كريم عبد الله : راقصةُ الهجع*

راقصةُ الهجع*
دقّتْ بـ رجليها الناعمتينِ خارطةَ الألمِ تناثرتِ الموسيقى يعزفها خلخالها الفضيّ تلمُّ الأرض خمرةَ إغواءاتِ بروق الجسدِ تفكُّ قيودهُ المحتشد عنفواناً تقدّمُ عشبةَ الحياةِ أناملها المورقةِ ضياءاً يشقُّ ظلمةَ كانتْ تتباكى في العيون تمطرُ غنجاً يتماوجُ يمغنطُ النسيمَ أريجها فـ تطلُّ غواية الأزهارِ مِنْ تحتِ هوسِ قميصها الأحمر تحومُ فراشةً راقصةً تنهمرُ شلالاتُ ضياءٍ تتزاحمُ على صدرها ترفرفُ توسلاتي دونما كللٍ تلاحقُ عطرها يخترقُ زجاجَ كآبتي بينما حركاتها تحاورُ إندهاشَ جمرة ليليّ الشاتي تهتزُّ فـ يتساقطُ بـ هدووووووووءٍ بلّورٌ سكنَ سرّتها مُضغةً أتمنّاها تفكُّ تأتأت إيقاع كلماتي الجريحة تحلّقُ عصافيري يلوّنُ أجنحتها شعرها المترامي على طولِ أفقِ اللهفةِ أتّكىءُ وغناؤها وسادتي احشوها برادة عرقها المتصبب فوقَ سنابلها المكتنزة فرصةً أطردُ بها قسوةَ الحربِ واصوات المجنزرات ينظّفُ ذاكرتي مِنْ تُرّهاتِ الحكّامِ البؤساء بينما فمها كمثرى لاتشيخُ الجنائنُ فيها تتنشّقُ مساماتي قرنفلاتها القلقة يااااااااااااا لطعمها يصوغُ عمري قلادةً تلتحفُ هضباتها الناتئة و خمرةً تطوّفني أحلامها البعيدة فـ تشفيني .

الهجع* : رقصة فلكلورية عراقيّة .

شاهد أيضاً

ابتسام ابراهيم الاسدي: بلاد الحرب اوطاني … 

آه أيتها الراء تنتكسينَ كـُلَّ مساءٍ في جسدي وتقيمين على مخيلتي سارية آه أيتها الراء …

عصمت شاهين دوسكي: أيام عجاف

أيام عجاف تمر على الروح تطرق أبواب الجروح بان الكسوف لا نهر .. لا عسل …

هُوَ شاعرٌ وأنا كذلك
فراس حج محمد/ فلسطين

هو شاعرٌ وأنا شاعرة لذلك ربّما اختلفنا في بعض التفاصيل من وردة مهداةْ بصورة مرسومة …

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *