقالت : كلا ، إنه كلبي جنجل .
وأقبل جنجل راكضاً ، من بين الأشجار ، وهو ينبح ، فأخذته مرجانه بين ذراعيها ، وقالت : أيها اللعين ، سأربطك في المرة القادمة بسلسلة من الحديد .
وسار أبو مرجانه وعلي بابا ضاحكين ، فلحقت مرجانه بهما ، وجنجل يتواثب محاولاً التملص من بين ذراعيها، دون جدوى ، ومضى الجميع نحو المدينة ، والشمس عند الأفق ، توشك على الغروب .

شاهد أيضاً

من التراجيديا العراقية – اللبنانية
شعر/ ليث الصندوق

من بعدِ إطفاءِ الحرائقِ واقتيادِ دخانِها للأسرِ يرسفُ في قيودْ ما عادَ طبّاخو الجِمارِ يُتاجرون …

مروان ياسين الدليمي: اكتشاف الحب: اوراق من مدونتي الشخصية (ج/4)

إستيقظتُ في تمام الساعة السابعة صباحا،وفي الحقيقة لم يغمظ لي جفن حتى بانت اولى خيوط …

هارونُ الرّشيد في خطابِ مُتَلفَز
من عاصمة الرشيد– بقلم: علي الجنابي

أيُّها النّاس, إنَّ سيّدَ بغدادَ والأرضِ هارونُ الرّشيدِ يتحدّثُ اليكمُ, فألقوا السمعَ ؛ بسمِ الله …

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *