هاتف بشبوش : الى روح فؤاد سالم (ملف/3)

الى روح فؤاد سالم
هاتف بشبوش

خريفُ ديسمبرينفضُ أوراقَ أغانينا
وموسيقانا تتوهجُ خافتة ً
في دمشقِ الحرب
أزمنةُ الابداعِ ، تحملُ قربانَ الصوتِ
طيفُ اللحنِ يتباكى
كلما إشتعلتِ الكلماتُ ، عند جحيمها
كلما غنّت ، جدرانُ المسالخِ البشريةِ
ماجاءَ على لسان:
فهد
سلام
الحيدري
الخضري
حسن سريع
عايدة ياسين،
وكلّ ما أعطاهُ الفنانُ ، لغاية اليومِ الواحد والعشرين
حتى لبسَ الرداءَ الأبيض
لأغنيتهِ الأخيرةِ والحزينة
********
الليلُ يطولُ ، والجيتارُ يصرخُ فينا
زيدوني حباً
فبغيرِ الحب ، يذويَ صوتي
وبدون الحب
لاتمتلئ السلالَ بالبرتقال
ولايعانقُ العاملُ ، ريحَ الشمال
ولايضحكُ الحصادُ في البيادر،
زيدوني خبراً
عن الطيرِ الذاهب، الى أفلاكِ بلادي
عن آلامِ الشعرِ ، وعن أوتارِ القمرِ البازغِ
على قبريَ الذي ، سيغني صامتاً
،،،،،،،،،
،،،،،،،،،
الأيامُ تموتُ في الايقونات
اللوحاتُ سحرُّ يجرجرنا ، نحو الحزن الرومانسي
لكنّ الغناءّ ، عبرَ أشرطة المذياعِ والمقاهي
ذاكرةُّ صوتيةُّ ، تدورُ في المدى الأزلي
تعلقُ في العيون ِ ، خيوطَ الدمع
وفي القلوبِ ، نسائمَ ضفائرها ، وحبها المنسي
وفي النهارات
تعلّقُ الشوارعَ ، مطارحَ المدن ، وأعناقَ الورود
وكلّ كرنفالٍ ، كان يصفقَ بحرارةٍ ، الى ماغنـاهُ المغني
تصفرُ ، كما قطاراتِ الليلِ عند وصولها
وتجيبُ تحت الشمس ، وخلال الصدى: (فؤاد!)

هاتــف بشبــوش/عراق/دنمارك

شاهد أيضاً

د. قصي الشيخ عسكر: نصوص (ملف/20)

بهارات (مهداة إلى صديقي الفنان ز.ش.) اغتنمناها فرصة ثمينة لا تعوّض حين غادر زميلنا الهندي …

لا كنز لهذا الولد سوى ضرورة الهوية
(سيدي قنصل بابل) رواية نبيل نوري
مقداد مسعود (ملف/6 الحلقة الأخيرة)

يتنوع عنف الدولة وأشده شراسة ً هو الدستور في بعض فقراته ِ،وحين تواصل الدولة تحصنها …

سلام إبراهيم: وجهة نظر (18)قليلا من الفكاهة تنعش القلب
نماذج من نقاد العراق الآن (1 و2) (ملف/149)

نماذج من نقاد العراق الآن -1- يكثر في العراق الآن ويشيع أنصاف المثقفين يكتبون مقالات …

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *