تحسين عبّاس: عندما تجرفني التفاصيل

ابتهالاتُ المرايا تَجرفُني
إلى خَواطِرِ السَريْـر ِ
مُسافراً …. مغترباً ….مشتعلاً
ومـُجوني مـُخضـَّبٌ بصمتي
تستضيفني لوعتي مُؤرشـَفاً 
على وسادة ٍ عتيقة ٍ ،
كُنّا نرتشفُ الحبَّ
تحتَ إزارِ  الليلِ
ونـُعتـِّقُ القبلات ِ
حتى يُنهَكُ  زفيرُ  الشوق  بآهاتناِ
فتـَصطفـِينا ثـُمالة ُ الحياءِ
عاشقَينِ،
كُنّا نَحتسيْ دقـّاتِ الخوفِ  
طمعاً ، أيُّـنا أمْهَرُ بفروسيةِ  التيه ِ
وتعتصرُ أضلاعَنا  أراجيفٌ 
توشِمُنا بالخيالاتِ
على سُطورِ الغد .
كُنّا نـَتدثـَّرُ بالصَمْتِ
ونغفو على لـِهاثـِناْ 
تاركينَ الوقتَ
يَتَلظى …
إلى  آخرِ سكرةٍ من هَذيـاِننا  .
كنا نلتحفُ بروح ٍواحدةٍ
ونتقاسمُ الجسدَ حتى يوقظَ  هجيعُ الصمت ِ
ثـُمالة َ الماء ِ في غربةٍ توسَّدَتـْها الشمس ؛
أراني وبعدَ ذاكرة ٍ ونيف
أتسوَّلُ في مسافاتٍ تزدحمُ  بكِ  
والزمنُ طاعنٌ بالشوق ِ يعصِرُ ساعاتِهِ
لينشُرَها على حبالِ الانتظار ،
هلُمِّي إليَّ نحتسي الأنفاسَ ونُغْمِضُ الماضي
قـُبلاتُنا مازالتْ تترنحُ على شفاهِنا
كَما تترنحُ  الأنظارُ على خصر ِراقصةٍ ،
أسافرُ فيكِ  إليَّ حينَ تلامِسُني مَفاتنُ الماء ِ
وتمتدُّ عينايَ على مِساحَة ِالجَمالِ
حينَ  تُخالطُ الرُوح .
امنحيني …..
إقامة ً في قلبِك ِ حتى يَخفِقُ الحبُّ
فأكسب هويتي  .
امنحيني فرصة ً ولا تحكمي عليَّ بالظنِّ
فتجلدُني سياطُ  الندمِ  علىْ مَرأى من قـَصيدي .
احبُّكِ  في جَوفِ  هـَلوسَتيْ
أحبُّكِ  قبلَ بَوحيْ وَبعدَ صَمتيْ
أُحبُّكِ  قبل تنقيطي….. وبعدَ تفقيطي .
نطقتُ باسمكِ فَتلذّذْتُ بـِصَوتِيْ
واحْتَضنْتُ سَمعيْ لمـّا قـُلـْتِ :
يا حَبيـبي .
هـَلمِّي إليَّ  فَمازالتْ  لـُغَتِيْ  تَتَزاحَم ُ فيكِ
ألقاً  …..
يا قلعةَ ضادي ومُعْتَكفيْ
يافاكهةَ حرفي في محبرتيْ
لا تـَئِديْ وَحشَتَك ِ بالسكوتِ
حينَ يَشِنُّ قلبيْ عليَّ شعراً .

تعليقات الفيسبوك

شاهد أيضاً

| مقداد مسعود : ضحكته ُ تسبقه ُ – الرفيق التشكيلي عبد الرزاق سوادي.

دمعتي الشعرية، أثناء تأبينه ُ في ملتقى جيكور الثقافي/ قاعة الشهيد هندال 21/ 6/ 2022 …

| حمود ولد سليمان “غيم الصحراء” : تمبكتو (من شرفة  منزل  المسافر ).

الأفق يعروه الذهول  والصمت يطبق علي  الأرجاء ماذا أقول  ؟ والصحراء  خلف المدي ترتمي  وتوغل …

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.