جمعة عبد الله : طفلة صغيرة تتحدى الارهاب الاسرائيلي (ملف القدس/9)

طفلة صغيرة تتحدى الارهاب الاسرائيلي

أثارت شجاعة الصبية الفلسطينية ( عهد التميمي . 16 سنة ) ضجة كبيرة داخل الرأي الاسرائيلي , في الانقسام حولها , وخاصة من اليمين المتطرف العنصري , الذي اثار زوبعة من الكراهية والانتقام , وطالب بالاقتصاص الشديد من الطفلة الفلسطينية . التي اهانت أسرائيل امام الرأي العالم , واهانت الجنود الاسرائليين , القوة التي لاتقهر لجيش الاحتلال الاسرائيلي , من صفعها وركلها الجنود بيدها و قدميها , حتى طردتهم من الساحة مقابل بيتها , مخذولين بالعار والهزيمة , هذا العمل البطولي اثار حفيظة وغضب المؤسسة العسكرية , واعتبرتها اهانة تشوه سمعة الجيش الذي لا يقهر , مما جند قوة عسكرية ضاربة لاعتقال طفلة صغيرة ( عهد التميمي ) بعد منتصف الليل , وسجنها وتقديمها الى المحكمة مقيدة بسلاسل الحديد , كأنها مخلوق خارق خطير , يريد فناء أسرائيل , هذه العنجهية الارهابية , اثارت سخط الرأي العالمي ضد اسرائيل , في تعاملهم الوحشي لصبية صغيرة ,

ودخلت المحكمة تعلوها ملامح ابتسامة , وهي تمشي بين الحرس المدججين بالسلاح , حتى احد المعلقين الاسرائيليين , شعر بالعار والخزي لهذه الاجراءات الارهابية المتشددة امام هذه صبية صغيرة السن , فصرح يقول ( اخجل من نفسي ومن التاريخ , كيف تضع طفلة جميلة , في قفص وتقيد رجليها بالحديد . هذه محاكمة سياسية ) ولكن المدعي العام وصفها بالارهاب واهانة الجنود بقوله ( انها الفتاة الصغيرة شديدة الخطورة ) هذه شجاعة وبسالة الجيل الناشئ الجديد , في استمرار انتفاضتهم البطولية , رغم سقوط العديد من القتلى والجرحى , تعدت حدود جريمة المذبحة المتعمدة , وهي مستمرة , تتحدى اقوى قوة ارهابية في العالم , وهم على شاكلة جسارة وبطولة ( عهد التميمي ) , وليس غريباً على هذه البطلة الصغيرة الشجاعة . فعائلتها عنوان النضال والجسارة والشجاعة والاقدام , فأبيها نزيل السجون والمعتقلات الاسرائيلية , سجن تسع مرات في السجون الاسرائيلية , فكان حضوره ليشد عزيمة ابنته الصغيرة بالبسالة والصمود , موجهاً كلامه الى ابنته داخل المحكمة ( أبتسمي وافردي شعرك :وكوني أنتِ , فأنتِ بطلة . أنت رمز الجيل الجديد من الفلسطينيين , الباحثين عن الحرية . جيلنا انتهى أمره , وانتِ حاملة الراية ) ابتسمت الى ابيها وارادت ان تتفوه بكلام الى أبيها , لكن الحراس نهروها ومنعوها من الكلام . خوفاً من ان تشعل المشاعر الفلسطينة باللهب , ضد الاحتلال الاسرائيلي وضد قرار ترمب السافر والجائر , رغم انه اصيب بهزيمة نكرى , في الجمعية العامة للامم المتحدة , التي صوتت على بطلان ورفض قرار ترمب المجحف في الاعتراف بالقدس عاصمة أسرائيل , , فقد صوت الى جانب قرار الجمعية العامة الذي ينص على رفض اي تغيير في وضع القدس القانوني , ويطالب الولايات المتحدة الى سحب اعترافها بالقدس عاصمة أسرائيل . هذا الانتصار الكبير للقضية الفلسطينية . رغم ان ترمب هدد الدول بقطع المساعدات المالية عنها , اذا صوتت الى جانب القرار , لكن قرارالجمعية . صوت الى جانبه الدول بشكل ساحق 128 دولة مؤيدة , و9 دول فقط بالضد من القرار , وامتنعت 35 دولة عن التصويت , ان قرار الجمعية العامة انتصار للفلسطينيين , وهزيمة الى ترمب واسرائيل .

فالف تحية الى بسالة هذه الصبية الفلسطينية الشجاعة ( عهد التميمي ) التي اورقت الامال بالجيل الناشئ الجديد , الجسور والمقدام

جمعة عبدالله

وهذا الرابط الفديو

Προβολή βίντεο YouTube اعتقال الفتاة عهد التميمي قاهرة جنود الاحتلال الإسرائيلي

https://ci3.googleusercontent.com/proxy/cyqkb2R47wfStPhTKD5EiNtW3-MVGECEQ9_t-gaUd24XGSew2Fe6lOrgzYbDU176wx7HAMVl1RDmhRHCjlyLisJIVTbzfA=s0-d-e1-ft#https://i.ytimg.com/vi/fKSkuznkrYw/mqdefault.jpg

Προβολή βίντεο YouTube اعتقال الفتاة عهد التميمي قاهرة جنود الاحتلال الإسرائيلي

https://i.ytimg.com/vi/fKSkuznkrYw/mqdefault.jpg

شاهد أيضاً

علي كرزازي: القدس: ذاكرة الجرح الوضيء (1) (ملف/84)

تصدير بعراقتها التليدة وتاريخها الباذخ وقدسيتها الفريدة، استطاعت القدس أن تعمر القلوب وتتربع على عرش …

جبهةُ المقاومةِ السيبرالية جبهةٌ مفتوحةٌ وميدانٌ متسعٌ
بقلم د. مصطفى يوسف اللداوي (ملف/83)

لم تعد المقاومة الموجعة المؤلمة، المكلفة المضرة، المؤذية المدمرة، العسكرية الدموية، التي يتأذى منها العدو …

اتفاقيةُ أبراهام التاريخيةُ تصححُ الخطأَ النبويِ في خيبرَ
بقلم د. مصطفى يوسف اللداوي (ملف/82)

إنه عنوانٌ حقيقيٌ مقصود، ليس فيه افتراءٌ ولا افتئاتٌ، ولا كذبٌ ولا بهتانٌ، ولا ظلمٌ …

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *