هشام القيسي : عنفوان (ثالثة إلى عهد التميمي) (ملف القدس/13)

إشارة :
هذه هي القصيدة الثالثة التي يكتبها الشاعر المبدع “هشام القيسي” ويهديها إلى البطلة الفلسطينية المجاهدة “عهد التميمي” المُعتقلة في سجون الصهاينة الكلاب . فتحية لهذه البطلة وللشاعر هشام القيسي على روحه المقاوم الغيور في ظل صمت مُريب ومؤسف للشعراء والكتّاب العرب .

 

عنفوان

ثالثة إلى عهد التميمي

هشام القيسي

في وقتها
تواصل نبضها
يدها تكفي
لتسقط مدية ظمآنة
لا تحصي منازلها
على مد البصر
ويدها علامة مسورة بريح
وبدمعة قمر جريح
يتخطى زمانه
فللدم وللتراب أثر
وكل ما في المدى لا يحتضر
ومن الصباح إلى المساء
لا تضيع المعاني
فالمعاني تكتل صيحات وصور ،
عهد
روعة هذا النهار
وللأمل القريب انتظار
في كل صوب
سعادة تبقى على اللهب
رغم الشوك والغبار .

الطريق مهد
ودم مسفوح
يبتدئ رحلته بالأسفار
والطريق نبض ينمي صوت القرار
في عروق زمن مهادن
وعروق زمن فوار
ها هي أيدي الأطفال لا تستقر
في مداخل الحرائق تبصر الأبصار
وفي كل مدخل حنجرة
تبسط رسائلها وتعلو
فليس هناك بهاء يسمو
غير هتاف طويل
وحجارة لا تضيع مسارها
حينما تظهر .

لها صوت
ولها شكل
لا يغادر الأحلام
وعلى الشاشات شواهد
لا تأوي إلى عزلة
أو ضجة لا يلتفت إليها أحد
بلا كلام ،
هي عهد
وزمن مسرع يتمدد
يلهب صدق الأوتار
وهي صوت رابض هناك
يحتضنه جرح وغار
فمازال للطفولة أفق
ومازال في الزمان قدر ونار .

شاهد أيضاً

الفلسطينيون يترقبون ليلةَ القدرِ ويحيونَها
بقلم د. مصطفى يوسف اللداوي

ليس أكثر من الفلسطينيين جميعاً، في الوطن والشتات، وفي مخيمات اللجوء وبلاد الغربة، وفي السجون …

مهند طلال الأخرس: آلام وآمال، سيرة تُشبه صاحبها

لم نكتب حكايتنا لأننا كنا نزرع الأرض ولم نحسن الكتابة ، وعندما احسنا الكتابة غافلنا …

مهند طلال الأخرس: كيف تُخَلَّدُ الاسماء؟ دلال المغربي نموذجاً

لأن الشهداء أخلد الاسماء -كما يقول فيكتور هيغو- تبقى اسمائهم وذكرياتهم وما قدموه وانجزوه عالقة …

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *