فليحة حسن : هذا المساء

هذا المساء
حين دخلتُ الى شقتي
كانتْ السلالم مستلقيه مثل رجال متعبين بعد يوم عمل شاق
الباب مفتوح كفم يتثاءب
التلفاز يسّند رأسه الى يده
مصغياً الى أخبار الرياضة باسترخاء
ومثل عجوز سمينة
كانتْ الاريكة تجلس متكأه الى الحائط
تتنفس هواءً مستعملاً
الستارة تدغدغ خدَّ الشباك
وتتمايل برشاقة عليه
طاولة الطعام
تصغي لهمسّ كراسيها
المصابيح تغمّز بعضها بعضاً
المرّوّحة تلوّح بأذرعها في السقف مثل مجنونة
وكتبي تتناوم بأكفّ المكتبة
في شقتي كلّ شيء عادي
بل عادي جداً
الحياة نفسها التي تركتها قبل ان أغادر
عجيب!
ما منْ أحد افتقدني؟!
فليحة حسن

تعليقات الفيسبوك

شاهد أيضاً

| باسم محمد حبيب : طالب.

طالب من حقك ان تطالب طالب فليس غيرك من سيطالب طالب بحقوقك وحقوق أولادك وبضمان …

| مقداد مسعود : ماء اليقين .

(*) الخيرُ حين يفعل ُ : يتوارى (*) غنيّ.. غنيّ.. في الآبارِ المهجورةِ والمأهولةِ والمقهورة …

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *