البطلة الفلسطينة “عهد التميمي” التي أرعبت الكلاب الصهاينة المسعورة (ملف القدس/8)

البطلة الفلسطينة “عهد التميمي”

عهد التميمي فتاة فلسطينية قاصرة من بلدة النبي صالح غربي رام الله، اشتهرت بصورها وهي طفلة صغيرة تواجه جنود الاحتلال بشجاعة لفتت إليها انتباه الناس داخل فلسطين المحتلة وخارجها، ولم تحد عن هذا الطريق حتى اعتقالها وهي في عمر 17 سنة، وحظي اعتقالها بمتابعة إعلامية بارزة.

المولد والنشأة
ولدت عهد التميمي عام 2001، وتعيش في منزل عائلتها ببلدة النبي صالح غربي رام الله وسط الضفة الغربية.

المسار النضالي
حرصت الطفلة عهد ومنذ نعومة أظافرها على المشاركة في المسيرات الأسبوعية المناهضة للاستيطان وجدار الفصل العنصري ومواجهة الجيش الإسرائيلي كما يؤكد أبوها، مضيفا أنها عاشت يوميا معاناة الشعب الفلسطيني تحت الاحتلال، وبات خيار المقاومة بالنسبة لها وللعائلة واجبا أكثر منه خيارا.

ولطالما شوهدت عهد وهي تواجه جنود الاحتلال بجسدها النحيف، وتناقلت وكالات الأنباء العالمية تلك الصور المؤثرة، وشكلت دائما مصدر إزعاج للاحتلال.

وفجر الثلاثاء 19 ديسمبر/كانون الأول 2017 داهمت قوة عسكرية إسرائيلية قوامها عشرات الجنود منزل عائلتها في بلدة النبي صالح واعتقلت عهد بعد الاعتداء على كافة أفراد العائلة ومصادرة الهواتف النقالة وأجهزة الحاسوب وتخريب مقتنيات البيت.

ولم يكتف جيش الاحتلال باعتقال عهد، بل اعتقل في وقت لاحق والدتها ناريمان التي ذهبت لزيارتها بمركز الاعتقال.

وقال والدها باسم التميمي إن ناريمان (أم عهد) ذهبت إلى مركز توقيف “بنيامين” شرقي رام الله للاطمئنان على ابنتها ولم تعد للبيت، وأبلغ لاحقا من قبل محامي العائلة باعتقالها.

وسبق أن تعرضت الوالدة للاعتقال خمس مرات، وأصيبت عدة مرات بجروح كان آخرها بالرصاص الحي في الفخذ يوم 20 نوفمبر/تشرين الثاني 2014، واستشهد شقيقها في مسيرة النبي صالح الأسبوعية.

وكان والد عهد نفسه قد اعتقل 11 مرة من قبل جيش الاحتلال وتعرض للتعذيب الشديد، مما أدى إلى إصابته بغيبوبة مدة عشرة أيام، وتعرض للإصابة مرات عديدة، كما تعرضت زوجته ونجله الأكبر وطفله الأصغر للضرب من قبل الجيش الإسرائيلي عدة مرات.

وتعد عائلة عهد التميمي واحدة من أبرز العائلات الفلسطينية في الضفة الغربية.

عهد التميمي عرفت بمواجهتها المستمرة لجنود الاحتلال في قريتها النبي صالح (مواقع التواصل الاجتماعي)
وعقب وزير دفاع الاحتلال أفيغدور ليبرمان على اعتقال عهد التميمي بالقول “كل من في محيطها، ليس الفتاة فقط بل ذووها أيضا لن يفلتوا مما يستحقونه”.

ورد عليه والد عهد “لن يردعنا ليبرمان ولا جيشه، ما يقوم به أطفال بلدتي وطفلتي عهد هو المشهد الطبيعي، والمشهد غير الطبيعي أن تعاني من الاحتلال ولا تقاوم”، وعبر عن فخره بابنته عهد، وقال إن هذا هو حال الشعب الفلسطيني.

وعادة ما يستخدم الجيش الإسرائيلي قنابل الغاز المدمع والرصاص المطاطي والمياه العادمة والرصاص الحي لتفريق المسيرات التي تنطلق بعد صلاة الجمعة أسبوعيا في بلدات نعلين وبلعين والنبي صالح، وكفر قدوم غربي نابلس، والمعصرة غربي بيت لحم.

وفي العام 2012 تسلمت عهد التميمي جائزة “حنظله للشجاعة” من قبل بلدية “باشاك شهير” في إسطنبول في تركيا لشجاعتها في تحدي الجيش الإسرائيلي، والتقت في حينه رئيس الوزراء التركي رجب طيب أردوغان وعقيلته.

وانضمت عهد التميمي إلى عدد كبير من الأطفال في سجون الاحتلال، وقد كشفت صحيفة هآرتس الإسرائيلية يوم 21 ديسمبر/كانون الأول 2017 أن 64% من الأطفال القاصرين الفلسطينيين الذي اعتقلتهم قوات الاحتلال الاسرائيلي في الضفة الغربية تعرضوا للضرب.

وأضافت الصحيفة أن هذه المعلومات كشفها تقرير لمنظمة “ميليتيري كورت ووتش” التي تتعقب اعتقال الأطفال الفلسطينيين بالضفة الغربية، حيث أكد التقرير نقلا عن محامين أن العدد المذكور هو عينة تعكس حقيقة ما تعرض له مئات القاصرين الفلسطينيين في 2017

*عن موقع موسوعة الجزيرة

شاهد أيضاً

الفلسطينيون يترقبون ليلةَ القدرِ ويحيونَها
بقلم د. مصطفى يوسف اللداوي

ليس أكثر من الفلسطينيين جميعاً، في الوطن والشتات، وفي مخيمات اللجوء وبلاد الغربة، وفي السجون …

مهند طلال الأخرس: آلام وآمال، سيرة تُشبه صاحبها

لم نكتب حكايتنا لأننا كنا نزرع الأرض ولم نحسن الكتابة ، وعندما احسنا الكتابة غافلنا …

مهند طلال الأخرس: كيف تُخَلَّدُ الاسماء؟ دلال المغربي نموذجاً

لأن الشهداء أخلد الاسماء -كما يقول فيكتور هيغو- تبقى اسمائهم وذكرياتهم وما قدموه وانجزوه عالقة …

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *