هشام القيسي : الحريق

الحريق

الليلة تنزف غدها
بين خطوة وصمت
ظمأ يتوزع
في هذا السر
لا ينتهي الوقت .
كلما طاف وجهي
حول حكمته
أحتمل نوره ،
وكلما فاض صارخا
مضى فوق جرح عريان
على طول المدى .

الذئاب استبدت
والأسئلة تشظت
والزحام في شراك مليء بالتعب
من هنا اتسعت
وباتت تطالع الرصاص في شرايين اللهب .

يطول الترحال داخل هاجس النزيف
والأيام لا ترتدي غير وشاحها
مثخنة بالجراح تتأجج
وفي مسمع الزمن ينطق الذهول ،
يا لهذا الزمن الذي جاء
يا لهذا الزمن الذي يجيء
على رماد الغرباء ،
نغترب الآن
نهجر كل شيء
فالمصائب فضاء يتقن كلامه
في كل مكان
والغناء يستعيد جمراته صبح مساء
من يبايع الأمان ؟
ان حريقا عميقا قد بدأ
وان أيام التتار تحاور الدماء
في قيعان الصمت
وهذه كهوف الجن تفتش الوجوه
هي زاد الرحلة إذاً
تفاتح كل الجراحات ليل نهار .

تعبت خطاي
هذا الليل يلتحف بالخطايا
وهذا الليل يحتمي بحبله السري
إنه يكتب لغته المهربة
إنه يراقص الدم
ويقيم وليمته
عند كل احتراق
وعند كل نزف
في مواقد لا تنطفيء نيرانها
ولا تطاق .

الجرح باق
والانتظار يتأوه
دعنا نسأل
لم نقتسم الأحزان
تأملوا
ولا تهملوا السؤال .

شاهد أيضاً

عبد اللطيف رعري: درجة الغضب تحت الصفر

ما بوسعي الكلام منذ بداية التكميم …فلا على ألاكم حرجٌ كانت أسْناني بيضاءَ وَكان جبلُ …

من ادب المهجر: اغنية غربة على نهر مور
بدل رفو
غراتس \ النمسا

من حُمَمِ الشوق والسهر .. من فضاءات الشجن .. انبثقت اغنية بنثر العشق لحنها .. …

صهوة الجراحات
عصمت شاهين دوسكي

آه من البوح الذي يغدو بركانا آه من شوق اللقاء يتجلى حرمانا أفيضي عليً دفئا …

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *