جمال مصطفى: يا أرخبيلَ السدى

مُجـنـّحـا ً لا يـزال يُـغـــرقـُهـــا
في لـجـّـة الـلازورد زورقـُهــــا

تـصيـح مجـنـونـة ً : هـلـم ّ معي
وتـدّعـي ( الـلا ّيـقـيـن) يُـقـلـقـُهـا

وأنـهــا حـيـّـدت ْ صـواعــقـــَه ُ
حـتـى يـذوقَ الهـدوء َ زئـبــقـُهـا

وأنـهــا الـلامـقـــــام في جَـزَع ٍ
وبـعــدَ بـعـد ِ الـمـقـام مُـطـلـَقـُهـا

أدنى عـنـا قـيــدِهــا وابـعـدُهـــــا
في كـأسـه ِ والغـشـيـــم ُ يُهـرقـهـا

مجــرّ ة ٌ لا يـنــــام مـغــزلـُهـــــا
صـلـّى علـيـهــا هـنــاك ازرقـُهـا

فـقـلـتُ : لا تـجـأري كـمـئـذنــة ٍ
أدري بــأن الـسـمـاء تــسـرقـهــا

مـنـّي ومِـن ذاتـهــــا وانّ بـهــــا
مـيـْــلا ً الى طـائــر ٍ يُـعـلــّـقـهـا

ورغـبـة ً في اجـتـراح ِ منـطـقـة ٍ
مـِن الـُهـنــا والهـنــاك منـطـقـُهـا

ورغــبــة ً في اجـتـــراح آونـــة ٍ
أنْ سـوفَ عـادَ الـذي يـمـوسـقـها

سـلالــمٌ كـلـمـا تــَهُــمّ ُ بـهـــــــا
مرحى بمَن هَـمّ َ: قـال جـوسـقـُهـا

تـَسـبــَحُ انـغـامُـهــــا مـُكــوكــبـةً ً
في فـَـلــَك ٍغــامـر ٍ يـُطــّوقـهـــــا

فـتـنـجـلي في الجـواب اسـئـلـة ً
ويـغــتـلي في الـقـرار اعـمـقـُهـا

( أقـلـّهـا ) ذو الحـدوس يـسبـقـهـا
( وجُـلـّهـا )ذو الـفـوؤس يلحـقـهـا

وبـيـن هـذا وذاك يـلــفــحــهــــــا
شــواظ ُ تـنـّيــنـهــا ويـُحـرقـهــــا

كـم اوغـلـتْ في الهـشـيـم تـشعـلهُ
عـريـانـة ً والـدخـانُ يخــنــقـهــا

سـؤالـهـا والـصدى يــردّ عـلى
سـؤ آلـِهـا- ســائـلا ً- يـؤرّ قــُهــا

تـكــاد مـن فـرطـه ِ تجــفّ ولا
يـكـفّ مـن فـرطهـا تـدفـّـقـهـــا

وكـم ْ تـراءَ تْ لـهــا مـُـواربـــِـة ً
ابـوابـُه ُ والـريــاح ُ تـَصْـفـقـهــا

كــأنّ مـرآتـَهـا قـد احـتـَـفـظــت ْ
بـوجـه ِ مَنْ في الظلام يـرمـقـهـا

قـصـيـدة ٌ ديـكـُهـــا بـلا ســَحــَر ٍ
إلا ّ ومـيـض الـنـجـوم يـلـعــقـهــا

سـوداء يا لـيـلُ تـلـك غـيـمـتـُهـــا
مِـن غـيـر سـوء ٍ وذاك زنـبـقـهـا

****

يـا ارخـبـيـل الـسُـدى ويـا بَـجَـعـا ً
في ارخـبـيـل الـسُـدى يـُصدّ قـُهــا

شاهد أيضاً

عبد اللطيف رعري: درجة الغضب تحت الصفر

ما بوسعي الكلام منذ بداية التكميم …فلا على ألاكم حرجٌ كانت أسْناني بيضاءَ وَكان جبلُ …

من ادب المهجر: اغنية غربة على نهر مور
بدل رفو
غراتس \ النمسا

من حُمَمِ الشوق والسهر .. من فضاءات الشجن .. انبثقت اغنية بنثر العشق لحنها .. …

صهوة الجراحات
عصمت شاهين دوسكي

آه من البوح الذي يغدو بركانا آه من شوق اللقاء يتجلى حرمانا أفيضي عليً دفئا …

3 تعليقات

  1. جابر خليفة جابر

    جمال لاادري لم لم انسك مع اننا لم نتعارف طويلا كانت ايام بعدها غادرت انت العراق عموما ما اردته هو اثارة ذكريات لكازينو بدر ولشط العرب وشعرا احفظه لك(ماذا اقول بمدحكم شكرا لكم شكرا لكم فبيوتكم جدا نظيفة نظيفة كارجل الذبان)كم كان الشعر قريبا من هم المجتمع كم كان قريبا منه اما الشعر الان فاسالك عنه ما تقول؟

  2. جمال مصطفى

    أخي حابر
    تحياتي لك أولا
    كانت أيام يا جابر وكنا فتيانا . وهذا السطر الذي تتذكره هو من قصيدة هجائية
    ساخرة , كانت زفرة ولم تكن شعرا , سأعيد كتابة المقطع الذي لا يزال عالقا
    في ذاكرتي منها

    ماذا أقول بمدحكم
    ولكم مواخير ٌ شريفه
    وكأرجل الذبان سمعتكم نظيفه
    طورتموا لغة الجدود فكلمة ( الأمن ) استحالت عكسها
    وغدت مخيفه
    شكرا لكم
    يا سل ّ امتنا السخيفه

    أما الشعر الآن الذي تسألني عنه يا جابر فهو ارخبيل السدى
    لا يصدقه سوى البجع .

    مع خالص محبتي

    اخوك

    جمال مصطفى

  3. زهرة زيراوي

    لست أدري كيف أعبر لكم عن امتناني ، ذلك أنكم أقمتم لنا جسرا لنلتقي عليه
    في الزمن الذي يشهد ما نعانيه من حروب ، مرة باسم العولمة و أخرى باسم
    الديمقراطية التي تغتال أوطاننا ،إلى غير ذلك، آخرها التبشير بموت اللغة العربية
    أواسط هذا القرن ،جميل أن نظل على تواصل عبر جسر الناقد العراقي
    زهـــــــــــــــــرة زيراوي
    أديبة و فنانة تشكيلية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *